“الشارع” في مطار عدن.. بالصور، الإجراءات الوقائية للتصدي لـ”كورونا”

عدن- “الشارع”- دنيا حسين فرحان:
كورونا أصبح المرض الذي يتصدر عناوين الأخبار بعد انتشاره في الصين وتسببه بكارثة إنسانية أودت بحياة الآلاف من المواطنين وإعلان حالة الطوارئ والاستعدادات في كل دول العالم.
منذ مناشدة الطلاب اليمنيين والأسر اليمنية المتواجدة في الصين، الحكومة نقلهم وإعادتهم إلى اليمن عبر مطار عدن أو قدومهم على حسابهم الشخصي، بدأت مخاوف المواطنين في اليمن من ظهور حالات مرضية قادمة من الصين تحمل الفيروس وتنشر الوباء.
ومن أجل إجراءات السلامة يقوم مطار عدن حالياً بعمل حملة وقائبة وإجراءات احترازية بجهود ذاتية وتنسيق مع عدد من الجهات من أجل ولمحاربة المرض واتخاد اللازم لمواجهته.

صحيفة “الشارع” كانت متواجدة في مطار عدن والتقت مدير مطار عدن المهندس عبد الرقيب العمري ورئيس مكتب الصحة بالمطار لمعرفة تفاصيل الحملة والإجراءات التي يتم اتخاذها حالياً داخل المطار.
يتم فحص كل الواصلين وعمل إجراءات وقائية
المشرف الصحي رئيس مكتب الصحة في مطار عدن، أحمد سعيد أحمد المفلحي، قال لـ “الشارع”: “نقوم بأعمال الكشف والمعاينة على المسافرين القادمين لمطار عدن مثل رحلات طيران “اليمنية” القادمة من القاهرة، و”السعيدة” من جيبوتي، و”بلقيس”، ويتم فحص المسافرين فور دخولهم إلى بوابة المطار بجهاز الحرارة، وعندما يتبين لنا في الجهاز بأن هناك شخص حرارته مرتفعة نقوم بأخذه لغرفة في المطار معزولة ونسأله عدة أسئلة متعلقة بما يشعر من أعراض وكم المدة التي كان المريض يعاني فيها من هذه الأعراض “مضيفاً” وإذا كان قادم من منطقة فيها وباء نبلغ جهاز الترصد”.

ويشير “المفلحي” إلى أن مكتبه يقوم “بالتنسيق مع الهجرة والجوازات لفحص جوازات المسافرين القادمين من الصين، نتابع تاريخ خروجه من هناك، إذا مضى 14 يوم من تاريخ وصوله نأخذ اسمه وعنوانه ورقم تلفونه وأي محافظة ونوثق ذلك ونبلغ الترصد الوبائي وهم بدورهم يقومون بمتابعة هذه الحالات”.
وأضاف: “المنظمة وفرت لنا 3 أجهزة لقياس درجة الحرارة أيضاً إدارة المطار وفرت لنا جهاز ووزارة الصحة جهازين والكمامات والمعطف الواقي الخاص بالفريق الطبي والقفازات”.
وتابع: “نحتاج جهاز الأشعة الحرارية حتى يمكننا من خلاله فحص 10 مسافرين بنفس الوقت”، قال “نقدم الشكر الجزيل لإدارة مطار عدن ومدير مطار عدن لتعاونه الكبير معنا ووزارة الصحة والسكان في عدن عنهم نصر باعوم لمتابعته لنا وتذليل كل الصعاب، والترصد الوبائي ومكتب الصحة عدن ممثلة بالدكتور جمال خدابخش وجمال الحاتمي لكل الجهود الذي يبدلونها”.
…
بدأت إجراءات الوقائية من تاريخ 2 فبراير وفي تاريخ 19 فبراير وصل 21 مسافر عبر طيران السعيدة وبلقيس قادمون من مطار الخرطوم وجهتهم كانت الصين دبي ومن دبي للخرطوم ومن الخرطوم لمطار عدن الدولي ولم يعدوا فترة الحصانة وهي 14 يوم وتم أخذ كل بياناتهم من قبل إدارة الصحة في مطار عدن.
وهناك إحصائية أخرى من تاريخ 2 فبراير وحتى 16 فبراير عدد القادمين 135 مسافر جاءوا عبر القاهرة جدة الخرطوم وعمان أيضاً تم رفع عناوينهم وكل بياناتهم للترصد الوبائي في الوزارة والمحافظة والسلطات الصحية ومكتب وزير الصحة.
يقوم المطار بتجهيز غرفة للحجر الصحي

تجري إجراءات عملية على قدم وساق في إدارة مطار عدن الدولي وكل القائمين عليه لتجهيز غرفة للحجر الصحي كنوع من إجراءات السلامة للمسافرين خاصة القادمين من المناطق التي ينتشر فيها الوباء كالطلاب أو الأسر القادمين من الصين. غرفة الحجر الصحي خاصة للمسافرين الذي يظهر جهاز الحرارة أنهم يعانون من أعراض حمى أو تعب وسيتم تواجدهم لمدة ساعات تحت إشراف طبي للاطمئنان عليهم وبعدها يتم التواصل مع الترصد الوبائي لإكمال الإجراءات الوقاية الباقية ويأتي هذا الإجراء ضمن الحملة الوقائية التوعوية لمطار عدن الدولي لمحاربة فيروس كرورنا.
بدوره، مدير مطار عدن الدولي، عبد الرقيب العمري، قال لصحيفة “الشارع”: “نحن في إدارة مطار عدن الدولي منذ الوهلة الأولى لاكتشاف الفيروس بالصين استدعينا المسؤولين في المحافظة ومدير مكتب الصحة بمحافظة عدن ومدير صحة الموانئ في عدن والجهات ذات العلاقة في المطار قمنا بعقد اجتماع ومحضر ونبهنا بخطورة هذا الفيروس في مختلف القنوات التلفزيونية وقلنا بأنه أكبر من كارثة الحرب على البلد إذا لا قدر الله حل علينا”.
وأضاف: “طلبت من مكتب الصحة أن يتم تشكيل غرفة طوارئ ونعمل كل الترتيبات والاستعدادات الأولية لمواجهة هذا الفيروس بإجراءات وقائية احترازية حتى لا يصلنا من قبل المسافرين القادمين إلى مطار عدن “مضيفا” تجاوبوا الأخوة في مكتب الصحة عنهم الدكتور جمال خدابخش الذي أخبرنا بأن لديهم إمكانيات محدودة ووفق هذه الإمكانيات سيقدم لنا المساعدة وأبدينا الاستعداد أن نقوم بشراء كل الاحتياجات بالحد الأدنى”.
واستطرد موضحاً: “قمنا بالنزول معاً وحددنا موقع حجر صحي غرفة داخل مطار عدن في حال اكتشاف أي حالة يتم إدخالها لهذه الغرفة حتى يتم الترتيب لنقلها خارج المطار, قمت بعمل تعميم لشركات الطيران والجهات ذات العلاقة بأنه يجب عليهم عمل إجراءات احترازية للمسافرين القادمين من عدة مطارات عربية”.
وأفاد العمري بأنهم “عرضوا هذا التعميم على منظمات الصحة الدولية والبرنامج الغذائي العالمي أتونا في اليوم الثاني وتفاعلوا مع الخبر وأبدوا استعدادهم بتقديم مساعدات لنا وقاموا بعمل مسح للمكان الذي حددناه وأخبرناها باحتياجاتنا بعد أن جهزنا الغرفة تجهيزاً كاملاً فيما يخص الجانب الإنشائي والفني بالمطار”.
وقال: “من اليوم الثالث لتجهيز الغرفة قدم لنا مكتب الصحة ومنظمة الصحة العالمية بعض العلاجات والأسرة والكمامات أيضاً، يعني الأشياء الخاصة بفحص الحميات. رتبنا الفرق الصحية العاملة في المطار للبدء في العمل وتم التواصل مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي ووزارة النقل وتم عقد اجتماع في وزارة التخطيط برئاسة الدكتور نزار باصهيب، ونائب وزير النقل ناصر شُريف ، وبحضور السلطة المحلية للمحافظة، ووكيل وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية وكل المنظمات الدولية العاملة في اليمن”.
وأضاف: “اتفقنا وعملنا محضر لعمل غرفة طوارئ خاصة تدير الوضع ممثلة بوزارة النقل ومجلس الوزراء والتخطيط الدولي ومكتب الصحة العالمية ووزارة الصحة, وحصلنا على كاميرتان حراريتان من منظمة الصحة العالمية كنوع من الحصول على وسائل متطورة لكشف المرض”.
وشدد العمري على ضرورة أن يتم تزويدهم بكامل التجهيزات قائلاً “بحيث إذا تم اكتشاف أي حاله يتم نقلها لمركز صحي ولكن للأسف لم يأتنا أي دعم من الذي طلبناه؛ لذلك نناشد رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء وكل السلطات فالكل يجب أن يتفاعل معنا؛ لأنه في حال دخول حاله للبلد ستحل كارثة”.
الجهود والخطط التي يقوم بها المطار
تقوم إدارة مطار عدن الدولي بتشكيل فرق صحية تعمل في الميدان والقيام بالإجراءات الاحترازية الأولى وأهمها تجهيز غرفة الحجر الصحي وكل المستلزمات الخاصة بها تم تكليف إدارة العلاقات العامة في المطار وفريق إعلامي بعمل ملصقات وبروشورات وتوعية إعلامية ووقائية والتواصل مع الجهات الإعلامية بمختلف وسائلها والجهات ذات العلاقة للقيام بحملة وقائية وتوعوية شاملة لتعريف بخطورة مرض كورونا وكيفية الوقاية منه وكل ذلك بمجهود خاص وجهود ذاتية من المطار.
ويأمل المواطنون أن تثمر هذه الحملة في مطار عدن وأن لا يتم اكتشاف أي حالة حتى لا تحدث كارثة ولكن ذلك يتطلب دعم مجتمعي وإعلامي كبير وجهود من الجهات المعنية من أجل محاربة فيروس كورونا ومنعه من الدخول للبلد.
عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 22 فبراير 2020، العدد 1186.



