حذرت الأمم المتحدة من اضطرارها لتخفيض المساعدات الإنسانية النقدية المقدمة للنازحين والمهاجرين واللاجئين في عدد من برامجها الحيوية في اليمن وعدد من دول العالم، جراء نقص التمويل.
وقال بيان صادر اليوم الاثنين، عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إنه “ما لم يتم ضخ ما لا يقل عن 700 مليون دولار أمريكي قبل نهاية العام، فإن المفوضية تخشى من أن تكون الجولة التالية من التخفيض في حجم الدعم كارثية على الأشخاص المحتاجين للمساعدة”.
وأوضح، أن الحروب التي تشهدها العديد من الدول، بالإضافة إلى العوامل الاقتصادية والجيوسياسية المتقاطعة تسببت بزيادة الاحتياجات لدى ملايين من الأشخاص في هذه البلدان، وتهدد سبل عيشهم، في ظل نقص التمويل المقدم لتلبية تلك الاحتياجات.
وأضاف: “ينتاب المفوضية قلق كبير بشأن فجوات التمويل القائمة في الشرق الأوسط مع اقتراب فصل الشتاء. حيث أن إجراء المزيد من عمليات الاقتطاع في المساعدات النقدية سوف يطال 1.7 مليون شخص في كل من لبنان والأردن واليمن”.
وأشار، إلى عجز آلاف العائلات من النازحين والمهاجرين واللاجئين في هذه البلدان عن تغطية تكاليف التدفئة أو الملابس الشتوية.
وناشد البيان، جميع المانحين بتقديم مزيد من الأموال للمساعدة في إنقاذ الملايين من الأشخاص الذين يعتمدون عليها.
ولفت، إلى أن تخفيض المساعدات للنازحين، من شأنه أن يدفع العائلات إلى خيارات صعبة، متمثلة بالدفع بأطفالها إلى العمل بدلا عن ارتياد المدرسة، وتزويج الفتيات في سن مبكر.
في السياق، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن (الأوتشا)، اليوم، إن وكالات الأمم المتحدة وشركاء العمل الإنساني يبذلون كل ما في وسعهم لمساعدة ملايين الأشخاص المحتاجين في اليمن.
وذكر في تغريدة بمناسبة يوم الأمم المتحدة الذي يصادف الـ 24 من أكتوبر، أن هذا اليوم فرصة للتذكير بأن السبب الرئيسي للأزمة الإنسانية في اليمن هو الصراع الجاري منذ سنوات.
وأضاف: أن “إحلال السلام هو الكفيل بإنهاء الأزمة الإنسانية في اليمن”.
والجمعة الماضية، قال مكتب وكالة الأمم المتحدة للاجئين في اليمن، في تغريدة على تويتر، إن “73 بالمئة من سكان اليمن بحاجة إلى مساعدات إنسانية للبقاء على قيد الحياة”. في حين أوضحت مساعد الأمين العام ونائب منسق الإغاثة للطوارئ بالأمم المتحدة جويس مسويا، الأسبوع الفائت، أن حوالي 23.4 مليون شخص في اليمن بحاجة إلى مساعدات إنسانية. وأن 17 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي.