الحجرية.. نفايات وجبايات

-
ازدحامً شديدً للباعة الذين يفترشون جانبي الطريق، وتكدس النفايات، وطفح في المجاري
-
سوق “نجد قسيم”.. بحيرات صغيرة للمياه الآسنة، وانبعاث الروائح الكريهة
-
السوق في مدينة التربة يتوسع على حساب الأرض الزراعية
تعز- التربة- “الشارع :
يبعد منزل محافظ تعز، نبيل عبده شمسان، عن مدينة التربة حاضرة الحجرية التابعة لمحافظة تعز 200 متر، ويمر باستمرار بين عدن وتعز، وبالتأكيد يشاهد حجم التلوث الذي أصاب الريف والمستعمرات الحضرية الصغيرة الواقعة على الطريق العام حيث أكوام من النفايات الملفتة للنظر، وطفح المجاري، كما يشاهد الزوار حجم دمار البيئة في الأرياف والمدن الصغيرة.
في الرحلة من تعز إلى التربة، التي تبدأ من بير باشا مروراً بمفرق جبل حبشي، يلاحظ الزائر والمسؤول ازدحاماً شديداً للباعة الذين يفترشون جانبي الطريق، وتكدس النفايات، وطفح المجاري، فيما يتوسع السوق في مدينة التربة على حساب الأرض الزراعية.
وفي سوق “نجد قسيم” ازدحام مروري، وخنق الشارع الوحيد بالسيارات، وقد تكررت الحوادث المرورية نتيجة غياب التخطيط ومضايقة الباعة للطريق، وافتراشهم رصيف مرور الناس، ما يؤدي إلى عرقلة المسافرين وتأخيرهم، بالإضافة إلى تراكم النفايات، ووجود بحيرات صغيرة للمياه الآسنة، وانبعاث الروائح الكريهة .
وفي “النشمة” تتركز المشاكل البيئية، بسبب زيادة حركة الإعمار وتكدس مخلفات البناء، نتيجة النشاط الإنساني الذي أثر سلبيا على المدينة، فظهر تلوث البيئة بأشكاله المختلفة، منها النفايات العضوية ومياه المجاري، وازدحام الطرقات جراء سيطرة الباعة المتجولين على الأرصفة والشوارع، وانعدام النظافة.
ولا تقل الصافية في مديرية الشمايتين تلوثاً لبيئتها عن سابقاتها، وكذلك سوق الشمسرة، في منطقة دبع، مع زيادة ملفتة للنفايات وطفح المياه السوداء في الشارع، وغياب تام للنظافة، وتراكم النفايات، وازدحام مروري خانق ساعة الذروة من النهار، وغياب الحلول في تنظيم وتنظيف وترتيب الأسواق، وحدوث مشكلات في نقطة الضرائب، منذ فترة، مع سقوط ضحايا .

وفي المركز نجد ذات المشاكل؛ عرقلة المرور والسير، وسيطرة الباعة على جانبي الطريق، واختناقات في النهار، وتراكم مخزٍ للنفايات، وطفح المجاري بشكل كبير، مع فرض جبايات على الباعة والمحال التجارية، كما في المنصورة في منطقة العزاعز، حيث تتراكم النفايات مع انعدام مشروع المجاري.
أما في مدينة التربة، حاضرة الحجرية، فحدث ولا حرج عن البيئة الملوثة، فالنفايات بكل شارع وحارة، والمياه العادمة، وعرقلة حركة السير للمتسوقين، وتحول الشارع العام الوحيد إلى نهر جارٍ من المياه السوداء تزكم الأنوف، وسيطرة الباعة المتجولين على الأرصفة والشوارع الإسفلتية.
وفي التربة تفرض جبايات باهظة على سوق القات والخضار، وجبايات متنوعة كإيجار ورسوم تحسين، فيما يعاني المواطن من الروائح، وتكدس القمامة، وسيول المجاري المكشوفة.
وتعاني التربة من الضوضاء الشديدة بسبب الازدحام السكاني، وازدحام السيارات والمركبات والأصوات المرتفعة، بالإضافة إلى تلوث الهواء الناتج عن حرق النفايات ليلاً ونهاراً، وانبعاث الدخان من كل شارع وحارة.
عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 10 مارس 2020، العدد 1201.



