تقارير

وقفة احتجاجية في التربة تطالب بسرعة القبض على قتلة الطالب أصيل الجبزي وإحالتهم إلى النيابة الجزائية في عدن

  • قُتِلَ “أصيل”، نجل رئيس عمليات اللواء 35 مدرع، على يد مسلحي مليشيا الحشد الشعبي، أثناء اجتياح “الحُجَرِيِّة” للسيطرة على لواء عدنان الحمادي

  • مسلحو “الإصلاح” حاصروا منزل العقيد عبدالحكيم الجبزي، بهدف قتله، وعندما لم يجدوه تقطعوا لابنه أصيل وقاموا بذبحة والتمثيل بجثته

  • بيان صادر عن الوقفة: الجريمة فاشية وإرهابية، والسلطات متقاعسة، والوضع الأمني يزداد انفلاتاً كون معظم الجناة ينتمون إلى الجيش والأمن

التربة- تعز- “الشارع”:

تحت شعار “معاً من أجل نصرة المظلومين والدفاع عن قضاياهم”، نظمت، أمس، حملة “مناصرة المظلومين” وقفة احتجاجية في مدينة التربة، مركز مديرية الشمايتين، في محافظة تعز، للمطالبة بالقبض على قتلة الطالب الجامعي أصيل عبدالحكيم الجبزي، نجل رئيس عمليات اللواء 35 مدرع، وإحالتهم إلى المحكمة الجزائية المتخصصة في عدن لمحاكمتهم، كونهم تقطعوا لـ “أصيل” وقاموا بذبحه والتمثيل بجثته.

واستنكرت الوقفة الاحتجاجية، بأشد العبارات، جريمة القتل الوحشية التي طالت أصيل عبدالحكيم الجبزي، الذي قُتِلَ في 22 أغسطس الفائت، على يد مسلحين يتبعون مليشيا الحشد الشعبي، التابعة لحزب الإصلاح في تعز، بعد أن حاصر المسلحون منزل والده في إحدى قرى “الحُجَرِيِّة”، ثم تقطعوا لـ “أصيل” بعد خروجه منه، مع آخرين، وقاموا بذبحه والتمثيل بجثته بشكل بشع أثار استياءً شعبياً واسعاً.

وطالب المحتجون الجهات المختصة بسرعة إلقاء القبض على المتهمين بتنفيذ جريمة القتل، وإحالتهم إلى النيابية الجزائية المتخصصة في عدن، لمباشرة عملية التحقيق معهم.

وقال بيان صادر عن الوقفة الاحتجاجية، إن “جريمة قتل الطالب الجامعي أصيل الجبزي، الذي نقف اليوم لمناصرة قضيته، تعد جريمة فاشية وإرهابية في قمة تجلياتها حيث جرى قتله بوحشية، والتمثيل بجثته، فبأي ذنب قتل؟ هل لأن والده العقيد عبدالحكيم الجبزي مقاتلاً فذاً وبطلاً مغواراً من أبطال الانتفاضة المسلحة ضد الانقلاب ومشروعه السلالي”.

وأضاف البيان: “نعبر عن رفضنا المطلق لأية محاولات تفضي إلى إفلات الجناة من العقاب، ونؤكد وقوفنا مع أسرة الطالب أصيل ومساندتها في قضيتها العادلة، ونطالب بسرعة القبض على كافة المتهمين وإحالتهم للمحاكمة في النيابة الجزائية بالعاصمة المؤقتة عدن”.

وقال البيان: “المتابع ليوميات تعز مدينة وريف، يصاب بالذهول لحجم الانفلات الأمني الذي بات يقض مضاجع الجغرافيا المحررة من المحافظة، ونشدد على كلمة “المحررة” لأنها واقعة تحت مسؤولية السلطة الشرعية المنوط بها توفير الأمن النفسي والأمن الغذائي للمواطنين القاطنين في نطاق مسؤوليتها الوطنية والأخلاقية”.

وأضاف: “غير أن المجرى الواقعي للأحداث في تعز المحررة صادم، ويكفي الإشارة إلى تفشي جرائم القتل بشتى أنواعها وبطرق وحشية لم يعهد لها مثيل من قبل”.

واستطرد: “إن الجريمة في تعز تزداد انتشاراً وبصوره متعددة أهمها: اغتيالات سياسية، قتل جنائية، تقطع ونهب، سطو بالإكراه، إخفاء قسري، جرائم فرض الجبايات، وغيرها من جرائم انتهاكات حقوق الإنسان”.

وقال البيان: “أمام هول وفداحة تلك الجرائم تقف السلطة المحلية متقاعسة عن القيام بمسؤوليتها تجاه حماية أمن وسلامة المواطنين، بالرغم من أن معظم الجناة ينتمون إلى المؤسسة الأمنية والعسكرية”.

وأشار البيان، إلى أن “في معظم الجرائم يفلت الجناة من العقاب، وهذا نتيجة منطقية لذلك الموقف المتقاعس والمريب للسلطة المحلية، حيث بات تضييع حق الضحايا ومكافأة الجناة هو العرف السائد لدى الطبقة الحاكمة”.

وذكر البيان، أنه “يتم تعميم ثقافة العنف في تعز، وبشكل ممنهج، وتجري إعادة تصويرها في الوعي الشعبي على أنها “مدينة الجريمة” عوضاً عن مدينة الثورة والمشروع الوطني وحاملة مشاعل الفكر والثقافة”.

ودعت حملة “مناصرة المظلومين”، في بيانها، “كافة الأحزاب والمكونات الاجتماعية ومنظمات حقوق الإنسان، إلى الوقوف إلى جانب أسرة الطالب أصيل الجبزي، ومناصرتها، وممارسة الضغوط على السلطة المحلية للقيام بمسؤوليتها الدستورية والقانونية”، مؤكداً على “الاستمرار في الاحتجاجات بمختلف الوسائل السلمية، لمناصرة كافة المظلومين”.

وقُتِلَ الطالب أصيب الجبزي أثناء اجتياح قوات ومليشيا حزب الإصلاح لمديريات الحجرية، للسيطرة على اللواء 35 مدرع، وتم مهاجمة منزل العقيد عبدالحكيم الجبزي، رئيس عمليات اللواء، بهدف قتله، ولكنه لم يكن متواجداً في منزله، غير ابنه أصيل وعدد من أفراد حراسته، فتم قتل أصيل واعتقال أفراد الحراسة، الذين لايزالون معتقلين حتى اليوم في تعز كمتهمين في الجريمة.

وتمكن حزب الإصلاح من السيطرة على اللواء 35 مدرع، الذي كان يقوده العميد عدنان الحمادي، وتم، في 2 ديسمبر 2019، اغتياله داخل منزله في قرية “العين” في “الحُجَرِيِّة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى