تقارير

مهازل “الإخوان” في جامعة حكومية

 

أبرز نتائج سيطرة حزب الإصلاح على جامعة إقليم سبأ في مأرب:

  • إقصاء الكادر التعليمي المتخصص، واستبداله بخريجي جامعة الإيمان

  • أحد المدرسين قال للطلبة إن دراسة الفلسفة وعلم النفس يعتبر شركاً بالله!

  • على رأس الجامعة قياديان كبيران من قيادات الحزب منحا نفسيهما لقباً علمياً كبيراً “أستاذ مشارك” دون أن يحصلا عليه

  • عميد كلية الشريعة رفع دعوى قضائية ضدهما، فتم إقالته من منصبه، ومازالت القضية أمام النيابة

  • أغلب الكادر التعليمي في الجامعة يحمل شهادة البكالوريوس، ونادراً ما تجد من يحمل شهادة الدكتوراه أو الماجستير

  • في الجامعة تخصصات علمية لا يوجد فيها كادر تعليمي متخصص، ولا مقررات تعليمية للمواد الدراسية لكل تخصص

  • منذ سيطرته على الجامعة، بدأ الحزب بإرسال كوادر إلى السودان، وخلال شهر أو شهرين يعودوا حاملين شهادات الدكتوراه أو الماجستير

عملية التأهيل والابتعاث إلى الخارج في زيادة متسارعة، خشية أن تقوم السلطة الجديدة في السودان بإيقاف هذا التأهيل “الإخواني” المخالف للقانون

أحمد السيف

كانت كلية التربية والعلوم الإدارية هي الكلية الوحيدة في محافظة مأرب، وفي العام 2017 صدر قرار جمهوري بإنشاء جامعة إقليم سبأ. منذ تأسيس هذه الجامعة وحتى الآن، لم يتم تخرج أي دفعة لحملة شهادة البكالوريوس منها، ولكن تَخَرَّج منها عدد من دفعات حملة شهادة الماجستير؛ رغم قلة الكوادر التعليمية، وقلة الكادر التعليمي المؤهل، فأغلب الكادر التعليمي يحمل شهادة البكالوريوس، ونادراً ما تجد من يحمل شهادة الدكتوراه أو الماجستير.

بدأ حزب الإصلاح في السيطرة على جامعة إقليم سبأ منذ تأسيسها، وشرع في إقصاء الكادر التعليمي المؤهل والمتخصص، والذي كان يشكل بصيص أمل للعملية التعليمية، وتم استبدالهم بخريجي جامعة الإيمان، فمثلاً يتم إقصاء الدكتور أو الأستاذ المتخصص بتدريس الفيزياء أو الكيمياء أو الرياضيات أو الفلسفة أو علم النفس، واستبدالهم بأستاذ من جامعة الإيمان، متخصص في دراسة علم نواقض الوضوء، أو سيرة ابن هشام وشرح ابن عقيل، والمأثورات والأدعية.

قال بعض طلاب الجامعة، الذين التقيناهم، إنه هناك في الجامعة تخصصات علمية لا يوجد فيها كادر تعليمي متخصص، ولا يوجد مقرر تعليمي للمواد الدراسية لكل تخصص، وإنماء يأتي المحاضر ويختار مادة بحسب رغبته، ويلقي محاضرات يغلب عليها طابع الجهاد وقتال الروافض، وقليل من السياسة، وفي النهاية يؤكد للطلبة بأن المحاضرة موجودة كملزمة في المكتبة.

يقول أحد الطلبة إن أحد المدرسين “المؤدلجين إسلامياً” في الجامعة، قال لهم بأن دراسة الفلسفة وعلم النفس يعتبر شركاً، وفيه نوع من الدخول في الغيبيات!

شروط وطريقة اختيار الكادر التعليمي

لا يتم اختيار الكادر التعليمي (التدريسي) للجامعة وفقاً لمعياري الكفاءة والتخصص، وإنما يكفي أن يكون المتقدم خريج جامعة الإيمان، وحاصل على تزكية من مقرات الإصلاح، أو من قيادي إصلاحي كبير.

على رأس جامعة إقليم سبأ قياديان كبيران من قيادات حزب الإصلاح هما الدكتور محمد القدسي رئيس الجامعة، والدكتور علي الرمال، نائب رئيس الجامعة للشؤن الأكاديمية وشؤون الطلاب.

رئيس الجامعة ونائبه منحا نفسيهما لقباً علمياً كبيراً “أستاذ مشارك” دون أن يحصلا عليه؛ لم يُقَدِّما بحوثاً علمية للحصول عليه. وتم رفع دعوى قضائية ضدهم إلى النيابة العامة من قبل عميد كلية الشريعة بجامعة إقليم سبأ، الدكتور فضل طليان، بسبب منح نفسيهما ألقاباً علمية، ومازالت قضيتهم منظورة لدى النيابة العامة، فما كان من رئيس الجامعة إلا إصدار قرار بإقالة عميد كلية الشريعة.

…

يمنح حزب الإصلاح منتسبيه المنح الدراسية، ويعمل على حصولهم السريع على الشهادات العليا. تقول المصادر، إن عملية التأهيل والابتعاث إلى الخارج في زيادة متسارعة، وخصوصاً إلى السودان، وذلك خشية أن تقوم الجهات الحكومية الجديدة في السودان بإيقاف هذا التأهيل “الإخواني” المتسارع والمخالف للقانون.

نائب رئيس الجامعة زار السودان ووقع اتفاقية تعاون مع جامعة شندي السودانية

منذ سيطرته على الجامعة، بدأ حزب الإصلاح بإرسال الكوادر الإصلاحية للدراسة في جمهورية السودان، بتنسيق مع قيادات إخوانية هناك، وخلال شهر أو شهرين، يتم منح المبتعث درجة وشهادة الدكتوراه أو الماجستير.

ويتم إرسال أتباع حزب الإصلاح إلى السودان للدراسة في جامعة شندي. وبسبب حجم العمل بين الجانبين، زار علي سيف مبارك الرحال، نائب رئيس جامعة إقليم سبأ للشؤون الأكاديمية، السودان، والتقى برئيس جامعة شندي، الدكتور تاج السر حسن محمد أحمد. ووقع الجانبان اتفاقية تعاون بين الجامعتين.

عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 27 فبراير 2020، العدد 1191.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى