تقارير

عودة مرتقبة للحكومة الجديدة إلى عدن

بعد أسبوع من تشكيبعد أن أدى أعضاؤها اليمين الدستورية أمس في الرياض، في غياب وزير الإدارة المحلية ممثل "الناصري"لها..

مصدر:

  • الحكومة الجديدة تعتزم العودة إلى العاصمة المؤقتة عدن، غدا الاثنين أو الثلاثاء، لممارسة مهامها من الأراضي اليمنية وفق ما تم التوافق عليه في اتفاق الرياض.

الرئيس هادي:

  • أريد أول اجتماع رسمي للحكومة في العاصمة المؤقتة عدن وبشكل عاجل ولن يكون هناك بعد اليوم وزير يمارس عمله من خارج الدولة والعاصمة، وسيعود الجميع.

  • الحكومة معنية بمتابعة ما تبقى من استحقاقات اتفاق الرياض وخاصة في الجانب العسكري والأمني بما في ذلك استكمال الانسحابات وجمع السلاح وتوحيد كافة التشكيلات العسكرية الأمنية

  • هذه الحكومة تأتي اليوم وقد شعر الجميع بأن ضعف حضور الدولة هو أكبر الكوارث على شعبنا

مصادر:

  • “الناصري” بصدد اتخاذ موقف بالانسحاب من التشكيلة الحكومية وسوف يعلن ذلك في بيان رسمي خلال الساعات المقبلة

  • قيادة “الناصري” مستاءة من عدم دمج وزارة مخرجات الحوار الوطني بوزارة الإدارة المحلية، وفق ما تم الاتفاق عليه قبل إعلان الحكومة رسمياً

  • حزب الإصلاح يسعى بكل ثقله إلى تشكيل هيئة معنية بمخرجات الحوار تتبع مباشرة مكتب رئيس الجمهورية ويكون الرعيني رئيساً لها

عدن “الشارع”- تقرير خاص:

أدت الحكومة اليمنية الجديدة، السبت، اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي، في العاصمة السعودية الرياض، بعد مضي أسبوع على تشكيلها. في ظل معلومات عن نيتها العودة إلى عدن بشكل عاجل.

وكان الرئيس هادي، قد أصدر مساء الجمعة الماضية، قراراً جمهورياً بتشكيل حكومة كفاءات سياسية، من 24 وزيراً مناصفة بين الشمال والجنوب، بموجب اتفاق الرياض الموقع بين الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي.

وبحسب وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، فإن اليمين الدستورية أداها كلٌّ من: الدكتور معين عبد الملك رئيس للوزراء، والدكتور أحمد عوض بن مبارك وزير الخارجية والمغتربين، والفريق الركن محمد علي المقدشي وزير الدفاع، ومعمر مطهر محمد الإرياني وزير الإعلام والثقافة والسياحة، والدكتور واعد عبد الله باذيب وزير التخطيط والتعاون الدولي، ونايف صالح البكري وزير الشباب والرياضة، وسالم صالح بن بريك وزير المالية، والدكتور نجيب منصور العوج وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، وسالم عبد الله السقطري وزير الزراعة والري والثروة السمكية، وعبد السلام عبدالله باعبود وزير النفط والمعادن، والدكتور خالد أحمد الوصابي وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتعليم الفني والتدريب المهني، واللواء الركن إبراهيم علي حيدان وزير الداخلية، وأحمد عمر محمد عرمان وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، والمهندس توفيق عبد الواحد الشرجبي وزير المياه والبيئة، ومحمد محمد الأشول وزير الصناعة والتجارة، والدكتور عبد السلام صالح حميد هادي وزير النقل، ومحمد عيضة شبيبة وزير الأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الناصر أحمد الوالي وزير الخدمة المدنية والتأمينات، والدكتور قاسم محمد قاسم بحيبح وزير الصحة والسكان، وبدر عبده أحمد العارضة وزير العدل، وطارق سالم العكبري وزير التربية والتعليم ،والدكتور أنور محمد علي كلشات وزير الكهرباء والطاقة، ومحمد سعيد الزعوري وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، والمهندس مانع يسلم صالح بايمين وزير الأشغال العامة والطرق.

ولم يرد اسم وزير الإدارة المحلية حسين عبد الرحمن الأغبري، عن التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، في قائمة الوزراء الذين أدوا اليمين الدستورية، أمس، حيث تفيد المعلومات أن حزبه في صدد اتخاذ موقف بالانسحاب من التشكيلة الحكومية، وسوف يعلن ذلك في بيان رسمي خلال الساعات المقبلة.

وقال مصدر مطلع لـ “الشارع”، إن “قيادة التنظيم الناصري مستاءة من عدم دمج وزارة مخرجات الحوار الوطني بوزارة الإدارة المحلية، وفق ما تم الاتفاق عليه قبل إعلان تشكيل الحكومة رسمياً”.

وأوضح المصدر، مشترطاً عدم ذكر اسمه، أن “قيادة التنظيم الناصري تفاجأت يوم إعلان الحكومة بالإخلال بهذا الاتفاق”.

وأضاف، أن حزب الإصلاح يسعى بكل ثقله إلى تشكيل هيئة معنية بمخرجات الحوار، ويطرح القيادي الإصلاحي ياسر الرعيني والوزير السابق للوزارة، رئيساً لها، على أن تتبع مباشرة مكتب رئيس الجمهورية.

إلى ذلك، أفاد “الشارع” مصدر مطلع آخر، أن الحكومة الجديدة تعتزم العودة إلى العاصمة المؤقتة عدن، غد الاثنين أو الثلاثاء، لممارسة مهامها من الأراضي اليمنية وفق ما تم التوافق عليه في اتفاق الرياض.

وعقب أداء الحكومة لليمين الدستورية، عقد الرئيس هادي اجتماعاً بالحكومة الجديدة، بحضور نائبه الفريق علي محسن الأحمر، ورئيس مجلس النواب سلطان البركاني.

قال الرئيس عبد ربه منصور هادي، في كلمة له خلال الاجتماع، إن “أهم أولويات الحكومة الجديدة التي ستعمل عليها في المقام الأول، هي مواجهة التحديات الاقتصادية ووقف تدهور الحالة الاقتصادية ودعم العملة الوطنية، وبناء وتعزيز إيرادات الدولة ومؤسساتها المختلفة”.

وشدد الرئيس هادي، على “أهمية أن تتحرك الحكومة كفريق واحد وبرنامج واحد وهدف واحد، يمثل طموحات الشعب ويؤسس لمرحلة جديدة تلغي كل آثار الماضي”.

وقال: “لنتحرك باتجاه المستقبل، وهذا هو طريقنا الوحيد، وليس أمامكم إلا النجاح والإنجاز، ولن يسمح لنا شعبنا بغير ذلك، وستجدون مني شخصياً كل الدعم والرعاية والمتابعة الحثيثة والمسؤولة والحازمة”.

وبحسب وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، فإن الرئيس هادي أشار إلى أن “أمام الحكومة فرصة كبيرة لتتجاوز الصغائر وتتعالى عن المناكفات، وتلتحم مع هموم الشعب، وتتفهم حساسية المرحلة وتحدياتها”.

وأضاف: “صحيح أنكم قادمون من أحزاب وتكتلات ومناطق جغرافية مختلفة، ليكن همكم الوطن والمواطن أولاً وأخيراً، فالوطن فوق الأحزاب وفوق الكل، ونحن في مرحلة جديدة ونعول عليكم لتعملوا كفريق واحد، وهذه حكومة معظم أعضائها وجوه شابة”.

وأكد على وجوب “الحفاظ على مظاهر الدولة، وسمعة وهيبة ورمزية الدولة”، مضيفاً: “لا أريد أن أسمع عن أي وزير في هذه المرحلة أن يصدر تصريحاً يضر بسمعة الدولة”.

وتابع: “نريد عدن عاصمة للجميع، نريد مؤسسات تبنى، نريد اقتصاد يتعافى، نريد أمن يستتب، نريد مواجهة للانقلاب، ونريد خدمات للناس، وهذا باختصار ما ينتظركم، ومن أثبت جدارته في إدارة الوزارة فأهلاً وسهلاً به وسيكون محل احترام الشعب والقيادة، ومن أساء فيها سيتم محاسبته وتغييره”.

وقال: “لا نريد أن نسمع عن سوء إدارة وفساد، وأي تكليفات قام بها الوزراء خارج صلاحياتهم غير مقبولة”.

واستطرد: “الحكومة معنية بمتابعة ما تبقى من استحقاقات اتفاق الرياض، وخاصة في الجانب العسكري والأمني، بما في ذلك استكمال الانسحابات وجمع السلاح، وتوحيد كافة التشكيلات العسكرية تحت إطار وزارة الدفاع، والمكونات الأمنية تحت إطار وزارة الداخلية، وفقاً للاتفاق، وجعل العاصمة المؤقتة عدن أولاً خالية من كافة الوحدات العسكرية، وتمكين الأجهزة الأمنية من القيام بدورها، ولا نريد صراعاً بعد اليوم، ولا قطرة دم بعد اليوم، وعدونا الحوثي ولا بد أن تتوجه الجهود لتطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة وإنهاء الانقلاب الحوثي الإيراني”.

وأضاف الرئيس هادي، أن “هذه الحكومة تأتي اليوم وقد شعر الجميع بأن ضعف حضور الدولة هو أكبر الكوارث على شعبنا، ولذا فإني أقول لكم وبوضوح إن الشعب ينتظر منكم الكثير، وقد تحمل الكثير، وسيكون معكم، وعليكم أن تكونوا معه في توحيد الجهود والعمل تحت راية واحدة هي راية الدولة فقط ومؤسساتها الدستورية، وستمارس هذه الحكومة مهامها من جوهرة مدن اليمن عاصمتنا المؤقتة عدن التي ستكون عاصمة لليمنيين جميعاً”.

وبيّن، أن “أعظم مهمة ينبغي أن تقوم بها هذه الحكومة هي التخفيف من معاناة المواطن، وتحسين الخدمات، وتحقيق الأمن، وهذه أهم الأولويات في المرحلة القادمة، وأن يشعر المواطن بوجود الدولة عبر خدماتها”.

وأشار، إلى تعزيز البناء المؤسسي للدولة، وتوحيد أجهزتها الأمنية، وعودة كافة المؤسسات للعمل الجاد.

وقال: “لن يكون هناك بعد اليوم وزير يمارس عمله من خارج الدولة والعاصمة، وسيعود الجميع، وستعملون بطاقة إضافية لبناء هذه المؤسسات، ويجب أن نفعل ذلك بإمكانياتنا المتاحة، فلن نواجه التحديات الكبيرة إلا بعمل مؤسسي منظم لكافة أجهزة الدولة المركزية وفي إطار من التعاون والتكامل مع السلطات المحلية وعلى مستوى كل محافظة”.

وأضاف أن “المهمة الأولى لكل وزير هي أن يكون قدوة لكل وزارته، ويداوم رسمياً وينسى السفريات، ويقرب منه الكوادر المؤهلة ويبني وزارته بناء حقيقياً، وأن تكون الوزارات فاعلة وحقيقية وهياكل حقيقية ودوام حقيقي رسمي ومقرات معروفة للجميع”.

ولفت إلى أنه “سيتم رصد موازنة خاصة بالنفقات التشغيلية للوزارات رغم شحة الإمكانيات”.

وقال: “أنا على ثقة كاملة من دعم الأشقاء في المملكة العربية السعودية للاقتصاد اليمني، وهم الذين كانوا وما زالوا نعم العون والسند”، مشدداً على ضرورة “العمل لتخفيف معاناة المواطن سواء تلك الناتجة من الوضع الاقتصادي أو جراء مواجهته للانقلاب الحوثي وتضحيات الشعب من أجل استعادة الدولة”.

وتابع: “أريد أول اجتماع رسمي للحكومة في العاصمة المؤقتة عدن وبشكل عاجل، ولتكن رسائلنا الأولى لشعبنا، وللعالم كله، أننا سنعمل على مواجهة ما خلفته الحرب، وسنعزز كل فرص السلام المستدام الذي يمثل حلم شعبنا في حياة مستقرة وآمنة، وسنعمل على بناء واستعادة مؤسسات الدولة، وسنعزز اقتصاد البلاد، وسنستمر في مواجهة المشروع الانقلابي الحوثي المدعوم من إيران حتى نجبره على السلام وعودة الدولة ومؤسساتها”.

وجدد الرئيس هادي، التأكيد على “حرص الحكومة في تقديم الدعم للجيش الوطني، الذي يناضل من أجل وطننا، وسنكون معه لمواجهة الانقلاب، وسنعمل جميعاً على دعم جهود الدولة لتعزيز الأمن وبناء مؤسساته، وسنعمل بإصرار على مواجهة التحديات الاقتصادية، وستظل يدنا ممدودة دائماً وأبداً للسلام العادل والشامل على أساس المرجعيات الثلاث والمواطنة المتساوية والدولة الاتحادية وقواعد الحكم الرشيد الذي قررته مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل”.

وقال: “تدركون جميعاً أن المشروع الحوثي المدعوم إيرانياً يشكل خطراً على كل اليمنيين بدون استثناء، من صعده وحتى المهرة، حيث أن هدفهم الرئيسي هو نقل وتطبيق التجربة الإيرانية في بلد الإيمان والحكمة، دون تمييز شمالاً أو جنوباً، وهذا ما يرفضه شعبنا اليمني الأبي، وهذا التحدي يفرض على الحكومة أن تستعيد طاقتها وجهدها في مواجهة هذا المشروع الذي يدمر اليمن ويقضي على مقوماته”.

وتحدث رئيس مجلس الوزراء، الدكتور معين عبد الملك، في اللقاء، معرباً عن شكره لرئيس الجمهورية على الثقة في هذه المرحلة الصعبة، مؤكداً على أنه سيتم العمل على برنامج الحكومة الجديدة ومحدداته التي تمثل مستقبل الوطن بصورة عامة”.

وقال إن “المسؤولية ثقيلة، ولكن سنعمل بشكل جماعي والنجاح للجميع”، لافتاً إلى أن كلمة وتوجيهات فخامة الرئيس ستكون أساس برنامج الحكومة، شاكراً له هذه الموجهات والضوابط.

وأوضح أن “كل عضو في الحكومة مستشعر حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا جميعاً، وبعون الله سنعمل على تجاوز التحديات في مختلف المجالات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى