دعا القيادي البارز في صفوف الحوثيين في اليمن محمد علي الحوثي، أمس الخميس، الحكومة المشكلة من مليشياته وغير المعترف بها دوليا، إلى وقف تعليم الأطفال والاستعاضة عن ذلك بقراءة القرآن فقط.
وكتب محمد علي الحوثي وهو رئيس “اللجنة الثورية”، أحد أبرز الأذرع السياسية للحوثيين، في تغريدة على تويتر “من الصف الأول الى الصف الرابع، أدعو الحكومة إلى إصدار قرار قراءة القرآن الكريم فقط ابتداء من السنة الدراسية 23/22 ميلادية بمعدل خمس آيات يوميا”.
كما دعا في موازاة ذلك إلى “الغاء جميع المقررات الأخرى في هذه الصفوف”.
واعتبر القيادي الحوثي في تغريدة أخرى أن “استمرار الطفل 6 ساعات كل يوم في الفصل الدراسي سجن”. مضيفا أن “ما يقرأه بهذه الصفوف لا يعود على مشواره التعليمي بفوائد مقارنة بالجهد الذي يبذله فيها”.
وتابع “تخرج الطالب وهو يحفظ القرآن خلال الأربع السنوات، يوسع مدارك الطالب وينمي مواهبه. فالقرآن يمنح من يتعلمه الميزة هذه”.
ورغم أن المجتمع اليمني محافظ بشكل عام، إلا أنه سمح تقليديا بمساحة للحريات الفردية. لكن كل ذلك تغير مع صعود الحوثيين الذين يفرضون قواعد اجتماعية ودينية متشددة في المناطق التي يسيطرون عليها.
وتعليقا على ذلك، ونقلت وكالة فرانس برس، عن مسؤول في “وزارة” التربية في صنعاء رفض الكشف عن هويته، قوله: “هذا الموضوع مجرد مقترح ولن يعمل به من الغد.
وأضاف: “إذا رأت الحكومة (الحوثية) أنّ المقترح يصب في مصلحة الرأي العام فسيُعمل به، وإذا هو مضر ستتركه”.
وتتعمد مليشيا الحوثي اتباع سياسية ممنهجة، لتدمير التعليم والهوية اليمنية، لجهة تحويل النشء والشباب إلى وقود للمعارك التي تقودها. كما عمدت المليشيا إلى إجراء تغييرات جوهرية في المنهج التعليمي لطلاب الصفوف الأولى في المدارس بمناطق سيطرتها، لجهة تعزيز توجهاتها الطائفية في عقول الأطفال.
وكان تقرير فريق الخبراء الأممي المعني باليمن، المقدم مطلع العام الجاري إلى مجلس الأمن، قد تحدث عن استهداف مليشيا الحوثي الأطفال من المدارس والمساجد والمخيمات الصيفية والزج بهم في جبهات القتال. ووثق مقتل 1406 أطفال تتراوح أعمارهم بين 10 و17 عاما، جنّدهم الحوثيون في العام 2020.
والشهر الماضي، قالت الأمم المتحدة، أنها “تحققت من مقتل وإصابة أكثر من 10,200 طفل منذ تصاعد النزاع في اليمن قبل حوالي سبع سنوات”.
وبحسب الأمم المتحدة، فإن ما يزيد عن 2500 مدرسة في البلاد باتت غير صالحة للاستخدام، إذ تم تدميرها أو تحويلها لأغراض عسكرية أو استخدامها كمراكز إيواء للنازحين.
وفي 2017، اقترح “وزير” الشباب والرياضة في حكومة الحوثيين حسن زيد تعليق الدراسة لمدة عام وإرسال الطلاب والاساتذة إلى جبهات القتال من أجل “حسم المعركة” مع قوات الحكومة.