كثفت الأمم المتحدة، جهودها خلال اليومين الماضيين، لتحقيق هدنة بوقف الأعمال القتالية، تمهيدا لعقد مشاورات سياسية بين الأطراف اليمنية ضمن مساعيها لإحلال السلام في اليمن.
وفي سبيل ذلك، عقد المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، لقاءات مكثفة، يوم أمس الأربعاء واليوم الخميس مع مسؤولين حكوميين وقادة من مليشيا الحوثي، ومسؤولين خليجيين وغربيين. ركزت أغلبها على تثبيت وقف الأعمال القتالية المعلن من قبل التحالف والحوثيين بشكل منفرد.
وقال المتحدث باسم الحوثيين، ورئيس الوفد الحوثي المفاوض، محمد عبد السلام، في حسابه على تويتر، “التقينا مساء اليوم مع المبعوث الأممي لاستكمال النقاشات حول مقترح الهدنة الانسانية والعسكرية برعاية الامم المتحدة”. دون ذكر أي تفاصيل أخرى.
وكان المبعوث الأممي، قد التقى صباح اليوم، قبل مغادرته إلى العاصمة العمانية مسقط، رئيس الوزراء معين عبد الملك وبحث معه الوضع الراهن. كما شدد على حاجة اليمن للوصول بشكل عاجل إلى هدنة مع بداية شهر رمضان، وضمان تيسير حرية الحركة والتنقل.
إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام خارجية عن مصادر دبلوماسية غربية، الأربعاء، قولها، إن “الأمم المتحدة ودولاً غربية كبرى بدأت بممارسة بعض الضغوط على أطراف الصراع في اليمن. لدفعهم نحو إبرام هدنة عسكرية مشتركة أكثر شمولاً. دون إعطاء تفاصيل عن شكل تلك الضغوطات.
وتحركت الأمم المتحدة، عقب الإعلانات المنفردة، من قبل التحالف والحوثيين. كما اعتبرتها “خطوات مشجعة”، في طريق وضع حد نهائي للحرب المشتعلة منذ ثمان سنوات.
كما نقلت وكالة رويترز، أمس، عن مصدرين مطلعين قولهما، إن اقتراح الأمم المتحدة يتعلق بهدنة أكثر شمولاً مقابل السماح لسفن الوقود بالرسو في ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه الحوثيون. ولعدد صغير من الرحلات التجارية من مطار صنعاء.
وأوضح المصدران، أن “الخطة التي أعدها مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن هانس غروندبرغ تحظى بدعم الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى”.
ويتزامن ذلك، مع رفض مليشيا الحوثي، الهدنة المعلنة من قبل التحالف، ما لم تكن مقترنة برفع الحصار المفروض على المطارات والموانئ الواقعة في نطاق سيطرتها.
في السياق، أعلن رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن صغير حمود عزيز، اليوم الالتزام بدعوة مجلس التعاون الخليجي، بوقف العمليات القتالية في الداخل اليمني. التي وجهها عشية انطلاق المشاورات اليمنية-اليمنية في الرياض.
وقال عزيز، في بيان مقتضب نشره على حسابه في تويتر، “بتوجيهات قيادتنا نؤكد أن قواتنا المسلحة وكل الشرفاء من رجال القبائل والمقاومة ملتزمون بدعوة الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي بوقف العمليات القتالية”.
وأضاف: “رغم علمنا من خلال تجربة طويلة أن مليشيات إيران الإرهابية المسعورة لن تلتزم بأي عهد أو دعوة سلام. لأن ذلك يؤثر على وجودها وبقائها”.
وخلال اليومين الماضيين، عاودت المليشيا الحوثية، تحشيد مقاتليها إلى تخوم مدينة مأرب. كما شنت أمس، عدة هجمات على مواقع القوات الحكومية في جبهات جنوبي مأرب وجبهة بني حسن بمديرية عبس شمال غربي محافظة حجة.