سياسة

المبعوث الأمريكي إلى اليمن: فرص الحوار لا تقدر بثمن بعد أن عمقت الحرب الانقسامات

عدن- “الشارع”- ترجمة خاصة:

قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينغ، إن “فرص الحوار الشامل بين اليمنيين لا تقدر بثمن. بعد أن أدت أكثر من سبع سنوات من الحرب إلى تعميق الانقسامات وفتح انقسامات جديدة داخل المجتمع اليمني”.

وأضاف، في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية للمشاورات اليمنية اليمنية المنعقدة اليوم الأربعاء في الرياض برعاية مجلس التعاون الخليجي، أن “خلق فرص لليمنيين للالتقاء، لتمثيل خبراتكم ووجهات نظركم المتنوعة، وتحديد الحلول والإصلاحات التي من شأنها تحسين حياة المواطنين هو تحد هائل، لكنه يمثل أولوية أساسية. فقط من خلال مجموعة واسعة من المنتديات والمنصات – مثل هذا اليوم – يمكن لليمنيين البدء في بناء حوار حقيقي”.

وشدد ليندركينغ، على دعم بلاده “بقوة قيادة الأمم المتحدة في تطوير عملية سلام أكثر شمولية، لا سيما من خلال إطلاق المشاورات في عمان في وقت سابق من هذا الشهر”.

وأضاف: “لقد تحمسنا لرؤية الدعم الواسع من الجماعات اليمنية المتنوعة – بما في ذلك العديد من الموجودين معنا هنا اليوم – للمشاركة في تلك المشاورات. هناك حاجة إلى وجهات نظر يمنية متنوعة، يجب سماع جميع الأصوات اليمنية، لإيجاد حلول دائمة للأسباب الجذرية لهذا الصراع.

كما أوضح، أن بلاده أيضا “تدعم بقوة اقتراح الأمم المتحدة هدنة فورية. يمكن أن يكون الاقتراح بمثابة خطوة أولى نحو وقف شامل لإطلاق النار وعملية سياسية جديدة أكثر شمولا”.

ورحب المبعوث الأمريكي، “بضبط النفس الذي أبدته الأطراف في الأيام القليلة الماضية. ولا سيما إعلان التحالف بشأن وقف العمليات العسكرية داخل اليمن خلال شهر رمضان”.

وقال: “نشجع الأطراف على العمل مع الأمم المتحدة لترجمة هذه التعهدات إلى فرصة مستدامة ومنسقة للسلام من أجل الشعب اليمني”.

وتابع: “نعلم أن عملية السلام في اليمن “المسار الأول” التي تقودها الأمم المتحدة يجب أن تُستكمل بعمل “المسار الثاني” للمؤسسات المحلية والإقليمية والدولية التي تغذي العملية السياسية.

وأردف: “من خلال العلاقات السيادية القوية مع جيرانها الخليجيين ومن خلال التعاون الاقتصادي القوي مع دول مجلس التعاون الخليجي لن يتعافى اليمن فحسب، بل سيزدهر. أعلم أن دول مجلس التعاون الخليجي ملتزمة بمساعدة اليمن طوال هذه العملية، وأشكر مرة أخرى دول مجلس التعاون الخليجي على التزامها المستمر تجاه اليمن”.

كما أشار ليندركينغ، إلى ما بذله رئيس الوزراء معين عبد الملك وحكومته من جهود كبيرة لتحسين الخدمات والاستقرار الاقتصادي.

وقال: “لكننا نعلم أن هناك الكثير الذي يتعين القيام به. بالنظر إليكم، أيها القادة والخبراء اليمنيون، أنا واثق من أنه – بالعمل معا وبدعم من دول مجلس التعاون الخليجي – يمكن إحراز تقدم حقيقي في الخطوات التي يمكن أن تعزز الحوكمة، وتعزز الفرص الاقتصادية، ليس فقط لعدد قليل، ولكن من أجل الكل، والحد من الفساد”.

وأضاف: “لا يمكننا التحدث عن الاحتياجات الاقتصادية لليمنيين دون معالجة المساعدة الإنسانية الفورية المنقذة للحياة التي يحتاجها ملايين اليمنيين بشدة. أتيحت لي الفرصة لزيارة اليمن مرة أخرى منذ ثلاثة أسابيع. استمعنا إلى الشعر اليمني وتذوقنا العسل اليمني الحلو. لقد رأينا أيضا الكثير من الجمال العظيم، وشعرنا بالإمكانات لما يمكن أن يكون عليه اليمن عندما تتوقف الحرب.

واستطرد: إنه “لأمر مفجع أن ترى الظروف هناك. ومع ذلك، فإن اليمنيين في جميع أنحاء البلاد بحاجة ماسة إلى الإغاثة. وهذا يتطلب دعم المجتمع الدولي بأسره. المساعدة في تحقيق هذه الإغاثة الفورية هي أولوية قصوى لحكومة الولايات المتحدة”.

كما نوه إلى إعلان “وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين عن تقديم ما يقرب من 585 مليون دولار كمساعدات إنسانية إضافية لليمن – وهي أكبر مساهمة فردية حتى الآن. وبذلك يرتفع إجمالي مساعدتنا الإنسانية منذ بداية الصراع إلى ما يقرب من 4.5 مليار دولار. على حد قوله.

وعبر المبعوث الأممي عن خيبة أمل وإحباط في كلمته، من خفض المساعدات المنقذة للحياة في اليمن. أملا أن يتقدم مانحون إضافيون قريبا للمساهمة بسخاء.

وقال: “يجب أن تسير جهود السلام الإنسانية والدبلوماسية جنبا إلى جنب. لهذا السبب، أنا هنا اليوم أمثل الولايات المتحدة لأكرر التزامنا تجاه الشعب اليمني. لا نزال ملتزمين بمساعدة الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لتحقيق حل دائم وشامل للصراع”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى