فنون وثقافة

هل سيتم الاستغناء عن الكُتّاب البشر مستقبلا؟!

عدن- “الشارع”- مفرح الشمري

من الإصدارات المميزة في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي بدورته الـ29، ترجمة أول مسرحية كتبها روبوت ذكاء اصطناعي قبل مائة عام، والذي تصدى لترجمتها الكاتب والباحث اليمني هايل علي المذابي.

النص المسرحي يمثل تجربة حداثية، تدعو الكائن البشري لاستظرافها، ولكن تدعو كتاب المسرح والأعمال الدرامية التلفزيونية من جنس البشر، للتفكير مرارا بهذه التجربة، خوفا من أن يأتي يوم يتم الاستغناء عنهم، ويستعان بالروبوتات لكتابة نصوص مسرحية وتلفزيونية، وتقديمها على الشاشة، وساعتها ينتهي بريقهم!

المسرحية التي كتبها روبوت ذكاء اصطناعي، تم عرضها في الاحتفال بالذكرى المئوية للكاتب التشيكي كارل تشابيك في يناير 2021، بعد أن تم تكليف روبوت«GPT -2» الذي دربه اتحاد OpenAl،i وهذا الروبورت عبارة عن دماغ اصطناعي ضخم تم تدريبه على صياغة الجمل وفنون الانشاء وهيكلة النصوص، بحيث يحفظ حوالي 900 مفردة خاصة بالصياغة اللغوية، وفي ذاكرته آلاف المقالات التي يحتفظ به اتحاد OpenAl ضمن أرشيف الإنترنت، لتكون مرجعية للروبورت عندما يحتاج إلى صياغة نصوص من أي نوع. وكل ما يلزم ليتم ذلك فقط إدراج مقطع قصير من أي نص لتكون مهمة الروبوت هي إنجاز البقية مستخدما المفردات الخاصة به، وهي 900 مفردة، مستخدما تلك الآلاف من المقالات الموجودة في قاعدة بياناته.

وتمثل التدخل البشري، في هذا النص المسرحي، الذي انجزه الروبورت، ما نسبته 10%، وهو تدخل دراماتوجي لسد ثغرات النص ومعالجة القصور فيه، الناتج عن حداثة التجربة التي قام بها الروبورت، لكتابة نص مسرحي متعدد المشاهد.

هذا النص، الذي كتبه روبوت اصطناعي، يؤكد أن جميع أشكال الكتابة وألوانها على المحك، وأننا أمام عصر جديد، ستتم فيه أعادة صياغة العالم بأسرة، في العديد من المجالات، ومنها الكتابة المسرحية والتلفزيونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى