تقارير

زمن تعذيب النساء واستغلالهن جنسياً

  • جماعة الحوثي تُعيد تعيين متهمٍ بارتكاب هذه الجرائم مديراً للبحث الجنائي في صنعاء

  • المنظمة اليمنية لمكافحة الاتّجار بالبشر:

  • كُنَّا ننتظر تقديم المدعو سلطان زابن إلى المحاكمة، لكن جماعة الحوثي أعادته إلى إدارة بحث صنعاء

  • “زابن” لديه عصابة ومتورط بجرائم اختطاف وتعذيب عشرات النساء وإخفائهنَّ في سجون سريّة

  • أنشأ سجوناً سرية خاصة بالنساء غُيّبَتْ فيها أكثر من 800 مختطفة

  • سبق للنيابة الجزائية أن أدانته وأصدرت أمراً قهرياً بالقبض عليه، وعلى عصابته، وإحالتهم إلى المحكمة

  • قضية النساء السجينات ليست سوى “عنوانٍ لهذا الوضع المأساوي والخطير”

النيابة الجزائية:

  • سلطان زابن شكَّل عصابة مسلحة، واعتدى على نيابة الأمن والبحث وعلى وكيل النيابة

  • المتهم أنشأ سجناً خاصاً به وبعصابته، لحجز نساء فيه بدون أي مسوغ قانوني

صنعاء:

عبرّتْ المنظمة اليمنية لمكافحة الاتّجار بالبشر عن صدمتها وإدانتها لعودة سلطان زابن إلى منصبه السابق مديراً للإدارة العامة للبحث الجنائي في العاصمة صنعاء الخاضعة لسلطة ميليشيا الحوثي الانقلابية.

وقالتْ المنظمة في بيان لها، أمس: “أنها كانتْ تنتظر تقديم المدعو سلطان زابن إلى المحاكمة بعد ثبوت تورطه بجرائم اختطاف وتعذيب عشرات النساء وإخفائهنَّ في سجون سريّة إلا أنها تفاجأتْ بالخطوة التي أقدمتْ عليها سلطات الأمر الواقع التابعة لمليشيا الحوثي بإعادة زابن إلى منصبه السابق”.

وأشارتْ المنظمة إلى أنّها: “حصلتْ على معلومات إضافية تدين المدعو سلطان زابن, وأفراد عصابته وخصوصاً المدعو حسن بتران الذي تورط بجرائم تعذيب النساء وابتزازهنَّ واستغلالهن جنسيّاً”.

ولفتتْ إلى أن النيابة الجزائية المتخصصة، الخاضعة للحوثيين، كانت “طالبت بمحاكمة سلطان زابن وأفراد عصابته بعد إدانتهم بإنشاء سجون سرية خاصة بالنساء دون أي مصوغ قانوني”، مضيفة أن “تلك السجون غيّبتْ بداخلها أكثر من ثلاثمائة مختطفه من نساء اليمن دون مبرر قانوني”.

وجاء في بيان المنظمة “أن النائب العام التابع لمليشيا الحوثي وتحت الضغوط أرغم على أغلاق القضية, وهو ما يؤكد أن سلطات الحوثيين لا تأبه بالقانون والدستور وتمارس كل ما يحلو لها دون رادع قانوني أو دستوري أو أخلاقي أو إنساني”.

وفيما أكّدتْ المنظمة، “على خطورة الوضع الإنساني في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي “شددت على ضرورة التحرك العاجل للحد من  تلك الانتهاكات والعمل على إيقافها  مشيرة إلى أن قضية النساء السجينات ليست سوى “عنوانٍ لهذا الوضع المأساوي والخطير”.

وقال البيان: “إنّ المنظمة عملت على تزويد المنظمات الحقوقية الدولية بالوثائق التي تدين سلطان زابن وعدد من قيادات مليشيا الحوثي بجرائم التعذيب والانتهاكات الإنسانية بحق النساء السجينات واللواتي تعرضن للإخفاء قسراً في سجون سرية”.

ولفتتْ، “إلى أن السكوت على إعادة المجرمين إلى مناصب أمنية, يمثل خطورة بالغة على المجتمع, كما تؤكد أن السكوت على جرائم الحوثيين بحق الأبرياء وممارسة أقصى درجات الامتهان والتعذيب بحق الضحايا وإطلاق أيدي المجرمين ضد الأبرياء دون رقيب أو حسيب, ليمثل وصمة عار في جبين كل المنظمات الإنسانية الدولية العاملة في مناطق سيطرة الحوثيين وكل الساكتين على هذه الجرائم السوداء”.

قالتْ المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر، في بيانها الصادر أمس: “إنّها ستواصل نضالها الحقوقي والإنساني والقانوني في سبيل إنصاف الضحايا والاقتصاص من المجرمين مهما كانت الصعاب والعراقيل والتحديات”.

وكانت النيابة الجزائية المتخصصة قالت، في رسالة وجهتها في 13/1/2019 إلى النائب العام التابع لمليشيا الحوثي، إن “زابن” اعتدى “على مبنى نيابة الأمن والبحث، وعلى وكيل النيابة”، مشيراً إلى أنه يعمل “مديراً عاماً للبحث الجنائي”.

في تلك الرسالة، التي نشرت المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر صورة لها، قالت النيابة مخاطبة النائب العام في سلطة مليشيا الحوثي غير المعترف بها: “بالإشارة إلى مذكرة النيابة الابتدائية رقم 149 وتاريخ 9/1/2018، بشأن موالاة النيابة الجزائية المتخصصة التحقيق في القضية رقم 16 لسنة 2019م ج. ج، والمتهمين فيها: سلطان صالح زابن وعلي محمد محمد الحيمي وأحمد يحيى الحامس وحسن محمد بتران وآخرين، لقيامهم بتشكيل عصابة مسلحة للاعتداء على مبنى نيابة الأمن والبحث، والاعتداء على وكيل النيابة وعرقلة سير العدالة، والتدخل في شئونها وحجر أشخاص بدون مسوغ قانوني، وإعداد سجن خاص بهم لحجز نساء فيه بدون أي مسوغ قانوني”.

وأضافت النيابة، في رسالتها، التي وقعها رئيس النيابة، المحامي العام الدكتور خالص صالح الماوري: “وحيث أن المتهم الأول يعمل مديراً عاماً للبحث الجنائي، وبقية المتهمين يعملون مع المتهم الأولى لدى وزارة الداخلية، وحيث قد صدر قرار من النيابة الجزائية المتخصصة، يوم الأربعاء الموافق 9/1/2019م، بإيقاف المذكورين أعلاه عن أعمالهم وتعتبر أعمالهم من تاريخ القرار كأن لم تكم، والقبض عليهم قهراً وإحضارهم إلى النيابة الجزائية المتخصصة. تكرموا بالاطلاع والتخاطب مع وزارة الداخلية لتوقيف المذكورين أعلاه عن أعمالهم والقبض عليهم تنفيذاً لأوامر القضاء وإرسالهم إلى النيابة للتحقيق معهم والتصرف وفقاً للقانون”. لكن “النائب العام” الحوثي لم يفعل شيئاً، وأغلق القضية.

عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 9 ديسمبر 2019، العدد 1122.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى