فنون وثقافة

فوز الكاتبة الفرنسية آني إرنو بجائزة نوبل للآداب للعام 2022

عدن- “الشارع”:

منحت الأكاديمية السويدية، اليوم الخميس، جائزة نوبل للآداب للعام 2022، للمؤلفة الفرنسية آني إرنو، نظير ما أظهرته من شجاعة في اكتشاف الجذور والاغتراب والقيود الجماعية للذاكرة الشخصية.

وبإعلان لجنة نوبل، اليوم، منح جائزة نوبل للآداب فى دورتها لعام 2022، للكاتبة الفرنسية آنى إرنو (82 عاما)، يصل عدد الكتّاب الفرنسيّين الذين نالوا الجائزة إلى 16 كاتبا حتى اليوم، ويصل عدد الفائزات بالجائزة إلى 17 امرأة كانت أولاهُنّ السويدية سلمى لاغرلوف عام 1909.

وكان الروائي عبد الرزاق قرنح المولود في تنزانيا والمقيم في بريطانيا قد فاز بالجائزة في 2021.

وقال رئيس لجنة نوبل أندرس أولسون، إن آني إرنو، تؤمن بوضوح بالقوة المحررة للكتابة. عملها لا هوادة فيه ومكتوب بلغة واضحة ونظيفة. وعندما تكشف بشجاعة كبيرة وذكاء إكلينيكي عن معاناة تجربة الطبقة، واصفة الخزي أو الإذلال أو الغيرة أو عدم القدرة على رؤية من أنت، فقد حققت شيئًا مثيرًا للإعجاب ودائمًا.

وأوضح موقع جوائز نوبل، في بيان، أن الحائزة على جائزة الآداب هذا العام، ولدت عام 1940 وترعرعت في بلدة يفيتوت الصغيرة في نورماندي، حيث كان لوالديها محل بقالة ومقهى مشتركين. كان مكانها سيئًا ولكنه طموح. إذ كان الآباء قد انتشلوا أنفسهم من الحياة البروليتارية إلى الحياة البرجوازية. حيث لم تختف أبدا ذكريات الأرضيات المهزومة، ولكن نادراً ما كانت السياسة تطرح في كتاباتها. تدرس إرنو باستمرار ومن زوايا مختلفة حياة تتميز بتباينات قوية فيما يتعلق بالجنس واللغة والطبقة. كان طريقها إلى التأليف طويلًا وشاقًا.

وبحسب البيان فإن عمل آني إرنو ظهر في الذاكرة الذي يتعامل مع خلفيتها الريفية في وقت مبكر كمشروع يحاول توسيع حدود الأدب إلى ما بعد الخيال بالمعنى الضيق. على الرغم من أسلوبها الكلاسيكي المميز ، فإنها تعلن أنها “عالمة إثنولوجيا خاصة بها” وليست كاتبة روائية.

واستطرد: “تأثرت بشدة بعلم الاجتماع مثل بيير بورديو. قاد الطموح لتمزيق حجاب الرواية إرنو إلى إعادة بناء منهجية للماضي  ولكن أيضا إلى محاولة كتابة نوع “خام” من النثر في شكل مذكرات، تسجل أحداثًا خارجية بحتة. نرى هذا في كتب مثل Journal du external  (1993؛  Exteriors  ،1996) أو الحياة الخارجية 1993 – 1999″.

وذكر، أن أول ظهور للكاتبة الفرنسية، كان في العام 1974، من خلال مؤلفها الخزائن الفارغة، ثم في 1991 عبر (Cleaned Out)، الذي بدأت بالفعل تحقيقها في خلفيتها النورماندية.

وقال البيان، إن عمل آني إرنو، المعنون بـ  La place “مكان الرجل” حقق إنجازا أدبيا كبيرا. في مائة صفحة قليلة أنتجت صورة نزيهة لوالدها وكامل البيئة الاجتماعية التي شكلته بشكل أساسي. وظفت الصورة لها جماليات مقيدة وذات دوافع أخلاقية. حيث تم تشكيل أسلوبها بجدية وشفافية”.

كما أوضح، أنها حددت سلسلة من أعمال النثر السيرة الذاتية خطوة واحدة وراء العوالم الخيالية للخيال. وحتى إذا كان لا يزال هناك صوت سردي، فهو محايد ومجهول المصدر قدر الإمكان. علاوة على ذلك أدخلت إرنو تأملات حول كتاباتها.

وأضاف: أن إرنو “تنأى بنفسها عن “شعر الذاكرة” وتدعو إلى الكتابة المسطحة: الكتابة البسيطة التي تضامن مع الأب تظهر عالمه ولغته”.

كما ذكر، أن “مفهوم الكتابة ترتبط اللوحة بالرواية الجديدة في فرنسا من الخمسينيات والسعي نحو ما أسماه رولان بارت “درجة الصفر في الكتابة”.

وقال: “ومع ذلك، هناك أيضًا بُعد سياسي مهم في لغة إرنو. دائما ما يكتنف كتاباتها شعور بالخيانة تجاه الطبقة الاجتماعية التي تنحرف عنها. حيث قالت إن الكتابة فعل سياسي يفتح أعيننا على عدم المساواة الاجتماعية. ولهذا الغرض تستخدم اللغة “كسكين”، كما تسميها، لتمزيق حجاب الخيال. في هذا الطموح العنيف والعفيف للكشف عن الحقيقة، فهي أيضًا وريثة جان جاك روسو”.

حصلت آني إرنو على جائزة رينودو الأدبية عام 1984 كما حصدت جائزة فرنسا مورياك عام 2004.

بدأت آني إرنو مسيرتها الأدبية في عام 1974 برواية «Les Armoires vides Cleaned Out» وهي رواية عن سيرتها الذاتية.

في عام 1984 فازت بجائزة Renaudot عن عمل آخر من أعمالها السيرة الذاتية  La Place، وهو سرد سيرته الذاتية يركز على علاقتها مع والدها وتجاربها التي نشأت في بلدة صغيرة في فرنسا، وعملية انتقالها اللاحقة إلى مرحلة النضج وبعيدا عن موطن والديها الأصلي.

يغلب على عمل آني المزج بين التجارب التاريخية والفردية، حيث رسمت التقدم الاجتماعي لوالديها وسنوات مراهقتها وزواجها وعلاقتها العاطفية مع رجل أوروبي شرقي ومرض الزهايمر ووفاة والدتها وسرطان الثدي.

وكانت لجنة نوبل، قد أعلنت هذا الأسبوع، عن الفائزين بجائزة الطب، والفيزيا، والكيمياء. فيما ستعلن لاحقا جائزتي السلام والاقتصاد.

وسيجري تسليم الجوائز في ذكرى وفاة نوبل في 10 ديسمبر المقبل. وخلال الحفل يحصل الفائزون على 10 ملايين كرونة سويدية (900 ألف دولار) لكل فئة. بالإضافة إلى ميدالية ذهبية، وشهادة تقدير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى