يستهل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، يوم الأربعاء المقبل، جولته الخارجية الرسمية بزيارة إلى تركيا، ومن المتوقع أن تشمل كلاً من اليونان وقبرص الرومية والأردن ومصر.
وأعلن الرئيس رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، سيزور تركيا الأربعاء المقبل. وفق وكالة الأناضول.
وقال: “سنستقبل ولي العهد السعودي في المجمع الرئاسي”، بالعاصمة أنقرة.
وأوضح أردوغان، أنه سيعقد لقاء ثنائيا مع ولي العهد السعودي، يعقبه اجتماع موسع بمشاركة مسؤولين من البلدين.
وأضاف: “سنبحث سبل الارتقاء بالعلاقات التركية السعودية إلى مستويات أعلى بكثير خلال الفترة المقبلة”.
ولم تعلن السعودية بعد، عن موعد زيارة ولي العهد محمد بن سلمان إلى تركيا.
وسيوقع الجانبان السعودي والتركي، خلال الزيارة عدة اتفاقيات. غير أنه لم يحدد بعد البرنامج المفصل للزيارة، حيث أفاد مسؤول تركي أنه سيعلن عنه خلال عطلة هذا الأسبوع.
وتأتي هذه الزيارة بعد نحو شهرين من زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، المملكة العربية السعودية في نهاية نيسان/أبريل الماضي، بعد تحسن العلاقات المتوترة بين البلدين التي شهدتها في الفترة الماضية.
وخلال زيارة أردوغان، التقى بالملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده محمد بن سلمان. وبحثا سبل تطوير العلاقات الثنائية بين السعودية وتركيا في كافة المجالات.
كما تأتي جولة ولي العهد السعودي، قبيل زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي جو بايدن إلى السعودية في 15 و16 يوليو/تموز المقبل تلبية لدعوة من الملك سلمان بن عبد العزيز. وتتضمن مشاركته في قمة خليجية يحضرها قادة دول مجلس التعاون الخليجي وثلاث دول عربية هي مصر والأردن والعراق.
وشهدت العلاقات بين الرياض وأنقره، توترا ملحوظا منذ تولي أردوغان مقاليد الحكم في تركيا. زاد من سوئها الخلاف بين قادة البلدين حول المواقف المختلفة لكلاهما في التعامل مع قضايا حروب سوريا وليبيا واليمن.
كما تضاعفت الأزمة بين السعودية وتركيا، في الخامس من يونيو/ حزيران 2017، عندما أعلنت السعودية ودول خليجية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر. حيث وقفت أنقره مع الدوحة معلنة دعمها الكامل لها.
وشكل احتضان تركيا لقيادات من جماعات الإخوان المسلمين وعناصر أخرى معارضة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نقطة خلاف محورية بينهما. إذ اعتبرت الرياض الأمر “رعاية للإرهاب” وتشجيعا لـ “الإسلام السياسي” في المنطقة، خاصة بعد تصنيف الرياض جماعة الإخوان المسلمين “منظمة إرهابية”.
وفي أكتوبر من العام 2018، تصاعدت الأزمة والخلاف بين البلدين، بسبب حادثة مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، داخل القنصلية السعودية في إسطنبول.