قال عضو مجلس القيادة الرئاسي، عيدروس الزُبيدي، إن هدف المجلس إعادة بناء الخدمات العامة الحيوية وتوفير الأمن في عدن والمناطق المحررة في اليمن.
وأوضح الزُبيدي، في تصريحات لصحيفة “ذا ناشيونال“، أمس الثلاثاء، أن “حقبة جديدة قد بدأت لكن التحديات كبيرة”.
وأضاف: “هناك العديد من الأولويات. أولاً ، نحتاج إلى البدء في تقديم خدمات الدولة، ودفع الرواتب لموظفي الخدمة المدنية. وإرساء السلام والأمن في جميع أنحاء العاصمة عدن”.
كما أشار، إلى إجراء المجلس مشاورات مفتوحة مع مجلس الوزراء حول وضع خطة عمل وسبل بدء تنفيذ الخطط.
وقال: “لقد أخذنا دائما مخاوف ومعاناة المواطنين في الاعتبار خلال المراحل المختلفة للمفاوضات. وقد حان الوقت اليوم لتحويل أقوالنا إلى أفعال”.
وبحسب الصحيفة، فإن الزُبيدي اعترف بأن الحالة الاقتصادية المتردية لواحدة من أفقر دول العالم ستعيق قدرات الإدارة الجديدة. لكنه قال: “من خلال التقشف، ومحاربة الفساد وتقنين الإنفاق الحكومي على أكثر المجالات حيوية من شأنه أن يسمح بإحراز تقدم”.
وتابع: “نعول بشكل كبير على العديد من أشقائنا في التحالف العربي لتقديم مساعدات مالية لإنعاش الوضع الاقتصادي. كما نعتمد على أصدقائنا، المانحين الدوليين، لتقديم الدعم الإنساني للشعب اليمني. وأن الحكومة تتطلع إلى حشد الدعم الدولي”.
وأردف: “رسالتنا إلى المجتمعين الإقليمي والدولي هي أننا نتحرك قدما في إرساء السلام والأمن والاستقرار في المنطقة ومحاربة الإرهاب. لكننا سنقاتل مليشيا الحوثي إذا استمرت في تعنتها ورفض دعوات السلام”.
كما كشف الزبيدي، عن اعتزام المجلس، تشكيل لجان للتدقيق والإشراف على الإنفاق الحكومة. في محاولة للقضاء على الفساد في المناطق المحررة.
وقال: إن “ذلك (تشكيل اللجان) كان نقطة رئيسية في النقاش أثناء تشكيل مجلس الرئاسة القيادي”.
وأضاف: “سنعاقب أيضا كل من يتورط في الفساد على الفور”.
وحول عملية السلام، أكد الزُبيدي، على أن “الطريق نحو السلام مع الحوثيين سيكون من خلال عملية تقودها الأمم المتحدة”. لكنه قال: في حين أن “خيار السلام هو الأولوية، فإن خيار الحرب مطروح أيضا على الطاولة، إذا واصل الحوثيون تعنتهم ورفضهم لدعوات السلام”.
وأضاف: “نحن ملتزمون بالهدنة على جميع المستويات، ومثلما لدينا القدرة على ضبط النفس، لدينا أيضا القدرة على مواجهة أي تصعيد حوثي”.
وحول الإرهاب، قال الزُبيدي، إن “الإرهاب يتصاعد مرة أخرى على الرغم من الجهود المبذولة للقضاء على جماعات مثل القاعدة في شبه الجزيرة العربية وداعش”.
وأوضح، أن “الإرهاب عاد للظهور في الآونة الأخيرة في محافظتي أبين وشبوة. حيث بدأت مليشيا الحوثي في تغيير استراتيجياتها من خلال التنسيق مع التنظيمات الإرهابية (داعش والقاعدة)”.
وأضاف: أن “تأمين ممرات الشحن الدولية أمر مهم، أيضا، وإن مجلس الرئاسة اليمني سيرحب بأي جهد دولي في هذا الصدد”.
كما شدد على احتياج البلاد لمعدات بحرية وأسلحة وقوارب وتدريب وتأهيل للجنود والضباط للقيام بمهامهم باحتراف في تأمين الممرات الملاحية في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب”.