سياسة

تايوان تزيد من التوتر بين أمريكا والصين والأخيرة تهدد بسحق أي مخطط لاستقلال الجزيرة

“الشارع”:

هددت بكين باجتياح تايوان في حال محاولة الأخيرة إعلان استقلالها عن الصين.

وحذر وزير الدفاع الصيني وي فنغي، خلال اجتماعه، اليوم الجمعة، مع نظيره الأمريكي لويد أوستن، المنعقد على هامش قمة “حوار شانغري-لا” الأمنية في سنغافورة، من أي محاولات لفصل جزيرة تايوان عن الصين. مطالباً واشنطن بالتراجع فوراً عن بيع أي أسلحة هجومية لتايوان.

وهذه أول محادثات مباشرة بهذا المستوى بين الصين والولايات المتحدة منذ استلام الرئيس الأميركي جو بايدن زمام السلطة في البيت الأبيض.

وقال فنغي: إن بكين “ستسحق إلى أشلاء أي مخطط لاستقلال تايوان وتؤكد بحزم على وحدة الوطن الأم”. وفق ما ذكرت وزارة الدفاع الصينية.

وأضاف: “إذا تجرأ أي شخص على فصل تايوان عن الصين، فلن يتردد الجيش الصيني بكل تأكيد في بدء حرب مهما كلف الأمر”.

كما أكد أن “تايوان هي تايوان الصينية”. لافتا إلى أن “استخدام تايوان لاحتواء الصين لن ينتصر إطلاقا”.

وقال وزير الدفاع الأمريكي إن على الصين “الامتناع عن القيام بأي خطوات إضافية حيال تايوان تزعزع الاستقرار”.

كما شدد أوستن على “أهمية السلام والاستقرار عبر مضيق (تايوان). مؤكدا رفض واشنطن لأي تغييرات أحادية للوضع القائم في الجزيرة. حسبما ذكرت وزارة الدفاع الأمريكية.

واشتد التوتر بين الصين والولايات المتحدة بشأن تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي وتعيش تحت تهديد دائم من إمكان تعرّضها لغزو صيني. بعد تصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن في مؤتمر صحفي أثناء زيارته لليابان في مايو الماضي، التي أثارت غضب بكين، عندما بدا بايدن أنه على خلاف مع سياسة الولايات المتحدة المتمثلة في “الغموض الاستراتيجي” بشأن تايوان.

وحينها قال بايدن، “إنهم (الصين) يلعبون بالنار الآن من خلال تحليق طائراتهم قريباً من الجزيرة (تايوان)، فضلا عن جميع المناورات العسكرية التي يجرونها”. وتعهد بالتدخل عسكريا لحماية الجزيرة إذا تعرضت لهجوم، قائلا: “نعم إنه التزام قطعناه على أنفسنا”.

وتعتبر الصين جزيرة تايوان جزءً من أراضيها وتعهّدت على ضمّها بالقوة إذا لزم الأمر.

ومؤخرا كثفت الصين من أنشطتها العسكرية بالقرب من تايوان لتأكيد مطالبها بالسيادة على الجزيرة.

وقال الجيش الصيني في وقت سابق إنه أجرى تدريبات في الآونة الأخيرة حول تايوان “كتحذير جدي” لها من “التواطؤ” مع الولايات المتحدة.

ومع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، أواخر فبراير المنصرم، تضاعفت مخاوف تايوان من اجتياح الصين لها. حيث دعت رئيسة تايوان تساي إنغ ون، حكومتها إلى البقاء في “حالة تأهب قصوى” ورفع الجاهزية لمواجهة الصين التي تعتبر الجزيرة مقاطعة متمردة يجب إعادة توحيدها مع البر الرئيسي، وبالقوة إذا لزم الأمر. كما تخشى واشنطن من استغلال الصين انشغال العالم بالحرب في أوكرانيا وشن هجوم على تايوان.

في حين تعتبر بكين أن قضية تايوان وقضية أوكرانيا مختلفتان اختلافا جوهريا.

وقال حينها المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وين بين، إن “تايوان جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية” ولا مجال لحل وسط.

وأوضح، أن المقارنة بين تايوان وأوكرانيا غير مقبول. مضيفا: “المقارنة بين الأمرين أمر سخيف”.

وحث الولايات المتحدة على الالتزام بسياسة الصين الواحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى