انفجار قنبلة يودي بحياة طفلين مهمشين وتدمير سكن أُسرتهما في “العزاعز”

مدينة التربة- “الشارع”:
- عثر الطفلان على القنبلة في الطريق العام، وأخذاها معهما إلى سكن أسرتهما وظلا يلعبان بها حتى انفجرت
انفجرت قنبلة داخل مسكن متواضع، يخص أحد المنتمين لما يُعرف بفئة “المهمشين”، نهاية الأسبوع الماضي، وأودت بحياة طفلين، وألحقت أضراراً كبيرة في المسكن المكون من غرفة صغيرة تقليدية، تقع في قرية الطياري، عُزلة العزاعز، مديرية الشمايتين، التابعة لمحافظة تعز.
انفجرت القنبلة داخل مسكن هشام عبده محمد سيف الملقب بـ”عبده الشيخ”، وأدت إلى مقتل طفليه هشام (10 سنوات)، وعمار (13 عاماً)، وإتلاف ملابس الأُسرة وغذائها، الذي اختلط بالدم. وتسبب ضغط الانفجار بتهشيم باب الغرفة، وشباكها، وتشقق جدرانها، وإزالة سقفها المكون من أخشاب من البيئة المحلية.
وقال لـ “الشارع” مصدر مقرب من الأُسرة، إن الطفلين هشام وعمار عثرا على القنبلة في الطريق العام، خلال عودتهما من مدرسة الخير إلى سكن أُسرتهما، وقاما باللعب بالقنبلة، داخل المسكن، دون أن يعرفا ما هي، فانفجرت مودية بحياتهما، وتدمير الغرفة بشكل شبه كامل.
مراسل “الشارع” توجه، أمس، إلى قرية الطياري، وزار مسكن هشام عبده محمد، وصَوَّر أضرار الانفجار، وأجرى لقاءات مع أفراد الأُسرة التي تنتمي إلى “المهمشين”.
وقالت رشيدة محمد، أم هشام عبده، للصحيفة، إنها كانت خارج المسكن، لهذا لم تُصب بأي أضرار جراء انفجار القنبلة.

من جانبها، قالت أم الطفلين القتيلين (آسيا سيف سلام) إنها ماتزال في صدمة، جراء فقد طفليها، وحتى الآن لم تخرج من مأساتها. أثناء حديثنا معها، لم تتوقف “آسيا” عن البكاء حزناً على طفليها. الدموع لم تفارق عيني الأم المكلومة، التي تعيش حالة شديدة من الحزن.
والد الطفلين هو رجل بسيط يعمل إسكافي، حيث يُزاول مهنته هذه عبر المرور، سيراً على الأقدام، من قرية إلى أخرى. يخرج، كل صباح، للمرور بين القرى، طلباً للعمل من أجل سد رمق أفراد أُسرته. وصباح الخميس الفائت، خرج للعمل، كعادته، وعلم بما حدث في وقت متأخر من ذلك النهار. قال إنه أُصيب عندها بحالة إغماء. وحالياً مازال يعيش فاجعة الفقد الأليمة، ولم يتبق له إلا طفلة صغيرة كانت، يومها، تدرس، وتأخرت في العودة إلى مسكن أُسرتها، لأنها بقت في الصف الدراسي لكتابة الدرس، فنجت، فيما رحل أخواها عن الدنيا، لتبقى مع ذكريات حزينة وفاجعة فوق الخيال. الأسرة الصغيرة تحتاج إلى الغذاء، والماء، والفرش والغطاء، والملابس، وإعادة بناء مسكنها، وعملية جراحية لوالد الطفلين المصاب بانزلاق في العمود الفقري، كما أن والدة الطفلين متعبة نفسياً. فمن يجبر بخاطر هذه الأ
عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 24 فبراير 2020، العدد 1188.



