قالت الحكومة: إن “خروقات مليشيا الحوثي، منذ سريان الهدنة تؤكد أن هذه المليشيات تقف حجر عثرة أمام جهود التهدئة وإحلال السلام في اليمن”.
واستعرض مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة عبدالله السعدي، في جلسة مجلس الأمن الدولي، أمس الاثنين، ممارسات وخروقات مليشيا الحوثي ومحاولاتها الاحتيال على الهدنة واستغلالها وعدم تنفيذ التزاماتها واستهداف المدنيين ونهب الإيرادات وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية للمستفيدين في مناطق سيطرتها. وفق وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).
وأضاف: “يدخل حصار ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران على تعز سنته الثامنة، ويشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية ويستدعي رفعه فورا دون تأخير. حيث تتحايل المليشيا على اتفاق الهدنة وتمارس أشكال التعنت والمماطلة في هذا الملف الإنساني وترفض فتح الطرق الرئيسية وتحويل المعابر إلى مقابر للمدنيين، بما فيهم النساء والأطفال”.
وأوضح، أن تلك الممارسات تكشف مدى استخفاف هذه المليشيا بجهود ودعوات مجلس الأمن والمجتمع الدولي لإنهاء معاناة أكثر من أربعة ملايين مدني في تعز وتقييد حركتهم ودفعهم لسلك طرق جبلية وعرة وخطيرة تسببت في وفاة العشرات في حوادث متفرقة وخسائر مادية باهظة، وتمنع دخول البضائع والمساعدات الإنسانية والإغاثية.
ودعا المندوب اليمني، مجلس الأمن والمجتمع الدولي، لإعادة النظر في التعامل والتعاطي مع سلوك مليشيات الحوثي الانقلابية وممارسة ضغوط حقيقية عليها للانخراط بحسن نية في جهود التهدئة وإحلال السلام، والحيلولة دون استغلال الهدنة للتحشيد العسكري وإعادة التموضع للتحضير لدورة جديدة من التصعيد.
كما شدد، على ضرورة، مضاعفة الجهود لدفع الحوثيين للوفاء بالتزاماتهم وفي المقدمة منها فتح الطرق الرئيسية في تعز والمدن الأخرى خلال فترة التمديد الحالية للهدنة، وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين على مبدأ الكل مقابل الكل.
وجدد التأكيد على التزام الحكومة بنهج وخيار السلام الشامل والمستدام المبني على مرجعيات الحل السياسي المتفق عليها وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وعلى رأسها القرار 2216 الذي يمثل ركيزة أساسية ومرجعية ثابتة لعملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة.
وفيما عبر عن حرص الحكومة على إنجاح الهدنة وتنفيذ كامل بنودها والبناء عليها نحو وقف شامل لإطلاق النار وإنهاء الصراع ورفع المعاناة الإنسانية على الشعب اليمني بما في ذلك الذين يقطنون في مناطق سيطرة الحوثيين. لفت إلى أنه في المقابل تثبت مليشيا الحوثي عدم جديتها في إحلال السلام، من خلال سعيها لإفشال كل الجهود الرامية لتحقيق هذا الهدف، والتنصل عن التزاماتها بموجب الهدنة، والاستمرار في الاعتداءات والخروقات التي بلغت 50 خرقًا يوميا أسفر عن مقتل 187 شخصا وإصابة 910 من المدنيين.
كما استعرض السعدي، جهود مجلس القيادة الرئاسي الذي يعمل على مصفوفة من الإصلاحات المالية والإدارية لإدارة الموارد والإشراف والمتابعة على تسريع استيعاب الدعم المقدم من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وتنفيذ حزمة من المشروعات بهدف تحسين الخدمات وسبل العيش للمواطنين وتعزيز أجهزة الدولة لإنفاذ القانون والتخفيف من معاناة اليمنيين.
وقال: إن الحكومة تتطلع إلى تقديم المزيد من الدعم من المجتمع الدولي لبرامج وخطط الحكومة لتحقيق الاستقرار والتعافي الاقتصادي ودمج الأولويات والاحتياجات الإنمائية في جميع التدخلات الإنسانية للمساعدة في تحقيق التعافي المبكر.
وتطرق إلى العجز في تنفيذ خطة الاستجابة الإنسانية، والوصول لكافة المحتاجين، الذي يأتي بسبب نقص التمويل الذي يهدد بوقف المشاريع الإغاثية، أو نتيجة العقبات التي تفرضها مليشيات الحوثي وتحويل مسار المساعدات بعيدا عن مستحقيها.
وطالب المجتمع الدولي، بإبقاء اليمن على رأس قائمة أولوياته وتقديم المزيد من الدعم للتخفيف من الأزمة الإنسانية لا سيما في ظل الظروف الدولية الراهنة والارتفاع الكبير في أسعار الغذاء والوقود.
كما جدد التحذير، من الخطر الذي تمثله الناقلة (صافر) الذي يتضاعف حاليا مع حدة التيارات البحرية في جنوب البحر الأحمر، وألغام مليشيا الحوثي البحرية، وهو ما يزيد من عوامل انفجار أو تسرب النفط من الناقلة.
وأوضح، أن الناقلة صافر، تمثل تهديدا كبيرا على الأوضاع البيئية، والاقتصادية، والإنسانية في اليمن ودول المنطقة والعالم. داعيا العالم للمساهمة في سد فجوة التمويل اللازمة لتنفيذ خطة الأمم المتحدة لتجنب كارثة لن يحمد عقباها.