“بي بي سي”:
ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي في المملكة العربية السعودية، وعدد من الدول العربية، بأنباء تعرض طفلة يمنية للاغتصاب في القاهرة، من قبل شبان مصريين.
وأطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي وسم “كلنا خديجة” تضامنا مع الطفلة اليمنية، وتصدر الوسم قائمة أكثر الوسوم انتشاراً في السعودية، حاصداً أكثر من 10 آلاف تغريدة، طالب من خلالها المستخدمون بمحاسبة مرتكبي الجريمة.
فقال إبراهيم بن عبدو: “هذه ليست قضية اليمن فقط، بل قضية كل مسلم في هذه الأرض.. لا ولا يمكن، ولن نرضى، على مرور هذه الجريمة البشعة غير الإنسانية بسلام. لا بد من محاسبة المغتصبين بشكلٍ عاجل، وقبل هذا كله، نرجو ممن يستطيع أن يقدم دعمه على مساعدتها للعلاج الصحي وما بعده من علاجٍ نفسي لهذه الجريمة”.
وتداول المستخدمون فيديو قيل إنه للطفلة خديجة وهي تبكي من الألم.
فقالت هناء: “سلامة قلبك يا قلبي وجعتنا إحنا. قلوبنا والله معك. الله ينتقم منهم أشد الانتقام.. حسبي الله ونعم الوكيل فيهم”.
وطالب آخرون السفارة اليمنية في القاهرة، والقضاء المصري، بالتدخل لإعادة حق الطفلة اليمنية.
فقال جمال: “نطالب القضاء المصري بمحاسبة المصريين المعتدين جنسياً على الطفلة اليمنية خديجة، في القاهرة، وأن يمثلوا أمام القضاء لمحاكمتهم فوراً”.
وكانت السفارة اليمنية في القاهرة، نفت تعرض الطفلة اليمنية خديجة للاغتصاب، من خلال بيان قالت فيه: “غادرت الطفلة مقر سكنها بمنطقة الدقي لشراء بعض الأدوية لوالدتها التي تخضع للعلاج في القاهرة، ولم تعد إلى المنزل، وبعد تلقي السفارة بلاغاً من والدتها، قام المختصون في السفارة بناءً على توجيهات ومتابعة حثيثة ومتواصلة من سعادة السفير الدكتور محمد علي مارم، بالتواصل مع الجهات الأمنية في بلد الاعتماد، والتي تعاونت مشكورة في البحث عن الطفلة المفقودة، التي عادت إلى مقر سكنها بمساعدة أحد المواطنين المصريين، صباح الخميس الموافق 13 أغسطس الجاري”.
وأضاف البيان: “وبعد إجراء التحقيقات من قبل الجهات الأمنية المصرية، وعرض الطفلة على الطب الشرعي، تأكد أنها في حالة جيدة، ولم تتعرض لأي اعتداء أو أذى من أحد، كما روجت بعض الجهات ومواقع التواصل الاجتماعي”.
ولكن بعد انتشار مقاطع الفيديو التي تظهر فيها الطفلة بحالة حرجة، نشرت صفحة الحراك النسوي اليمني على صفحتها في “فيسبوك” قالت فيه: “بعد أن اختفت الطفلة اليمنية خديجة في مصر، وشيع أنه تم اغتصابها من قبل 3 أشخاص، أصدرت السفارة اليمنية بياناً تصرح فيه أن هذا الكلام غير صحيح، وأن الطفلة خديجة بصحة جيدة وسليمة، وعادت إلى منزلها بسلامة”.
وأضاف الحراك: “ولكن، ها نحن نرى لها اليوم فيديوهات وصوراً وهي بين الحياة والموت في المستشفى! وننتظر التقرير الطبي لكشف كل الحقائق، لماذا كل هذا الغموض حول قضيتها؟. نتمنى من السفارة تحري المصداقية وإصدار بيان يوضح الأحداث الحقيقية، والحرص على التحقيق في قضية الطفلة، ومعاقبة الجناة من قبل السلطات المصرية”.
وطالب الحراك بتوخي الحذر في نشر فيديوهات وصور تظهر هوية الطفلة، مراعاة لخصوصيتها.
ومع انتشار الفيديوهات، هاجم البعض السفير اليمني في القاهرة، بسبب نفي سفارته تعرّض الطفلة للاغتصاب.
فقال أسامة المخلفي: “ألا لعنة الله على من تستر على جريمة مثل هذه، والأكبر من ذلك السفير محمد مارم، لم يحرك ساكناً، إذا قلّ حياؤك وذهب ضميرك تجاه شعب اليمن فلن تفلت هذه القضية وهي واجبة على كل يمني”.