دعت العديد من الناشطات والعاملات في المجال الحقوقي في اليمن، المجتمع الدولي والأمم المتحدة، للخروج من دائرة التجاهل للانتهاكات التي تتعرض لها المرأة من قبل مليشيا الحوثي الانقلابية.
جاء ذلك خلال حلقة نقاشية حول “واقع المرأة اليمنية.. بين جحيم الصراع وتطلعات السلام”، نظمها، اليوم الأحد، في مدينة مأرب، مركز البحر الاحمر للدراسات السياسية والأمنية.
وتناولت الحلقة، الجوانب البارزة للانتهاكات التي تتعرض لها المرأة اليمنية في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، وواقع المرأة النازحة في المحافظات المحررة.
واستعرضت، جملة من انتهاكات مليشيا الحوثي لحقوق المرأة، منها عمليات الاستقطاب والتجنيد للنساء في الصراع وضمها في تشكيلات مختلفة ككتائب “الزينبيات” و”الفاطميات”. التي تستخدمها لقمع النساء واعتقالهن والتجسس عليهن.
كما تطرقت، إلى الواقع الجديد الذي فرضته مليشيا الحوثي على المرأة اليمنية من خطف وإخفاء قسري وتعذيب وقتل. إضافة إلى الاغتصاب الجنسي للنساء وتشريدهن.
كما لفتت الحلقة، إلى تتعرض له المرأة اليمنية من استهداف مباشر بآلة الحرب الحوثية. في مقدمتها الحصار الشديد، كما يحدث في مدينة تعز. وتعرض العديد منهن للقنص المباشر واستهداف المنازل بالقذائف المختلفة والطيران المسيّر.
وانتقدت ورقة، قدمتها لمياء الكندي، التجاهل الدولي للانتهاكات الكبيرة التي تتعرض لها المرأة اليمنية، رغم التقارير المؤكدة، والمقدمة إلى مجلس الأمن من فريق الخبراء الأممي ومجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية الدولية والمحلية.
وأشارت إلى تشجيع الصمت الدولي مليشيا الحوثي في الاستمرار بارتكاب المزيد من الانتهاكات وتنويعها وتطويرها. التي في غالبها ترتقي الى جرائم حرب.
وسبق لمجلس الأمن الدولي، إدانة قيادات حوثية بارتكاب هذه الجرائم، منهم سلطان زابن الذي عينته المليشيا مديرا لإدارة البحث الجنائي، قبل أن تعلن عن وفاته وسط ظروف غامضة.
وكانت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، قد رصدت خلال الفترة من يناير 2015، حتى دسبتمبر2021 مقتل نحو 1691 امرأة. وإصابة 3741 امرأة أخرى بالقصف الحوثي المباشر بالقذائف والقنص بالرصاص الحي. فيما بلغ عدد ضحايا الألغام الحوثية خلال الفترة ابريل 2014 حتى مارس 2022، مقتل 288 امرأة وإصابة 3655 أخريات.
كما رصدت رابطة أمهات المختطفين، اختطاف مليشيا الحوثي 157 امرأة منذ العام 2016 وحتى نهاية 2020.