تقارير

محكمة استئناف أمريكية ترفض الإفراج عن رجل أعمال يمني من معتقل جوانتنامو

متابعات:

كشف موقع “واشنطن إكسمينر” الأميركي، أن محكمة استئناف فيدرالية، رفضت الطعن الدستوري المقدم من محاميي رجل أعمال يمني محتجز في جوانتانامو، حيث حكم القضاة أن بند الإجراءات القانونية المنصوص عليه في الدستور لا ينطبق على الأجانب المحتجزين في القاعدة البحرية الأمريكية.

القاضية نيومي راو، التي عينها الرئيس ترامب عام 2019، قدمت يوم الجمعة رأيها في مجلد من 47 صفحة، إلى هيئة المحكمة، المكونة من ثلاثة قضاة، في محكمة الاستئناف الأمريكية لمقاطعة كولومبيا، حيث أيدت رفض محكمة محلية عام 2019 للالتماس المقدم من عبدالسلام علي عبدالرحمن الحيلة، الذي يطعن في اعتقاله.

وقالت راو: “إننا نؤكد لمحكمة المقاطعة أن الرئيس لديه السلطة لاحتجاز الحيلة. إننا نرفض طلبات الحيلة بالإجراءات القانونية، لأنه لا يجوز للأجانب الاستناد إلى بند الإجراءات القانونية وهم لا يتواجدون، أو لا يملكون، ممتلكات داخل الأراضي السيادية للولايات المتحدة.”

ووفقاً لصحيفة “نيويوك تايمز”، فقد كان في قاعدة خليج جوانتنامو حوالي 780 شخصاً، معتقلين منذ 11 سبتمبر، لكن يُعتقد أن 40 إرهابياً مشتبهاً بهم لا يزالون هناك.

وتقول راو: “يزعم الحيلة أن الرئيس يفتقر إلى السلطة المخولة لاعتقاله لأسباب دعمه الأساسي للقاعدة والقوات المرتبطة بها، وأن له الحق في الخروج من المعتقل بسبب المخالفات لكل من الإجراءات القانونية الموضوعية والإجرائية، وأن إجراءات المحكمة فشلت في منحه فرصة حقيقية للطعن في احتجازه بموجب بند التعليق”. وخلصت القاضية إلى أن “احتجاز الحيلة يقع ضمن نطاق سلطة الرئيس، وأن إجراءات الإحضار أمام المحكمة المحلية تتوافق مع المتطلبات الدستورية المعمول بها”.

السجن مدى الحياة

ويصف حكم محكمة الاستئناف الحيلة بأنه “مواطن يمني، وشيخ قبيلة، ورجل أعمال، تربطه علاقات بمسؤولين سياسيين بارزين في الحكومة اليمنية، الذين ظلوا على اتصال بالعديد من المنتسبين المعروفين والمشتبه بهم في القاعدة، ومنظمتين إرهابيتين مرتبطتين بالقاعدة، هما الجهاد الإسلامي المصري وجيش عدن أبين الإسلامي”.

وقالت المحكمة، إن الحيلة “اختفى خلال رحلة عمل إلى مصر عام 2002، في ظروف لا علاقة لها بهذا الاستئناف. وفيما بعد تمكنت القوات الأمريكية من اعتقال الحيلة واحتجازه في قاعدة جوانتنامو منذ 2004”.

وانضم إلى حكم القاضية راو كلّ من القاضي ريموند راندولف، والقاضي توماس جريفيث، الذي أصدر رأيه في مجلد من ثمان صفحات، قائلاً: “مثل زملائي، أرفض ذلك الطعن، لكن بعكس زملائي، لن أتطرق إلى السؤال الأوسع حول ما إذا كان بند الإجراءات القانونية ينطبق في جوانتنامو”.

وقالت راو، إن الحيلة كان “يطلب منا إصدار أمر لإطلاق سراحه إلى أي دولة أجنبية بناءً على أساس قانوني بأن الرئيس تجاوز نطاق سلطته في استخدام القوة العسكرية، وعلى أساس دستوري بأن احتجازه دون محاكمة ينتهك الإجراءات الموضوعية”.

وفقاً لقانون AUMF، الذي تم تمريره بعد وقت قصير من وقوع الهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر والتي أسفرت عن مقتل ما يقرب من 3000 شخص، فإن “الرئيس مخول باستخدام كل القوة اللازمة والمناسبة ضد تلك الدول أو المنظمات أو الأشخاص، الذين يحددهم بأنهم مخططون أو مفوضون أو ارتكبوا أو ساعدوا في الهجمات الإرهابية التي وقعت في 11 سبتمبر 2001، أو آووا مثل هذه المنظمات أو الأشخاص”. وقالت قاضية محكمة الاستئناف، إن الحيلة يجادل حول أن سلطة AUMF “” انهارت، ويزعم أن اعتقاله يرقى إلى “عقوبة السجن مدى الحياة”، لأن الحرب على الإرهاب هي “حرب بلا نهاية”. لكن القاضية راو خلصت إلى أن “الدستور يمنح سلطات الحرب للكونغرس والرئيس، وليس السلطة القضائية- وأننا نقبل ببساطة تصريح الحكومة بأن الأعمال العدائية لم تنتهِ”.

السجن دون توجيه تهمة

من جانبه قال ديفيد ريمس، محامي الحيلة: “نحن نبحث في مختلف الخيارات التي لدينا. المشكلة الأساسية هي الظلم المتمثل في احتجاز الأفراد إلى أجل غير مسمى دون توجيه تهمة أو محاكمتهم، وإلى أن يتم حل هذه المشكلة، فإن مشكلة جوانتنامو ستبقى”.

وكانت هيئة المراجعة الدورية التابعة للبنتاغون قد حكمت في عام 2016 بأن “استمرارية قانون الاعتقال أثناء الحرب للمعتقل الحيلة تظل ضرورية لحماية أمن الولايات المتحدة من استمرار تهديد كبير”، واستشهد بـ “ما قدمه المعتقل لسفر المتطرفين من تسهيلات مكثفة لمدة طويلة. وإخفاقه في الاعتراف أو القبول بتحمل المسؤولية عن أنشطته السابقة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى