مقالات رأي

اليمن والصين علاقات متشعبه

تعتبر العلاقات اليمنية – الصينية نموذجا عريقا وتاريخيا يربط بين البلدين وشعبيهما، ويشكل امتدادا أصيلا للعلاقات اليمنية الصينية ذات الأبعاد الحضارية منذ القِدم، فمن خلال الاطلاع على تاريخ هذه العلاقات ندرك أسباب تآخي الشعبين، لتمتعها ببعد تاريخي استراتيجي متواصل إلى يومنا هذا على امتداد ٦٦ عاما من تاريخ العلاقات الدبلوماسية الحديثة.

من الطبيعي أن تكون علاقات الصين واليمن عميقة، وحيوية، نظرا لموقع اليمن المتميز على خطوط الملاحة الدولية. بالإضافة إلى مضيق باب المندب، والموانئ اليمنية المطلة على بحر العرب، وأهمها ميناء عدن وميناء الحديدة المطل على البحر الأحمر. فاليمن من خلال موقعه يشكل بيئة جاذبة، وباتت الأوساط اليمنية العليا بالذات، والشعبية أيضًا، تُدرك دور وسياسة الصين الرائدة في دعم ومساعدة البلدان النامية.

الصين شريك اقتصادي مهم لليمن، ولهذا يرتفع التبادل التجاري بين البلدين بتسارع ويتزايد بشكل كبير. تبرز حاجة ملحه لتعزيز العلاقات بين البلدين، فمن خلال نشر الاستقرار في اليمن يمكن للصين أن تلعب الدور الأهم في إعادة إعمار بلادنا، فمن خلال الاستقرار يمكن تعزيز مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري وغيرها بين البلدين، وتشجيع الاستثمارات وإطلاق مشاريع اقتصادية ضخمة تسهم في تبادل المنافع المشتركة.

سبق أن قدمت جمهورية الصين الشعبية المشاريع الاقتصادية والحيوية لليمن وشعبها، بالإضافة إلى المواقف التاريخية التي تسطرها الصين دون توقف اتجاه الحقوق اليمنية، وتزويدنا بالمساعدات الإنسانية. نحن نعتز بما قدمته وتقدمه الصين لليمن وشعبها.

العلاقات اليمنية الصينية علاقات متشعبه الجوانب، سياسية واقتصادية، وتجارية، وثقافية، وعلمية، وفنية، تنتشر على المستويين الرسمي والشعبي، وتتوافق في إطارها آراء الجانبين على أسس وقواعد النظام الدولي الجديد المبني على أساس قيم العدالة والسلام والتنمية العادلة لجميع البلدان.

ختاما، ومن خلال المعطيات القائمة للعلاقات اليمنية الصينية، نرى بأنها مقبلة على مرحلة حاسمة، فيها صعود واتساع برغم الصعوبات والتحديات الماثلة موضوعيًا، فهنالك إرادة وعزيمة ستنتصر لتحقق الحلم الجمعي لليمن والصين، وللصينيين واليمنيين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى