توبيخ علني لقادة محور تعز العسكري

-
محافظ المحافظة يعود إلى المدينة، ويشُنّ هجوماً على القادة العسكريين المتورطين بقضايا فساد ونهب لأملاك الناس
المحافظ، مخاطباً القادة العسكريين:
-
أنتممسؤولون اليوم عن كل قطرة دم تسيل بسبب صراعات جانبية بين رفقاء السلاح، أو بسبب التعدي على أملاك الناس وحقوقهم
-
تحولناإلى قتال بعضنا في المناطق المحررة، وهناك أطراف تريد تحويل تعز إلى مربع صغير يتصارع عليها الجميع
-
استمرارنافي تبرير مجمل السلوكيات الخاطئة عبر القول بأننا في حالة حرب، هو تبرير ضعيف وغير مقبول
-
عليناجميعاً أن ندين كل مساس بحقوق وأملاك الناس، ولا أظنكم عاجزين عن ضبط الخارجين عن القانون
-
يجباستكمال التحرير وتحقيق الأمن والاستقرار، وإعلاء سيادة القانون، والتخلص من كل الممارسات الخاطئة
-
نأملأن تقوموا بواجباتكم وتضعوا حداً لكل الاختلالات، وتضربوا بيد من حديد على أيدي الخارجين على القانون
تعز ـ ” الشارع”:
شَنَّ محافظ تعز نبيل شمسان، أمس، هجوماً لاذعاً على القادة العسكريين والأمنيين في المحافظة؛ بسبب تخليهم عن الهدف الرئيسي المتمثل في تحرير المحافظة من مليشيا الحوثي الانقلابية، وتحويل المناطق المحررة إلى مربعات للصراع والقتال بين فصائل الجيش.
وقال المحافظ، في الكلمة التي ألقاها، أمس، في المؤتمر السنوي الختامي لقيادة محور تعز للعام التدريبي القتالي والعملياتي والمعنوي 2019، مخاطباً قائد محور تعز، اللواء الركن خالد فاضل، وقادة الألوية العسكرية في المحافظة: “أنتم مسؤولون اليوم عن كل قطرة دم تسيل بسبب صراعات جانبية بين رفقاء السلاح، أو بسبب التعدي على أملاك الناس وحقوقهم، ونحن نعرف ظروف العمل التي تحيط بكم، لكننا ندرك تماماً أن هكذا سلوكيات وممارسات مقدور على كبحها وضبط محركيها، إن لم يكن من أجل الناس فمن أجل تضحيات رفاقكم وأصدقائكم وشهداء تعز الذين سقطوا ليشاهدوا ثمرة أرواحهم النازفة وقد أينعت دولة حقوق وقانون وأمن”.
وأضاف المحافظ: “هناك ممارسات تؤثر على تعز، التي انطلقت منها كل الثورات لتنتصر للجمهورية وللوحدة، ولتحقيق قيم العدالة والمساواة، ولتعميم قيمة تعز الحقيقية التي تؤمن بها وهي الاعتماد على العقل والمنطق في التعامل مع الأمور”.
وتابع: “هناك أطراف كثيرة تشاهد بسعادة بالغة ما يفعله أبناء تعز بمحافظتهم وأنفسهم، تحولنا إلى قتال بعضنا في المناطق المحررة من المحافظة، وتساهم، من جانب أخر، في تحويل تعز إلى مربع صغير يتصارع عليها الجميع، ولأن تعز تمثل مصدر قلق لتلك الأطراف فإنها تعمل على عدم بقاء تعز ككتله واحدة، ليس خوفاً من حجمها السكاني فقط، ولكن للنوعية المتميزة المثقفة المتعلمة وامتدادها الجغرافي بما جعلها مستحيلة المنال للسيطرة عليها من أي طرف”.
واستطرد: “إن استمرارنا في تبرير مجمل السلوكيات الخاطئة (بأننا في حالة حرب، وفي وضع استثنائي، ولا توجد مقرات بديلة، وتلك المنازل على خطوط التماس) يكون ضعيفاً وغير مقبول، بما يوجب علينا وضع حد لتلك الممارسات التي أساءت لتعز ولنضالها ولتضحياتها ولأدوارها التي تعانق عنان السماء سمواً وعلواً”.
وقال المحافظ نبيل شمسان: “كلنا نعلم أن ساقية النار مازالت تدور من حولنا وتحيط بنا.. وكلنا يعلم أن المؤامرات على تعز كبيرة وواسعة، ولكن تعز ستبقى رمز وإيقونة الدولة الحقيقية، التي يسعى أبناؤها إلى مستقبلٍ بناء وليس هدم.. وستنبذ كل مشاريع القوى الضالة التي حاولت وتحاول الانتقاص من حريتها واسمها ومكانتها في قلوب كل اليمنيين”.
وأضاف، موجهاً حديثه إلى القيادات العسكرية في تعز: “نحن لا نطالبكم بما هو أبعد عن مقدرتكم وإمكانياتكم، بل بما هو متاح ومقدور عليه، فلا أظن أن الرجال الذين قهروا جحافل الانقلابين عاجزين عن ضبط الخارجين عن القانون”.
وتابع: “إننا نعلق عليكم آمالاً كبيرة في إعادة الاعتبار لتضحيات تعز، وتقديم النموذج الذي يليق بكفاح محافظة لم تتخل عن حلمها بالدولة، ولا يليق بكم خذلانها في هذه اللحظات الدقيقة والفارقة، وعلينا جميعاً أن ندين كل مساس بحقوق وأملاك الناس صغيرهم وكبيرهم، كما أننا سنظل نقف مع الجيش الوطني والأمن في مواجهة كل التحديات المحيطة بتعز وباليمن أرضاً وإنساناً”.
وحول احتياجات المحافظة قال محافظ تعز، أنه تمكن “من الحصول على توجيهات من فخامة رئيس الجمهورية، ومن نائب رئيس الجمهورية، ومن دولة رئيس الوزراء، وتمت عدد من اللقاءات لمعالجة القضايا الملحة في المحافظة وهي:
- معالجة مشكلة الجرحى.
- تعزيز قدرات المحور ببعض الاعتمادات وتلبية بعض الاحتياجات.
- 3- اعتماد مرتبات الجنود المرقمين في المحور معسكر الشقب ولعدد (٥٢٤) فرد.
- اعتماد المرتبات الخاصة بشهداء المحور ولعدد (٥٧٥) شهيد.
- تشكيل لجنة مشتركة لمراجعة أوضاع المنظمين إلى محور تعز والبالغ عددهم (١٥٢١٦).
- 6- صرف مرتبات الموظفين في الوحدات المركزية بالمحافظة.
- دعم صندوق النظافة ومؤسسة المياه والصحة والأشغال العامة بمبلغ مليار وخمسمائة وتسعة وخمسون مليون ريال.
- 8- توريد معدات لصندوق النظافة والتحسين بمبلغ مليار ومائة وثمانون مليون ريال.
- رفد المستشفيات بتجهيزات بملايين الدولارات.
- حشد الموارد والتجهيزات لمؤسسة المياه والتي ساعدت في التخفيف من أزمة مياه الشرب.
- إصلاح ثلاث طرق أساسية (هيجة العبد والصحى وكربه)، بالإضافة إلى إصلاح طريق تعز التربة، ويجرى حالياً إعداد وثائق المناقصة.
- وفي إطار جامعة تعز تم تحقيق منجزات كثيرة جداً منها معالجة التسويات الخاصة بأعضاء هيئة التدريس في الجامعة قبل نهاية هذا العام 2019م لرفع المعاناة عنهم، واستكمال المنشآت التعليمية الممولة من الصندوق السعودي وبعشرات الملايين من الدولارات، وللبدء بالتنفيذ مطلوب إخلاء مباني كلية الطب جامعة تعز (المجمع الطبي الجامعي) في حبيل سلمان للبدء باستئناف العمل وتجهيز مباني الكلية بشكل نهائي.
- تعزيز البنية المؤسسية للمحافظة باعتماد جامعة وكليتي مجتمع وهيئة طبية ودعم المعاهد الفنية بتجهيزات.
- الحصول على موافقة مجلس الوزراء وتوجيهات رئيس الوزراء بتوفير 30 ميجا، وإصلاح الشبكة داخل المدينة، وتوفير المحروقات لتشغيل محطة الكهرباء.
- الحصول على موافقة مجلس الوزراء وتوجيهات رئيس الوزراء بتفعيل مكاتب البريد، واستعادة خدمات الإنترنت داخل المدينة”.

وعُقد المؤتمر السنوي الختامي لقيادة محور تعز للعام التدريبي القتالي والعملياتي والمعنوي 2019، برعاية رئيس الجمهورية، عبدربه منصور هادي، وبحضور قائد محور تعز، اللواء الركن خالد فاضل، وقادة الألوية العسكرية. وأكد محافظ محافظة تعز، في كلمته التي ألقاها في المؤتمر “على أهمية أن يمثل انعقاد المؤتمر السنوي انطلاقة جديدة لتحرير تعز ولتحقيق الأمن والاستقرار وإعلاء سيادة القانون والتخلص من كل الممارسات الخاطئة التي يقوم بها البعض وتؤثر سلباً على جيشنا الوطني وعلى محافظتنا تعز”.
وجدد “شمسان” تأكيده على أن “تعز ليست عنصرية ولا قبلية ولا مناطقية ولا مذهبية ولا طائفية، بل أن عقيدتها وسلوكها الوطن والمواطن والتعايش، وأنها لم تسعَ للهيمنة، ولم تطلب أو تطالب بمحاصصة أو قسمة وتقاسم، فعندها الوطن واحد، والشعب واحد، والجميع أبناؤها وأبناء للوطن”.
واختتم محافظ تعز كلمته بالقول: “نأمل من الجميع القيام بواجباتهم واليقظة ووضع حد لكل أشكال الاختلالات وحماية حقوق الناس، والضرب بيد من حديد على أيدي الخارجين على القانون، فهم لا يقلون خطراً عن أعداء تعز المتربصين في الداخل والخارج”.
عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 1 يناير 2020، العدد 1142.



