رحب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، اليوم الأحد، ضمنيا بمبادرة مليشيا الحوثي الانقلابية وإعلانها عن وقف التصعيد العسكري وتعليق هجماتها ضد السعودية وايقافها للعمليات القتالية في مختلف الجبهات الداخلية في اليمن لمدة ثلاثة أيام.
وقال مكتب المبعوث الأممي، في بيان مقتضب على حسابه في تويتر، إن “غروندبرغ، مستمر في بذل الجهود والتواصل مع جميع الأطراف لتنفيذ هدنة خلال شهر رمضان”.
وإذ دعا المبعوث الأممي، إلى وقف التصعيد العسكري، “رحب بكافة الخطوات التي تتخذها الأطراف في هذا الاتجاه”، في إشارة إلى مبادرة مليشيا الحوثي، التي أعلنتها أمس السبت على لسان ما يسمى رئيس المجلس السياسي الأعلى للمليشيا مهدي المشاط.
جاء ذلك بالتزامن مع إعلان مليشيا الحوثي الانقلابية، بشكل أحادي، إن مبادرتها لوقف الهجمات العابرة للحدود السعودية، والمواجهات الداخلية، التي أعلنتها أمس ،ستدخل حيز التنفيذ ابتداء من الساعة 6 مساء اليوم الأحد ولمدة ثلاثة أيام.
وكان القيادي الحوثي المشاط ، أعلن مساء أمس، عن تعليق الهجمات الصاروخية والطيران المسير باتجاه السعودية لمدة ثلاثة أيام بشكل أحادي.
وأوضح في حديث متلفز، أن جماعته على استعداد لتحويل هذا الإعلان لالتزام نهائي ودائم في حال التزمت السعودية بإنهاء الحصار ووقف غاراتها بشكل نهائي ودائم، في إشارة إلى فتح موانئ الحديدة وصنعاء. وهو ما اعتبره مراقبون تكتيكا سياسيا تسعى من خلاله المليشيا السيطرة على اليمن ضمن المشروع التوسعي الإيراني في المنطقة.
وقال سياسيون يمنيون، إن مليشيا الحوثي تسعى من خلال “مبادرتها” فرض شروطها على التحالف العربي لشرعنة انقلابها والحصول على اعتراف بتقديم نفسها كطرف مقابل للتحالف العربي بعيدا عن الحكومة المعترف بها دوليا والأطراف اليمنية المناهضة للانقلاب. فضلا عن إفشالها مبادرة مجلس التعاون الخليجي للسلام المقررة انعقادها الثلاثاء المقبل في العاصمة السعودية الرياض.
إلى ذلك، استنكرت الأمم المتحدة، الهجمات العدائية لمليشيا الحوثي على السعودية، وما تلاها من غارات جوية للتحالف العربي على صنعاء والحديدة.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، في بيان، إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش “يدين بشدة الهجمات الجوية التي شنها الحوثيون يوم الجمعة على منشآت مدنية ومنشآت للطاقة في السعودية وما تلاها من غارات جوية للتحالف في صنعاء”.
وأشار أن الضربات الجوية في صنعاء “أسفرت عن مقتل ثمانية مدنيين بينهم خمسة أطفال وامرأتان، كما ألحقت أضرارا بالمجمع السكني لموظفي الأمم المتحدة”.
وأضاف: “يشعر الأمين العام بقلق بالغ إزاء التقارير التي تتحدث عن استمرار الضربات الجوية في مدينة الحديدة واستهداف موانئ الحديدة، التي توفر شريان حياة إنسانيًا بالغ الأهمية لسكان اليمن. يدعو الأمين العام إلى إجراء تحقيق سريع وشفاف في هذه الحوادث لضمان المساءلة”.
كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة، “جميع الأطراف لممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والتخفيف الفوري من التصعيد ووقف الأعمال العدائية والامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي ، بما في ذلك مبادئ التمييز والتناسب والحيطة”.
وحث “غوتيريش “الأطراف على الانخراط بشكل بناء دون شروط مسبقة مع المبعوث الأممي، بما يحقق التوصل بشكل عاجل إلى تسوية تفاوضية لإنهاء الحرب في اليمن”.