المزيدفنون وثقافة

الشاعر جازم سيف.. كثافة النص وإشعاع الرؤيا

عدن- “الشارع”- سلطان عزعزي*:

بين يدي الاصدار الشعري الرابع  للصديق الشاعر المبدع /جازم سيف ،الذي حمل  عنوان: الباب ناطق إعلامي لحزب القصيدة ،هذا الاصدار الذي أكاد أجزم أن وقع نصوصه القصيرة توالت علي أثناء قراءتها حافلة بوقعها المدهش كحد السيف. جازم سيف، يكتب الشعر بحساسية إنسانية مفرطة، وبروح شعرية متوثبة بالدهشة ومتقدة بالفكرة. إذ يتمازج النص الشعري برؤية فلسفية قادرة على انتزاع الأثر وتفجير الدلالة الشعرية.

تعد هذه المجموعة الشعرية الرابعة بعد إصداراته الثلاثة السابقة التي حملت عناوين:

-أخطاء تمتدحني.

-ما الحرب.

-موسوعة جيب لأعضاء الجسد.

،،،

صدرت مجموعته وعليها هذا الاهداء التصديري:

—————

“إلى نوافذي: نادية؛ رهف؛ ملاك؛ ليلى.. أهدي أبوابي هذه”.

————-

جازم سيف شاعر مسكون بالانتماء للإنسان في حزنه وفرحه وقوته وضعفه. يمنح النص إخلاص خاص عند الاشتغال عليه.

جاءت نصوص مجموعته الأخيرة هذه أشبه بالتوقيعات الشعرية والومضات المشعة بالإيحاء والحافلة بالدلالة، إذ استطاع الشاعر جازم سيف، باقتدار ملفت أن يجمع في  نصوصه الشعرية في المجموعة بين التكثيف والعمق الرؤيوي الإنساني ..مما جعل نصوص مجموعته تأتي على هيئة توقيعات إبداعية منفردة التشكل والبناء شعريا ورؤيويا انها أشبه بالبصمة الإبداعية الخاصة الإيقاع والوقع ،تعكس روح إنسانية قادرة على انتزاع النص الشعري من فضاء التجريد إلى فضاءات رؤية انسانية خلاقة تعيد اكتشاف الإنسان في ممرات الحياة اليومية والمواقف المختلفة، رؤيا تنتصر وتنحاز لقيم الجمال والمحبة والتسامح والاختلاف الإنساني وتستوعبه بتميز وإبداع منفرد، وباقتصاد لغوي قولي وبرؤية شعرية  تأنى بنفسها عن الخطابة والحشو والزوائد اللغوية ،ان مجموعة-” الباب ناطق إعلامي لحزب القصيدة “،في تقديري تشكل ممرا تجريبا جديدا في القول الشعري من حيث الصورة الشعرية والبناء والشكل والرؤيا، وهي بحاجة لقراءة أعمق وأبعد من هذه الوقفة السريعة التي أردت بها إسداء التحية وابداء الدهشة معا إزاء شاعر ظل بعيدا عن الأضواء لكنه ظل ملتصقا بالنص الشعري الأجد والاعمق القادر على انتزع الدهشة والاثر، لقد استطاع الشاعر المبدع/ جازم سيف أن يستقدم المفارقة والتناقض والرؤية والسخرية ليبني في ضوئها شكل النص الشعري باقتدار وتميز مدهش عبر إعادة إنتاج ابعاد دلالية جديدة ومختلفة للباب تحوي المجموعة ما يقارب ثمانون صفحة من الحجم المتوسط:

 نماذج من نصوص المجموعة:

باب السباك:

محتفظ بك

سباكتي،

لا تسمح بتسرب الأشياء الثمينة.

——–

باب الشفاف:

رأسي

مليء بالغبار

أقف أمام الاسكافي بالمقلوب.

——-

باب الطريق:

لا تتهيب الطرق،

هذا بيتك

بجانب الطريق.

——–

باب السلام:

تعالوا نغني للسلام

أحلت قطعة الخشب الملتصقة بالبندقية

إلى

كمنجة.

————

باب الاباء:

لدي

أب في البيت،

أب في المدرسة،

أب في الوظيفة،

أب في الحزب،

متى سوف أكبر؟!!

*من صفحة الكاتب في “فيسبوك”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى