سياسة

الإمارات تدعو مجلس الأمن إلى إجبار الحوثيين للعودة إلى الهدنة وتحديد الطرف المعرقل

عدن- “الشارع”:

دعت دولة الإمارات العربية المتحدة مجلس الأمن الدولي إلى إجبار مليشيا الحوثي الانقلابية للعودة إلى الهدنة. مشددة على أن الهدنة في اليمن جلبت على مدار ستة أشهر بعض الاستقرار إلى حياة اليمنيين.

وقال نائب المندوبة الدائمة لدولة الإمارات في الأمم المتحدة محمد أبوشهاب، في جلسة مجلس الأمن، حول الأوضاع في اليمن، أمس الخميس، إنه “بعد التوصل إلى هدنة كانت ستمهد الطريق نحو استئناف المفاوضات. رفضت المليشيا الحوثية للأسف مقترحات المبعوث الخاص بتمديدها مجدداً”.

وأوضح، أن “مليشيا الحوثي اختارت على مدار الثماني سنوات الماضية مسار الحرب والدمار، في تجاهل لمعاناة اليمنيين أو مصالحهم الوطنية. كما لم تكتف هذه المرة برفض تجديد الهدنة، بل وصل بها الأمر إلى التهديد بشن هجمات على المنشآت المدنية في اليمن ودول الجوار وعلى الملاحة البحرية الدولية وإمدادات النفط العالمية التي تمر عبر البحر الأحمر وباب المندب”.

وأضاف: “إن هذه التطورات ما هي إلا دليل واضح على تعنت المليشيا الحوثية الإرهابية وإصرارها على مواصلة نهجها العدائي الذي يهدد الأمن الإقليمي والدولي”.

وبيّن: أن  “التجارب الماضية كشفت مليشيا الحوثي وفضحت حقيقة الأعذار الواهية التي تقدمها للتنصل من التزاماتِها. وإذا كانت تريد السلام كما تدعي، فعليها العودة إلى الهدنة وتنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاقات السابقة”.

وقال: “في ظل هذه الوقائع، أصبح حتميا على مجلسنا هذا منع الحوثيين من شن حربهم الوحشية وإجبارهم على العودة إلى مسار التهدئة. ويشمل ذلك الاستمرار في دعم كافة الجهود الدبلوماسية التي يقودها المبعوث الخاص لإلزام الحوثيين بالعودة إلى تنفيذ الهدنة وهو ما طالب به المجلس في بيانه الصحفي الأخير”.

وطالب السفير أبو شهاب مجلس الأمن بـ “تحديد الطرف المعرقل، واتخاذ موقف حازم إزاءه، بما في ذلك عبر اعتماد تدابير عقابية ورادعة. واتخاذ إجراءات جدية لوقف الانتهاكات المُمنهجة لحظر الأسلحة المفروض بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.

وأشاد بالموقف الإيجابي لمجلس القيادة الرئاسي إزاء المقترحات الأممية لتجديد الهُدنة. مؤكدا على دعم الإمارات للجهود التي يبذلها في سبيل استقرار الأوضاع في اليمن. كما أشاد أيضا بالدور القيادي للمملكة العربية السعودية وللجهود التي تبذلها لإنهاء الأزمة في اليمن، وكذلك بدور الوساطة العُمانية.

وقال: إن “إصرار الحوثيين على العودة إلى القتال سيفاقم من الأزمة الاقتصادية والإنسانية المُتَردية بسبب استمرار الحرب وموجة التضخم العالَمي. إذ تفرض المليشيا الحوثية أعباء جديدة على اليمنيين عبر إلزامهم بدفع ضرائب غير رسمية، كتلك التي تفرضها التنظيمات الإرهابية الأخرى مثل داعش”.

كما اشار إلى مواصلة مليشيا الحوثي ممارسة المضايقات والتسلط على المُنظمات الإنسانية. مما يحد من قدرتها على تنفيذ مهامها الإغاثية ويحرم المحتاجين الحقيقيين منها. على حد قوله.

وأضاف: “في ظل هذه الظروف الصعبة، لم يعد بإمكان الشعب اليمني تحمل المزيد من الأعباء المعيشية. إذ يستدعي كل هذا تكاتف الجهود للتخفيف من حدة الأوضاع الإنسانية وتقديم الدعم الإنساني والاقتصادي لهم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى