تقارير
العمليات الخارجية لتنظيم “القاعدة” بعد عام على هجوم بينساكولا

-
“القاعدة” هو مشكلة يمكن التعامل معها في الوقت الحالي أكثر مما كانت عليه قبل عقدين من الزمن في أعقاب هجمات 11 أيلول/سبتمبر، حيث تركز فروع التنظيم حالياً، وبشكل أكبر، على التمرد الإقليمي ومشاريع الحوكمة المحلية
-
إن الادعاء بأنّ تنظيم “القاعدة” قد “فقد هيبته” أو أنّه “على وشك الاستسلام”، كما قال المسؤولون الأمريكيّون مراراً وتكراراً، ليس موقفاً مفيداً بالنظر إلى طبيعة الشبكة دائمة التطوّر
-
يركّز تنظيم “القاعدة” حالياً على إطلاق حركات التمرّد ومشاريع الحوكمة المحليّة في العالم الإسلامي أكثر من تركيزه على التخطيط لتنفيذ هجمات في الغرب
“معهد واشنطن”- ماثيو ليفيت وهارون ي. زيلين:
بعد مرور عام على هجوم إطلاق النار على قاعدة بينساكولا الجوية التابعة للبحرية الأمريكية، الذي نفذّه رجلٌ مسلّح نيابة عن تنظيم “القاعدة في شبه الجزيرة العربية” (القاعدة في جزيرة العرب)، تواصل شبكة “القاعدة” الأوسع نطاقاً السعي وراء تنفيذ عمليات خارجية ضدّ أهداف غربية. ويقيناً، أنّ تنظيم “القاعدة” هو مشكلة يمكن التعامل معها في الوقت الحالي أكثر مما كانت عليه قبل عقدين من الزمن، في أعقاب هجمات 11 أيلول/سبتمبر، حيث تركز فروع التنظيم حالياً، وبشكل أكبر، على التمرد الإقليمي ومشاريع الحوكمة المحلية، بينما تستمر حملات الطائرات بدون طيار وعمليات القوات الخاصة [الأمريكية] ضد كبار قادة التنظيم في تقييد عملياتهم. ويبيّن هذا الواقع، الذي تسارع في العقد الماضي، نجاحَ التركيز بمنظور أضيق على مكافحة الإرهاب مقارنةً بإخفاقات النهج القائم على الغزو/ بناء الأمّة الذي شهدته السنوات الماضية.
ومع ذلك، فإن الادعاء بأنّ تنظيم “القاعدة” قد “فقد هيبته” أو أنّه “على وشك الاستسلام”، كما قال المسؤولون الأمريكيّون مراراً وتكراراً خلال إدارات متعددة، ليس موقفاً مفيداً بالنظر إلى طبيعة الشبكة دائمة التطوّر. وكما حذر المدير السابق لـ “المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب”، راسل ترافرز، في تشرين الثاني/نوفمبر 2019، فإن تنظيم “القاعدة”، “يحتفظ بهيكل قيادة وستة من الجماعات التي تدور في فلكه، ونشهد تنامي الصلات والتنسيق بين الجماعات التي تدور في فلكه”. كما حذر البنتاغون من أن اهتمام تنظيم “القاعدة” في مهاجمة أهداف في الولايات المتحدة ودول غربية أخرى ما زال “مستمراً”. وفي الواقع، أوضحت حادثة بينساكولا بجلاء أنه على الرغم من النجاحات العديدة التي حققتها واشنطن في ردع المؤامرات على الأراضي الأمريكية وإحباطها، إلّا أن تهديد تنظيم “القاعدة” ليس أمراً يمكن لصناع السياسة التقليل من شأنه.
ما الذي علّمتنا حادثة بينساكولا عن عمليات تنظيم “القاعدة”
في 6 كانون الأوّل/ديسمبر 2019، أطلق محمد سعيد الشمراني، ضابط سلاح الجوّ الملكي السعودي الذي كان يشارك في برنامج تدريبي برعاية البنتاغون، النار على قاعدة بينساكولا الجوية التابعة للبحرية الأمريكية، في منطقة “فلوريدا بانهاندل”، مما أسفر عن




