فضيحة جديدة لحزب الإصلاح ومحور تعز العسكري
-
فشل محاولة تهريب 10 متهمين بجريمة قتل سائق المحافظ وأحد أفراد حراسته
-
تم تهريب المتهمين من داخل السجن وتسليحهم، بالتآمر مع مدير السجن وجنوده
-
قوات الأمن ألقت القبض عليهم وهم في طريقهم إلى اللواء الرابع، ومعهم 5 مسلحين
-
النيابة توقف مسؤول السجن، وتأمر بإلقاء القبض على قائد كتيبة في اللواء الرابع التابع لـ “الإصلاح”
-
منذ اغتيال العميد عدنان الحمادي، وجماعة “الإخوان” تحاول الإفراج عن المتهمين بالقوة
-
مقتل جندي وإصابة آخر من جنود قوات الأمن الخاصة في رد انتقامي وسط مدينة تعز
-
جنود يتبعون لواء صادق سرحان يهاجمون حراسة كلية الآداب في مدينة تعز انتقاماً لما حدث في الحُجَرِيِّة
تعزـ “الشارع”:
أحبطت قوات الأمن الخاصة في مديرية الشمايتين، محافظة تعز، عملية تهريب عشرة متهمين بقتل سائق محافظ تعز، وأحد أفراد حراسته، من داخل سجن الشبكة في مدينة التربة، مركز المديرية.
وقالت مصادر أمنية متطابقة لـ “الشارع” إن السجناء العشرة فَرُّوا، في الرابعة من فجر أمس الأحد، من “سجن الشبكة”، بتواطؤ من قبل مدير السجن شعيب الأديمي، رئيس الاستخبارات في اللواء الرابع، التابع لحزب الإصلاح، والقتلة من أتباع الحزب أيضاً.
وأوضحت المصادر أن رئيس نيابة الشمايتين أبلغ الأجهزة الأمنية عند فرار السجناء، وأثناء ما كان المتهمون العشرة في طريقهم نحو مقر اللواء الرابع، وتحديداَ عند وصولهم “نقيل الهُجمة”، في منطقة الأصابح، أوقفتهم نقطة أمنية تابعة لقوات الأمن الخاصة، إلا أن المتهمين الفارين رفضوا التوقف، واشتبكوا مع الجنود.
وأكدت المصادر أن اشتباكات دارت بين جنود النقطة الأمنية، والمتهمين الفارين الذين يعتقد أن حزب الإصلاح سلَّحهم عندما ساعدهم على الفرار. وأشارت المصادر إلى أن تعزيزات لقوات الأمن الخاصة وصلت إلى مكان الاشتباكات، وتم محاصرة السجناء الفارين و5 مسلحين آخرين كانوا برفقتهم، اثنان منهما من أفراد حراسة السجن، و3 مسلحين آخرين يعتقد أنهم من أتباع حزب الإصلاح، والقبض عليهم ومصادرة الأسلحة التي بحوزتهم. غير أن مصدر في قوات الأمن الخاصة في تعز قال لـ “الشارع”، في وقت متأخر من مساء أمس، أنه تم القبض فقط على ستة من المتهمين الذين فروا من السجن، فيما الأربعة الآخرين تمكنوا من الفرار.
وقالت المصادر أن النيابة أمرت باحتجاز وإيقاف مسؤول “سجن الشبكة”، الرائد شعيب الأديمي، وحراسة السجن، وأصدرت أمراً بالقبض على المدعو الغزالي، قائد كتيبة في اللواء الرابع مشاه جبلي، كونه متورطاً في محاولة تهريب السجناء العشرة. ووجهت النيابة بتسليم “سجن الشبكة” إلى القوات الخاصة (الأمن المركزي).
مصدر عسكري، أبلغ الصحيفة، مساء أمس، أن التحقيقات الأولية كشفت عن تورط 4 من حراسة السجن في عملية فرار المتهمين، وأن أحد جنود الحراسة تم إرساله، خلال الأيام الماضية، في مهمة كلفه بها محور تعز العسكري، التابع لحزب الإصلاح، والذي حاول مراراً تهريب السجناء.
وأوضح المصدر أن محور تعز العسكري كان قام، قبل أشهر، بتسليم العشرة السجناء إلى نيابة مديرية الشمايتين، نتيجة ضغوط شعبية قام بها الأهالي، وتحرك أولياء الدم من جهة، وفيما رفض المحور العسكري تسليم بقية المتهمين الرئيسيين في القتل. وأشار المصدر إلى أن محور تعز العسكري سلَّم المتهمين العشرة، حينها، وتعهد لهم بالإفراج عنهم فيما بعد.
وكانت خمسة أطقم عسكرية بقيادة “الغزالي”، وتتبع اللواء الرابع مشاة جبلي اقتحمت، الأسبوع الماضي، مقر نيابة الشمايتين، وحاولت الإفراج عن المتهمين العشرة بالقوة، واعتدت الأطقم العسكرية على جنود حراسة مقر النيابة.
وقال المصدر العسكري: “الأطقم العسكرية الخمسة، بقيادة الغزالي، حاولت إجبار وكيل نيابة الشمايتين، تحت تهديد السلاح، على إصدار أمر بالإفراج عن المتهمين العشرة، إلا أن وكيل النيابة رفض ذلك، ورفع، فيما بعد، شكوى للجهات المختصة بما حصل، ليتم، أمس، محاولة تهريب المتهمين العشرة عبر الحيلة، غير أن قوات الأمن الخاصة تمكنت من القبض على المتهمين ومن ساعدوهم في عملية الفرار.
وكان حزب الإصلاح أخرج، في بداية أكتوبر الماضي، قوة عسكرية مكونة من عدد كبير من الأطقم، إلى مدينة التربة، ضمن مساعيه السيطرة على المدينة، وريف الحُجَرِيِّة بشكل عام، التي كانت تخضع لسيطرة اللواء 35 مدرع، الذي كان يقوده العميد الركن عدنان الحمادي.
وفي الثالث من أكتوبر الفائت، اعترض طقم عسكري يتبع حزب الإصلاح سيارة محافظ تعز، نبيل شمسان، الذي كان، حينها، في العاصمة المصرية القاهرة، وأطلق جنود الطقم الرصاص على سيارة المحافظ، فقتلوا سائقها، وأحد أفراد حراسة المحافظ (أشرف الذبحاني، وأسامة الأشعري). واستولى جنود الطقم التابع لحزب الإصلاح على سيارة المحافظ وفروا بها إلى منزل قيادي إصلاحي في المدينة.
وخرج أهالي “التربة” في مظاهرات غاضبة للمطالبة بالقتلة، ونتيجة للضغط اضطرت قيادة محور تعز، الموالي لحزب الإصلاح، تسليم عشرة من المتهمين، هم الذين حاول حزب الإصلاح تهريبهم أمس من السجن. ومازال أهالي القتلى يطالبون بتسليم بقية المتهمين بارتكاب الجريمة.
على صعيد متصل، هاجم جنود من قوات اللواء 22 ميكا، قبل مغرب أمس، حراسة كلية الآداب في مدينة تعز، وقتلوا أحدهم، وأصابوا آخر إصابة خطيرة.
وقال للصحيفة أحد جنود قوات الأمن الخاصة: “قبل المغرب، تعرض زملاؤنا الذين يحرسون كلية الآداب لهجوم من جنود يتبعون اللواء 22 ميكا، الذين أطلقوا الرصاص بشكل مفاجئ على زملائنا، ما أدى إلى مقتل أحد زملائنا، وإصابة آخر إصابة خطيرة”.
وأضاف الجندي: “اشتبك زملاؤنا مع الجنود المهاجمين لدقائق، ثم فرّ المهاجمون. لا يوجد أي سبب استدعى مهاجمة زملائنا الذين يحرسون كلية الآداب، والسبب هو الرد على قوات الأمن الخاصة، لأن زملاء لنا ألقوا، صباح اليوم، القبض على المتهمين الذين تم تهريبهم من سجن الشبكة في الشمايتين”.
عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 23 ديسمبر 2019، العدد 1134.



