تقارير
نساء يقهرن ظروف الحرب ويتحدين الواقع

عدن- “الشارع”- رشيد سيف:
تعاني النساء العاملات اليمنيات من سوء الأوضاع المعيشية والاقتصادية والسياسية، التي تعيشها اليمن منذ خمس سنوات ويزيد، الأمر الذي دفع الكثير منهن نحو المهن الشاقة، من أجل تفادي الأزمات المتتالية التي خلفتها الحرب المستعرة في أنحاء متفرقة من البلاد.
أم أكرم ، ثلاثينية، تعمل في الخياطة النسائية منذ 2015، وهي أم لثلاثة أطفال، أصغرهم يرافقها إلى العمل، تقول، إن “أزمة البترول التي عاشتها عدن، بعد الحرب، أجبرتها على العمل لمساعدة زوجها الذي يعمل سائق تاكسي، وعجز عن تغطية الإيجار، إلى جانب أمور المعيشة الباهظة”.

وأضافت لـ “الشارع”، أنها “حاولت مؤخراً التوسع في عملها إلى القرى، من أجل زيادة الدخل؛ لكن عمولة الحوالات المرتفعة حال دون ذلك، فمقابل 10,000 يمني، 2500 ريال”.
وتدفع يمنيات كثيرات ثمن الفشل السياسي، إلى جانب تضررهن من الرهانات العسكرية على الأرض، التي خلفت مأسي إنسانية عصيبة؛ كالنزوح وفقد الأمن، وغياب الفرص.
“هدى” فتاة توقفت عن الدراسة في الصف السابع، وذلك بسبب حالتها المادية كما تقول. تعمل في “بسطة” لبيع أدوات التجميل، بمركز تجاري وسط مدينة عدن.
قالت في حديثها لـ “الشارع”، إن “الرواتب التي تتقاضاها من عملها، هي وفتيات كُثُر، مُتدنية جداً، ولا تكفي لتلبية احتياجاتها الشخصية والبيت”، مشيرة إلى أن أغلب الرواتب، تتراوح بين 25 و30 ألفاً، ناهيك عن عبء المواصلات والنظرة المجتمعية السيئة لفتاة تعمل”.




