عدن- “الشارع”:
جددت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات حقوق الإنسان، دعوتها لكافة الأطراف، الالتزام بتنفيذ بنود الهدنة التي أعلنت الأمم المتحدة، اليوم، عن تمديدها لشهرين إضافيين.
وطالبت اللجنة في بيان لها، جميع الأطراف بالتوقف عن جميع الانتهاكات ضد المدنيين، والأعيان المدنية، وممارسات السلب والنهب للممتلكات، واحترام حريات المواطنين دون أي تمييز، وتحقيق الفائدة المرجوة من الهدنة الإنسانية.
وقال البيان، إن اللجنة رصدت خلال فترة الهدنة استمرار عمليات القنص والقصف على أحياء وقرى محافظة تعز.
وأوضح البيان، أن اللجنة لاحظت تراخيا كبيرا في تنفيذ البند الخاص بفتح الطرق الرئيسية والمعابر ورفع الحصار عن مدينة تعز، وكافة المحافظات.
وفي هذا الصدد، طالب البيان، المبعوث الأممي إلى اليمن، “القيام بدوره في إدانة الانتهاكات المرتكبة بحق المواطنين. ووضع مسألة حقوق الإنسان ضمن أولويات أي مباحثات تتعلق بالسلام ترعاها الأمم المتحدة”.
وقال البيان، إن اللجنة نزولا ميدانيا إلى عدد من المناطق المتضررة، في إطار أعمال التحقيق الميداني في الوقائع التي شهدتها عدد من المحافظات بالرغم من سريان الهدنة الإنسانية.
وذكر، أن برنامج النزول الميداني للجنة شمل منطقة حجر بمدينة الضالع، ومناطق قرية السائلة في مديرية صبر الموادم، وأحياء العرضي وكلابة وبريد الروضة وقرى الرجم والشرف في مديريتي القاهرة وصالة بمحافظة تعز، التي تم استهدافها بمقذوفات (منسوبة إلى مليشيا الحوثي الانقلابية) أدت إلى سقوط (23) ضحية بين قتيل وجريح.
وعاينت فرق اللجنة أماكن سقوط المقذوفات واتجاهاتها، وفحصت ما تبقى من الشظايا. كما جرى الاستماع إلى شهادات الشهود وإفادات الضحايا المصابين، وفقا للبيان.
وأعلنت اللجنة الوطنية للتحقيق، عن انتهائها من توثيق 222 واقعة انتهاك متعلقة بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، خلال شهر مايو المنصرم، ارتكبت في فترات سابقة، وسقط بسببها نحو 263.
وبحسب البيان، فإنها “وثقت 65 واقعة قتل وإصابة لمدنيين، سقط فيها 92 قتيلاً وجريحاً، بينهم 17 طفلاً و3 نساء في محافظات مختلفة.
كما وثقت سقوط 23 ضحية مدني بانفجار ألغام وعبوات ناسفة بينهم 3 أطفال وامرأة واحدة”.
وأكد البيان، أن اللجنة وثقت أيضا خلال ذات الفترة تعرض 49 مواطنا للاعتقال التعسفي، وسجلت تجنيد عشرة أطفال. بالإضافة إلى توثيق 53 واقعة اعتداء على الطواقم الطبية والإضرار ونهب الأعيان الخاصة والعامة والمدارس والمعاهد التعليمية.
وأشار إلى توجيه اللجنة الوطنية، عدد من المذكرات إلى الجهات الأمنية والعسكرية للوقوف على إجراءات المحاسبة الداخلية عن أعمال منتسبيها وإنصاف المتضررين من تلك الممارسات.