رصيف

“الختايم” الحضرمية.. احتفالات رمضانية تقليدية بطابع عصري

عدن- “الشارع”:

انتشرت صور غريبة لشباب يمنيين ضمن احتفالية غزت أحياء مدينة المكلا في حضرموت. أثارت ردود أفعال متباينة على مواقع التواصل الاجتماعي في اليمن. وفقا لما نقله موقع “العربية نت”.

وقدم الشباب المشاركون في هذه المناسبة قوالب إبداع لمحاولة تجديد التراث اليمني، إضافة إلى محاكاة لثقافات أخرى. حيث دمج المشاركون فيها يوم الهالوين عند الغرب مع عادة شعبية قديمة تقام سنوياً خلال شهر رمضان تعرف بـ”الختايم”. التي تشتهر بها مدن وقرى محافظة حضرموت خاصة المكلا.

جانب من الاحتفالات في الختايم الحضرمية بالمكلا

وارتدى المشاركون من أبناء المكلا، أزياء تنكرية لشخصيات خيالية شكلت مشهداً فانتازياً. لافتاً تعبيراً عن ابتهاجهم باختتام شهر رمضان بطريقة فرائحية. حاملين رسالة واضحة ضد الواقع المرير الذي تشهده البلاد جراء ثالوث الحرب والفقر والأزمات.

وعلق العديد من رواد التواصل الاجتماعي، على الصور المنتشرة بانتقادات، وتفاعلات عديدة. ووفق ما رصده موقع “العربية. نت” حول الردود على أجواء ومظاهر تلك الاحتفالية، فإن البعض وقف موقف مناهض لأي تجديد واعتبر ما حدث “تشويه طقوس التراث الحضرمي”. كما وصفت بأنها “خرافات دخيلة” على المجتمع الحضرمي.

فيما رأى آخرون أنها تشبه “الكوسبلاي” فن أداء وتقليد “الكوميكس” القصص المصورة. معتبرين أنها تمرد واضح على خصوصية عادة “الختايم” التراثية لإفراغ روح هذه التقاليد من جوهرها بطابع احتفالي جديد مخالف لها ما أفقدها قيمتها وأصالتها.

كما نقل الموقع عن إياد يوسف قوله” إن تجديد الطقوس والعادات والتقاليد لا يضر بالتراث بل إنه إبداع وتفنن ويكسبه جمالية وتفرداً. فلا مانع من نشر الفرحة والألفة بين أوساط المجتمع”.

أما عمر الزيدي، فيصف الفعالية بأنها “كرنفال احتفالي ضخم” يصدر الفرحة والبهجة والترفيه بإبداع لافت وبطريقة حديثة على المجتمع اليمني. لكنه نصح بإقامته في العيد وليس بشهر رمضان.

و”الختايم”، تقليد متوارث في حضرموت يقام في الأسبوع الثاني من شهر رمضان، وتستمر فعالياته حتى السابع والعشرين من الشهر ذاته.

ويتخلل فعاليات “الختايم” إحتفاءً بختم القرآن في معظم المساجد. كما يزين أبناء الأحياء المجاورين شوارعهم بالفوانيس وأغصان النخيل. وتنظم لها احتفالات شعبية يتوافد إليها الزوار من مختلف المناطق بصحبة أبنائهم وأحفادهم والأطفال وهم يرتدون ملابس من التراث الحضرمي القديم. ويشتري الأهالي خلال الفعاليات الهدايا والألعاب، فيما تعد النساء مائدة إفطار للمّ شمل الأقارب في رمضان.

مشاركين متنكرين في احتفالات الختايم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى