حاكم إيراني في صنعاء

-
مجلة فرنسية متخصصة في الاستخبارات، وصفته بـ”سليماني صنعاء”، تشبيهاً بـ”قاسم سليماني” الذي يحكم العراق وسوريا
المجلة الفرنسية:
-
الجنرال الإيراني رضا شهلائي، يقيم في العاصمة اليمنية، ويدير معارك الحوثيين
-
“شهلائي” يترأس وحدة من الحرس الثوري تضم نحو 400 مقاتلاً في اليمن جاؤوا عبر لبنان
-
أشرف على الهجوم الذي استهدف “أرامكو”، ومعزَّز بخبراء من “حزب الله”
-
أمريكا، مطلع ديسمبر: قيادي كبير بالحرس الثوري يتواجد في اليمن، ويدير معارك الحوثيين
-
واشنطن وضعت 15 مليون دولاراً مكافأة لمن يدلي معلومات عن مواقع أنشطته “شهلائي”
معلومات:
– كان يقود مليشيات مسلحة في العراق، وينظر إليه باعتباره الذراع اليمنى لقاسم سليماني
– مدرج على قوائم الإرهاب الأمريكية والأوروبية, ومتورط في تنفيذ عمليات اغتيالات وأعمال تجسس
– عام 2008، أعلنتْ الخزانة الأميركية أن “شهلائي” يهدد السلم والاستقرار في العراق
– متورط محاولة اغتيال عادل الجبير، وله دور بارز في قمع المعارضين الإيرانيين
متابعات:
كشفتْ مجلة “إنتيليجنس أون لاين” الفرنسية، المتخصصة في شؤون الاستخبارات، عن تورط القيادي رضا شهلائي، أحد قيادات ميليشيا الحرس الثوري الإيراني في اليمن، في الهجوم على شركة “أرامكو” السعودية.
ولفتتْ الصحيفة، في تقرير نشرته أمس، عن مصادر استخباراتية غربية قولها، “أن الجنرال الإيراني، رضا شهلائي، من أبناء مدينة شيراز، قاد وأشرف على الهجوم الذي نُفِّذَ، منتصف سبتمبر الماضي، بواسطة صواريخ وطائرات مسيرة على معملين لشركة النفط السعودية العملاقة”.
ووصفتْ الصحيفة، في تقريرها، شهلائي بـ “سليماني صنعاء” ويترأس وحدة من الحرس الثوري تضم نحو 400 مقاتلاً في اليمن، وهي معززة بخبراء من “حزب الله” وصلوا البلاد من لبنان. وأطلقتْ المجلة على الرجل “سليماني صنعاء”، في إشارة إلى الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، الذي يشرف على العمليات العسكرية في سوريا والعراق، ويشارك في حكم هاتين الدولتين، إضافة إلى لبنان.
ووفقاً لـ “إنتيليجنس أون لاين”، فقد كان “شهلائي” المسؤول عن قيادة الهجوم الصاروخي والطائرات المسيرة على منشأة أرامكو في المملكة العربية السعودية، منتصف سبتمبر الماضي.
وأعلنتْ الحكومة الأميركية، مطلع ديسمبر الحالي، عن تواجد قيادي كبير بالحرس الثوري الإيراني في اليمن يدير معارك الحوثيين، ووضعتْ مكافأة قدرها 15 مليون دولاراً أميركي لمن يعطي معلومات عن مواقع أنشطته في اليمن، بما يمكن من اعتقاله.
وكان مبعوث الحكومة الأميركية إلى إيران، أعلن، بالتزامن مع الكشف عن وجود “شهلائي” في صنعاء، عن ضبط القوات الأميركية في بحر العرب، “شحنة أسلحة إيرانية خطرة كانتْ في طريقها إلى الحوثيين”.
وفي منتصف سبتمبر الماضي، أعلنتْ السعودية عن تعرض منشأتي نفط تابعة لها لقصف صاروخي وجوي من طائرات مسيرة أدَّى إلى توقف إمدادات النفط العالمي، وتبنَّتْ مليشيا الحوثي المسؤولية عنه، فيما ألقتْ السعودية، والولايات المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا، على إيران اللوم والتهمة في هجوم “أرامكو” الذي تبنته جماعة الحوثي.
يعتبرُ رضا شهلائي من بين أخطر قادة الحرس الثوري الإيراني، وأرفع جنرالات “فيلق القدس”، ويبرز اسمه كمطلوب قديم للولايات المتحدة الأمريكية. ويُنظر إليه باعتباره الذراع اليمنى لقاسم سليماني، قائد فيلق القدس، الذراع الخارجية التابع للحرس الثوري، والمكلفة بمهام عدة بينها تنفيذ اغتيالات وأعمال تجسس.
وقالت المعلومات الاستخباراتية إن “شهلائي” ضالعاً في محاولة اغتيال فاشلة لوزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير، داخل مطعم بمدينة جورج تاون الأمريكية عام 2011، حيثُ كان “الجبير”، حينها، سفيراً للسعودية لدى واشنطن.
وأدرجتْ السعودية والبحرين اسم عبد الرضا شهلائي (أو رضا شهلائي)، الذي يحمل رتبة عميد في الحرس الثوري، على قوائم الإرهاب لديهما، في أكتوبر عام 2018، “لدوره في تنسيق مؤامرة اغتيال الجبير”.
وتشير معلومات متوافرة عن الجنرال الإيراني “شهلائي”، الذي يندر وجود صور له عبر مواقع الإنترنت نظراً لطبيعة العمل السرية للغاية التي يقوم بها عناصر فيلق القدس أثناء مهامهم في خارج البلاد، إلى دوره البارز في قمع معارضين إيرانيين خلال السنوات الماضية.
ويرتبط شهلائي بصلة قرابة مع الأمريكي من أصل إيراني منصور أرباب سير، ويعد الأخير أحد المتورطين في محاولة اغتيال السفير السعودي السابق لدى واشنطن عادل الجبير.
وباشر عبد الرضا شهلائي، ذراع قاسم سليماني والمعروف بكونه أحد أرفع جنرالات فيلق القدس التابع لمليشيا الحرس الثوري الإيراني لنحو 20 عاماً خطط اغتيالات لعسكريين أمريكيين في العراق.
وأشرف “شهلائي” على تجنيد عناصر عراقية وإرسالها إلى إيران للتدريب على القيام بعمليات شبه عسكرية، فضلاً عن نشاطه على مدار 10 سنوات من عام 2003 بهدف تأسيس مليشيات إرهابية موالية لطهران في العراق.
وشارك عبد الرضا شهلائي الذي كلف من سليماني رأساً بقيادة مليشيات مسلحة في العراق سابقاً بعد الغزو الأمريكي عام 2003، بعمليات قصف صاروخي بأوامر من المرشد الإيراني علي خامنئي عام 2015 استهدفتْ معسكر ليبرتي الذي كان يقيم داخله عدد كبير من أعضاء منظمة مجاهدي خلق قرب مطار بغداد الدولي.
وركَّز الجنرال الإيراني المدرج على قوائم الإرهاب الأمريكية والأوروبية, أيضاً، لعقدين على تدريب إرهابيين، بغرض تنفيذ اغتيالات ثكنة عسكرية تقع في قرية جليل آباد بمنطقة ورامين جنوب شرقي العاصمة الإيرانية طهران.
ويرجح أن عبد الرضا شهلائي طلب من ابن عمته منصور أرباب سير مطلع عام 2011 تنفيذ عملية اغتيال الجبير في الولايات المتحدة، خلال وجودهما بنطاق محافظة كرمانشاه الواقعة أقصى غرب إيران قرب الحدود مع العراق.
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” ضبطتْ قارباً يحمل صواريخ موجهة متقدمة في بحر العرب، مصدره إيران ومتجهة إلى اليمن.
وقال المتحدث باسم البنتاجون، الكوماندر شون روبرتسون: “إن سلاح البحرية الأمريكي أوقف قارباً لا يحمل أيّ مستندات تشير إلى هويته، وتمَّ ضبط مخزن على متنه صواريخ متقدمة، وبعد إجراء فحوص تدقيق وتقصي المعلومات تبين أن مصدر هذه الصواريخ المتقدمة إيران، وفي طريقها إلى الحوثيين في اليمن”.
وتقول الخارجية الأميركية، بأن شهلائي من مواليد العام 1957، كما قالت، أنه يستخدم عدة أسماء، وهما: عبد الرضا شهلائي، الحاج يوسف، الحاج ياسر، ويوسف أبو الكرخ.
وأوضحتْ أن المكافأة، هي عبارة عن جزء من “برنامج المكافآت من أجل تحقيق العدالة” التابعة لوزارة الخارجية الأميركية، والتي ستُقدَم مقابل إعطاء معلومات تؤدي إلى تعطيل الآليات المالية للحرس الثوري الإيراني, وفروعه بما في ذلك فيلق القدس.
وكانتْ الخارجية الأميركية قد صنفتْ الحرس الثوري الإيراني في 15 أبريل 2019، بأنه منظمة إرهابية أجنبية.
ولدى “شهلائي” تاريخ طويل من الهجمات ضد الأميركيين وضد حلفاء الولايات المتحدة حول العالم، وبحسب ما كشف “هوك”، “بأن شهلائي خطَّط للعديد من الاغتيالات ضدَّ قوات التحالف في العراق، وقدَّم أسلحة متفجرات لعدَّة جماعات شيعية متطرفة وعنيفة، فضلاً عن تخطيطه للهجوم الذي وقع في 20 يناير 2007 في مدينة كربلاء العراقية, والذي أسفر عن مقتل 5 أميركيين وإصابة 3 آخرين”.
وفي عام 2008، أعلنتْ الخزانة الأميركية، أن “شهلائي” يهدد السلم والاستقرار في العراق.
عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 19 ديسمبر 2019، العدد 1131.



