التماسك الهش للحوثيين وسلطة الإخوان في تعز

“الشارع” تواصل نشر التقرير النهائي لفريق الخبراء المعني باليمن
- ثلاثة اتجاهات ناشئة لها آثار هامة على استقرار اليمن تتمثل في توزع السلطة الاقتصادية والسياسية وانتشار قوات خارج الدولة والانقسام بين المؤيدين لحزب الإصلاح وغير المؤيدين له ضمن الوسطين السياسي والعسكري
- التنفيذ الكامل للقرار 2216 (2015) أصبح متعذراً بسبب التحولات في ديناميات السلطة والسيطرة على الأراضي
- جميع أطراف النزاع اتخذت تدابير لتقويض أهداف القرار 2216 (2015)
- لم يعد الحوثيون الجماعة المسلحة الوحيدة غير التابعة للدولة التي تنطبق عليها مقتضيات الفقرات 1 (أ) و/أو (ب) و/أو (ج) و/أو (د) من القرار
- يحول الاقتتال الداخلي والمصالح المحلية والإقليمية والتنافس على الموارد بين مختلف القوى المناهضة للحوثيين دون وجود جبهة موحدة
- عدم وجود جبهة موحدة ضد الحوثيين ربما يمثل ذلك لهم أهم ميزة استراتيجية في النزاع الدائر حالياً
- في غياب تسوية سياسية مقبولة من الطرفين يبدو أن المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة اليمن قد بدآ حرب استنزاف تركز على أبين
- إنشاء الائتلاف الوطني الجنوبي هو محاولة لفتح جبهة سياسية ضد المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن وشبوة
- يعد رئيس الائتلاف أحمد صالح العيسي أحد أكبر تجار النفط في اليمن وأحد المقربين من الرئيس عبد ربه منصور هادي وله تأثير حاسم على الحكم في اليمن
- أثارت إعادة تفسير قانون الخمس في حزيران/يونيه 2020 التي سمحت للحوثيين بجمع 20 في المائة من قيمة الموارد العامة والأصول الخاصة وإعادة توزيعها على “الهاشميين” معارضة حتى من الموالين للحوثيين
- التهديد الرئيسي لقيادة عبد الملك الحوثي يمكن أن يأتي من داخل الحركة الحوثية فوراء ستار الوحدة الرقيق يتنافس من هم في القيادة السياسية العليا لإثراء أنفسهم من الموارد الحكومية والعامة المحدودة
- بنى محمد علي الحوثي وأحمد حامد وعبد الكريم الحوثي قواعد متنافسة للسلطة تم تأمينها من خلال الهياكل الأمنية والاستخباراتية المنفصلة التابعة لهم
- ظهور كتل السلطة المتمايزة هذه على أساس المصالح الاقتصادية يقوض الجهود المبذولة في مجالي السلام والعمل الإنساني
- تلقى الفريق معلومات عن تأثير حامد على التعيينات المدنية وتخويف المعارضين وأنشطة الفساد بما في ذلك تحويل المعونة الإنسانية وتقديم الدعم إلى سلطان زابن المتورط في قمع النساء
- ووثق الفريق أعمال التخويف والتهديد المباشر الموجهة ضد الجهات الفاعلة في مجال العمل الإنساني من قبل خمسة من أعضاء المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية وهم: أحمد حامد وعبد المحسن طاووس (الأمين العام) وطه المتوكل (وزير الصحة العامة والسكان) ونبيل الوزير) وزير المياه والبيئة)، وعبد الكريم الحوثي (وزير الداخلية)
- في تعز شارك عدد من القادة والمسؤولين في عمليات للاستيلاء على الممتلكات بصفة غير قانونية وفي غيرها من الأنشطة غير القانونية في ظل الإفلات من العقاب
- تلقى الفريق معلومات عن 58 منزلاً مدنياً جرى الاستيلاء عليها بالقوة من قبل أفراد ينتمون إلى الألوية 17 و 22 و 170 في ممارسات تبدو واسعة الانتشار ومتكررة
- تحقق الفريق من 5 منازل جرى الاستيلاء عليها بالقوة وفي إحدى الحالات قتل صاحب منزل على يد أفراد مرتبطين باللواء 17
- وثّق الفريق تورط غزوان المخلافي في عدة عمليات قتل في تعز منذ عام 2018 على الأقل وفي آب/أغسطس 2020، شارك في قتل انتقامي لطفل يبلغ من العمر 11 عاماً
- يعتبر الفريق إنشاء القوات التابعة لحمود سعيد المخلافي جماعة مسلحة غير تابعة للدولة وتشكل تهديداً للاستقرار في تعز
- اتهم الفريق الأممي المقاتلين التابعين لحمود سعيد المخلافي بالوقوف إلى جانب الوحدات العسكرية التابعة لحكومة اليمن المشاركة في بعض أسوأ حوادث الاقتتال في التربة في عام 2020 واستخدام مرافق مدرسية
- يحقق الفريق في مصادر التمويل المستخدم لدعم جهود التجنيد التي يقوم بها المخلافي ويرى أن من غير المرجح أن التمويل يرد من دولة عضو في التحالف
سادساً – العقبات التي تعترض تنفيذ قرار مجلس الأمن 2216 (2015)
35- يرى الفريق أن التنفيذ الكامل للقرار 2216 (2015) أصبح متعذراً أكثر بسبب التحولات في ديناميات السلطة والسيطرة على الأراضي. ويستند الفريق في تقييمه إلى حقيقة أن جميع أطراف النزاع اتخذت تدابير لتقويض أهداف القرار 2216 (2015).
36- فخلال الفترة المشمولة بالتقرير:
(أ) قوِضت حكومة اليمن والحوثيون والمجلس الانتقالي الجنوبي عملية الانتقال السلمي باللجوء إلى الأعمال العدائية والأعمال العسكرية.
(ب) واستخدم الحوثيون والمجلس الانتقالي الجنوبي القوة لكسب الأراضي.
(ج) وظل المجلس الانتقالي الجنوبي والحوثيون يؤدون المهام الحكومية.
(د) ولم يسحب المجلس الانتقالي الجنوبي ولا الحوثيون قواتهم؛ بل قاموا بتحصين المناطق التي تم الاستيلاء عليها.
(هـ) وعززت قوات الساحل الغربي سيطرتها على الساحل الغربي. ولم يعد الحوثيون الجماعة المسلحة الوحيدة غير التابعة للدولة التي تنطبق عليها مقتضيات الفقرات 1 (أ) و/أو (ب) و/أو (ج) و/أو (د) من القرار. ومنذ اتخاذ القرار ما برحت حكومة اليمن تفقد سلطتها وأراضيها.
ألف- تصعيد الأعمال العدائية
37- في عام 2020 شهدت الأعمال العدائية تصعيداً كبيراً. واستولى الحوثيون على أراض استراتيجية في نهم والجوف والبيضاء ومأرب ومعظمها أراض كانت بحوزة حكومة اليمن (انظر الملحق 4). ثم دخلوا الدريهمي بعد حصار دام عامين. واحتفظ المجلس الانتقالي الجنوبي بعدن وأجزاء من أبين ولحج والضالع واستولى على سقطرى.
38 – ويحول الاقتتال الداخلي والمصالح المحلية والإقليمية والتنافس على الموارد بين مختلف القوى المناهضة للحوثيين دون وجود جبهة موحدة ضدهم. وبالنسبة للحوثيين ربما يمثل ذلك أهم ميزة استراتيجية في النزاع الدائر حالياً (يرد في المرفق 5 تصنيف للقوات المناهضة للحوثيين). ويستفيد الحوثيون من تدفق المجندين وقدرات النشر السريع والقمع السريع للمعارضة والتدابير المختلفة والمتناقضة التي اعتمدتها دول المنطقة لحل النزاع (انظر الفقرات 20 إلى 23 و 26 إلى 32). وستصبح الغارات الجوية للتحالف أقل فعالية مع اقتراب القتال من المناطق المأهولة بالسكان.
باء- توطيد المجلس الانتقالي الجنوبي سلطته
39- يرى الفريق أن أنشطة المجلس الانتقالي الجنوبي في عام 2020 شكلت انتهاكاً للفقرتين 1 و 6 من القرار 2216 (2015)؛ الذي يطالب جميع الأطراف اليمنية بأن تمتنع عن اتخاذ الإجراءات الانفرادية التي تقوض عملية الانتقال السياسي. وفي 25 نيسان/أبريل أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي من جانب واحد عن الإدارة الذاتية استناداً إلى أن حكومة اليمن لم تعد تتمتع بالتفويض أو الشرعية لإدارة الجنوب(15).
وألغى المجلس الانتقالي الجنوبي الإعلان في 28 تموز/يوليه.
40- وتصاعدت أيضاً الأعمال العدائية بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة اليمن في أبين وسقطرى.
وتولى المجلس الانتقالي الجنوبي مهام الحكومة في سقطرى في وقت قريب من 20 حزيران/يونيه (انظر المرفق 6)، ومنذ ذلك الحين لم تنجح المملكة العربية السعودية ولا حكومة اليمن في إعادة بسط سيطرة حكومة اليمن في سقطرى. وفي تشرين الثاني/نوفمبر أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي أنه أنشأ في سقطرى غرفة عمليات مشتركة مع “القوات الجنوبية”(16)، وفي أبين تستمر الأعمال العدائية الخطيرة بصورة متقطعة.
ولم تتمكن المملكة العربية السعودية من ضمان أي وقف لإطلاق النار لفترة طويلة. واندلعت اشتباكات خطيرة في مناسبتين على الأقل أثناء تواجد فريق مراقبة وقف إطلاق النار التابع للمملكة العربية السعودية في أبين!(17)، وأرسلت كل من حكومة اليمن والمجلس الانتقالي الجنوبي تعزيزات إلى جبهة أبين مما جعل تحقيق وقف مستدام لإطلاق النار أمراً غير محتمل في الأجل القصير. وفي غياب تسوية سياسية مقبولة من الطرفين يبدو أن المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة اليمن قد بدآ حرب استنزاف تركز على أبين.
41- وفي عدن تجري القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي عمليات أمنية. واستخدم المجلس الانتقالي الجنوبي القوة أيضاً للاستيلاء على قرابة 80 بليون ريال يمني (125 مليون دولار) من حكومة اليمن خلال فترة حكمه الذاتي. ويخلص الفريق إلى أنه على الرغم من أن قادة المجلس الانتقالي الجنوبي بمن فيهم عيدروس الزبيدي وهاني بن بريك وشلال علي شايع يمنعهم التحالف جميعاً من العودة إلى عدن(18)، لا يزال لهم تأثير على ما يحدث على الأرض. وقد أدت أعمالهم؛ فرادى ومجتمعين إلى تقويض السلام والأمن والاستقرار في اليمن (انظر المرفقين 5 و6).
42- ويبدو أن إنشاء الائتلاف الوطني الجنوبي هو محاولة لفتح جبهة سياسية ضد المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن وشبوة. ويعد رئيس الائتلاف، أحمد صالح العيسي، أحد أكبر تجار النفط في اليمن(19)، ويعود الفضل إلى الدعم المالي الذي يقدمه في جعل الائتلاف الوطني الجنوبي خصماً كبيراً للمجلس الانتقالي الجنوبي. وباعتبار أن العيسي هو أحد المقربين من رئيس اليمن عبد ربه منصور هادي، فإن له تأثيراً حاسماً على الحكم في اليمن. ويواصل الفريق رصد التطورات التي قد تبلغ حد تهديد السلام في اليمن.
جيم- التطورات في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون
43- أثارت إعادة تفسير قانون الخمس في حزيران/يونيه 2020 التي سمحت للحوثيين بجمع
20 في المائة من قيمة الموارد العامة والأصول الخاصة، وإعادة توزيعها على “الهاشميين” معارضة حتى من الموالين للحوثيين. ومع ذلك، لا تزال الغارات الجوية تمنح الحوثيين الفرصة لتوحيد السكان ضد أعدائهم.
ومن العوامل الأخرى التي تساعد الحوثيين على منع الانتفاضات الواسعة النطاق الهياكل الحكومية التي تزداد استبداداً وقمعُ المعارضة بشكل فعال من خلال جهازي الأمن الوقائي والاستخبارات (انظر S/2020/326, الفقرات 13 إلى 16).
44- وظلت الحالة الأمنية في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين خاضعة لرقابة مشددة. واستمر طرد من يُنظر إليهم على أنهم يدعمون العدو من جانب أجهزة الاستخبارات والأجهزة العسكرية والأمنية(20).
وفي 27 تشرين الأول/أكتوبر اغتيل وزير الشباب والرياضة، حسن زيد، في صنعاء. وكان هذا الاغتيال الأبرز منذ الإعلان عن مقتل إبراهيم الحوثي في آب/أغسطس 2019.
45- ويرى الفريق أن التهديد الرئيسي لقيادة عبد الملك الحوثي (YEI.004) يمكن أن يأتي من داخل الحركة الحوثية. فوراء ستار الوحدة الرقيق يتنافس من هم في القيادة السياسية العليا لإثراء أنفسهم من الموارد الحكومية والعامة المحدودة. وقد بنى محمد علي الحوثي وأحمد حامد وعبد الكريم الحوثي قواعد متنافسة للسلطة تم تأمينها من خلال الهياكل الأمنية والاستخباراتية المنفصلة التابعة لهم (انظر المرفق 8).
وظهور كتل السلطة المتمايزة هذه على أساس المصالح الاقتصادية يقوض الجهود المبذولة في مجالي السلام والعمل الإنساني. وحتى الآن ظلّ الجيش الحوثي منيعاً أمام الاقتتال السياسي.
أحمد حامد
46- يشغل أحمد محمد يحيى حامد (أبو محفوظ)21)) (انظر الشكل الأول) حالياً منصب مدير مكتب رئيس المجلس السياسي الأعلى ورئيس المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية، وله صلات بالأمن الوقائي ومكتب الأمن والاستخبارات. وتلقى الفريق معلومات عن تأثير حامد على التعيينات المدنية وتخويف المعارضين، وأنشطة الفساد بما في ذلك تحويل المعونة الإنسانية، وتقديم الدعم إلى سلطان زابن بعد أن بدأت تظهر ادعاءات بشأن تورط الأخير في قمع النساء (انظر المرفق8)(22).
47- وفي كانون الثاني/يناير دخل يحيى الحوثي وزير التربية والتعليم وشقيق عبد الملك الحوثي، في نزاع مباشر مع حامد واتهمه بخلق توترات مع جهات فاعلة في مجال العمل الإنساني من خلال المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية (انظر المرفق 7). وعلى الرغم من ذلك، استطاع حامد أن يوطد سلطته(23).
48- ووثق الفريق أعمال التخويف والتهديد المباشر الموجهة ضد الجهات الفاعلة في مجال العمل الإنساني من قبل خمسة من أعضاء المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية، وهم: أحمد حامد وعبد المحسن طاووس (الأمين العام)، وطه المتوكل (وزير الصحة العامة والسكان)، ونبيل الوزير )وزير المياه والبيئة)، وعبد الكريم الحوثي (وزير الداخلية)(24).
49- وعلى الرغم من الدور البارز لسلطان زابن في سياسة التخويف واستخدام العنف الجنسي ضد الناشطات السياسيات (انظر S/2020/326، الفقرات 21 إلى 23)، فإنه لا يزال مديراً لإدارة البحث الجنائي. ووثق الفريق انتهاكات أخرى ترتبط بسياسة الحوثيين للحد من البغاء التي تنفّذ (انظر المرفق 34) في إطار حملة “الحرب الناعمة” التي تستهدف المنشقين.
دال – التطورات في الساحل الغربي
50- في الساحل الغربي ما زالت المقاومة الوطنية/حراس الجمهورية(25) وهي جماعة مسلحة غير تابعة للدولة، تظهر مطامح في الحكم تتجاوز نطاق السيطرة العسكرية. وعزز قائدها طارق صالح سيطرته السياسية والعسكرية على الساحل الغربي بدعم قوي من الإمارات العربية المتحدة، وشكّل تحدياً لكل من سلطة الرئيس هادي ومساعي شعب تهامة للحكم الذاتي في ظل هيكل فيدرالي مستقبلي، على نحو ما ورد في مؤتمر الحوار الوطني (انظر المرفق 5). وقد نأى طارق صالح بنفسه عن النزاع الدائر بين حكومة اليمن والمجلس الانتقالي الجنوبي، وركز حصراً على محاربة الحوثيين.
51- وفي تموز/يوليو 2020، التقى طارق صالح في المخا بعدنان رزيق، قائد اللواء الخامس للحماية الرئاسية؛ بحضور قائد تابع للإمارات العربية المتحدة يدعى “أبو همام”. وكانت تلك المرة الأولى التي يتحاور فيها الطرفان رسمياً. واتفقا على تحقيق انفراج رسمي(26). وقبل هذا الاتفاق، كانت هناك توترات كبيرة بين محور تعز العسكري وحراس الجمهورية. وزعم المحور العسكري أن حراس الجمهورية دعموا أولئك الذين كانوا يقاتلونه في التربة في منتصف عام 2020 (انظر الفقرة 57)، وهو ادعاء ينفيه حراس الجمهورية.
52- ويحصل كل من ألوية العمالقة وحراس الجمهورية وألوية تهامة على بعض المدفوعات من الإمارات العربية المتحدة؛ كما تتلقى بعض الألوية رواتب من حكومة اليمن. ولم تُدرَج أي من هذه القوات رسمياً في أي من اتفاقات السلام القائمة، مما يثير القلق بشأن تأثيرها المستقبلي على السلام والأمن والاستقرار في اليمن.
هاء- التحديات أمام سلطة حكومة اليمن
53- تتدهور الحالة الأمنية بسرعة في المناطق التي تسيطر عليها حكومة اليمن. ولوحظت ثلاثة اتجاهات ناشئة لها آثار هامة على استقرار اليمن، وهي: (أ) توزع السلطة الاقتصادية والسياسية على مراكز إقليمية للقوة (انظر المرفق 5)؛ (ب) وانتشار قوات تابعة للدولة لكنها تجند من قبل أفراد أو كيانات خارج الدولة (انظر المرفقين 5 و 9)؛ (ج) والانقسام المتصور بين المؤيدين لحزب الإصلاح وغير المؤيدين له ضمن الوسطين السياسي والعسكري (انظر المرفق 6).
1- التطورات العسكرية والأمنية في تعز
54- تدهورت الحالة العسكرية والأمنية بسرعة في تعز في منتصف عام 2020 مع تصاعد القتال بين مختلف الألوية التابعة لحكومة اليمن. ووقع القتال الرئيسي بين عناصر من اللواء الخامس والثلاثين ومحور تعز العسكري بعد تعيين عبد الرحمن الشمساني قائداً للواء.
55- وفي تعز شارك عدد من القادة والمسؤولين في عمليات للاستيلاء على الممتلكات بصفة غير قانونية وفي غيرها من الأنشطة غير القانونية، في ظل الإفلات من العقاب. فعلى سبيل المثال، تلقى الفريق معلومات عن 58 منزلاً مدنياً جرى الاستيلاء عليها بالقوة من قبل أفراد ينتمون إلى الألوية 17 و 22 و 170 في ممارسات تبدو واسعة الانتشار ومتكررة. وتحقق الفريق من خمسة من المنازل التي جرى الاستيلاء عليها بالقوة؛ وفي إحدى الحالات، قتل صاحب منزل على يد أفراد مرتبطين باللواء السابع عشر المحتل(27).
56- وفي حالة أخرى وثّقها الفريق، تورط غزوان علي منصور المخلافي، وهو ضابط في اللواء الثاني والعشرين وابن أخت قائد اللواء الثاني والعشرين، صادق سرحان، في عدة عمليات قتل في تعز منذ عام 2018 على الأقل، مع خضوعه لقدر محدود من المساءلة (انظر الشكل الثاني). وفي آب/أغسطس 2020، شارك في قتل انتقامي لطفل يبلغ من العمر 11 عاماً وشقيقه. وهو محتجز الآن في سجن تعز المركزي(28). ولا علم للفريق بمباشرة أي إجراءات رسمية بحقه.
57- وفي 8 كانون الأول/ديسمبر 2019، أعلن حمود سعيد المخلافي عن تشكيل “قوة مقاومة” للقتال إلى جانب الجيش الوطني في تعز (انظر الشكل الثالث)(29). وقد اتخذت هذه المبادرة بصفته “رئيس مجلس التنسيق الأعلى للمقاومة”. ويعتبر الفريق أن إنشاء هذه الجماعة المسلحة غير التابعة للدولة يشكل تهديداً للاستقرار في تعز (انظر المرفق 9). ووقف هؤلاء المقاتلون إلى جانب الوحدات العسكرية التابعة لحكومة اليمن المشاركة في بعض أسوأ حوادث الاقتتال في التربة في عام 2020. ووثق الفريق أيضاً استخدام هؤلاء المقاتلين لمرافق مدرسية
)انظر المرفق 10)(30). ويحقق الفريق في مصادر التمويل المستخدم لدعم جهود التجنيد التي يقوم بها المخلافي، ويرى أن من غير المرجح أن التمويل يرد من دولة عضو في التحالف (انظر المرفق 9).
58- ويحقق الفريق في تدريب جماعة الحشد الشعبي المسلحة في إطار اللواء السابع عشر في تعز في عامي 2018 و 2019. وفي عام 2019، وجد الفريق أن عناصر من هذه الجماعة المسلحة قاتلت إلى جانب المحور العسكري ضد قوات أبو العباس (انظر 5/2020/326, الفقرة 37). ويحقق الفريق في الصلات بين جماعة الحشد الشعبي المسلحة، ومقاتلي المخلافي، وعبد الرحمن الشمساني القائد السابق للواء السابع عشر (انظر الفقرة 60).
2- مواجهات في شبوة بسبب قوات النخبة الشبوانية المدعومة من الإمارات العربية المتحدة
59- اتهمت السلطات المحلية في شبوة الإمارات العربية المتحدة بالتورط في حوادث أمنية وتقويض استقلالها الاقتصادي. وزعمت أن الإمارات العربية المتحدة عرقلت اعتقال مقاتلي قوات النخبة الشبوانية وقدمت الدعم إلى قوات النخبة الشبوانية المتورطة في تخريب البنية التحتية لتصدير النفط(31)، وعرقلت استئناف صادرات الغاز الطبيعي السائل من بلحاف(32). وفي حين وقعت بعض الحوادث الأمنية البسيطة أثناء تنقل قوات الإمارات العربية المتحدة بين قواعدها في بلحاف والعلم، كان أهم تلك الحوادث انفجار وقع في 14 تشرين الثاني/نوفمبر واستهدف إحدى القوافل. ومنذ تشرين الأول /أكتوبر كانت هناك أيضاً احتجاجات خارج معسكر العلم؛ تطالب بتعويضات عن عملية مشتركة بين الإمارات العربية المتحدة وقوات النخبة الشبوانية في كانون الثاني/يناير 2019 زعم أنها أسفرت عن مقتل مدنيين، وبإنشاء لجنة تعويضات محلية لتحصيل التعويضات من الإمارات العربية المتحدة. وفي أوائل عام 2020، أسفرت العمليات الأمنية التي استهدفت اعتقال أفراد سابقين من قوات النخبة الشبوانية في نصاب وجردان عن مقتل شخصين على الأقل. وقد يتصاعد الوضع في شبوة ما لم تتدخل حكومة اليمن أو المملكة العربية السعودية.
واو- تأثير حزب الإصلاح
60- اعتبر التعيين المثير للخلاف الشديد لعبد الرحمن الشمساني القائد السابق للواء السابع عشر، بوصفه قائدا جديدا للواء الخامس والثلاثين، تعزيزا لهيمنة حزب الإصلاح على الجيش في تعز. ويرى الفريق أن نفوذ أي حزب سياسي في المجال العسكري قد يؤدي إلى إضعاف تماسك القوات المناهضة للحوثيين.
ومعارضة الإمارات العربية المتحدة والمجلس الانتقالي الجنوبي لحزب لإصلاح, وبالعكس، تؤجج المزيد من الاضطرابات في اليمن (انظر المرفق 6).
61- ووثق الفريق الاعتقال والاختفاء القسري والتعذيب الذي تعرض له شخص يمني يدعى رضوان الحاشدي، كان المدير السابق للمكتب الإعلامي للواء أبو العباس(33)، وهناك أدلة تشير إلى أن الاعتقال كان مرتبطاً بمعارضته المتصوّرة لقوات حزب الإصلاح في تعز.
سابعا- الأمن البحري:
62- لاحظ الفريق تزايد عدد الحوادث التي تنطوي على عمليات اقتراب مشبوهة وهجمات على سفن مدنية في عام 2020 قياساً إلى عام 2019. ولا يزال الفريق يشعر بالقلق أيضاً بشأن السفينة العائمة للتخزين والتفريغ صافر (رقم التسجيل لدى المنظمة البحرية الدولية: 7376472)، التي هي في حاجة ماسة إلى الإصلاح وتشكل تهديداً خطيراً لبيئة البحر الأحمر (انظر المرفق 21). وتظهر الخريطة 2 توزع حوادث الأمن البحري قبالة سواحل اليمن.
63- وفي 3 آذار/مارس اقتربت ثلاثة زوارق من ناقلة النفط غلاديولوس (144101:5©) التي ترفع العلم السعودي (رقم التسجيل لدى المنظمة البحرية الدولية: 0169548). وبدا أن اثنين من الزوارق يتم التحكم بهما عن بعد من خلال الثالث. وارتطم أحد الزوارق غير المأهولة بهيكل الناقلة دون وقوع انفجار بينما اقترب الآخر منها على مسافة 10 إلى 15 مترا (انظر الشكل الرابع). وفي وقت لاحق، أبلغت سفينة أخرى كانت في المنطقة عن وجود قارب كان يدور حول نفسه قبل أن ينفجر ومن المرجح أن يكون الزورق الذي تضررت آلية التوجيه الخاصة به نتيجة الاصطدام أو إطلاق النار من قبل فريق الأمن التابع لغلاديولوس. وقامت طائرة هليكوبتر تابعة للبحرية في وقت لاحق بجمع حطام من البحر أظهر تحليله وجود آثار وقود ومتفجرات عسكرية مصنوعه من مخلوط ثلاثي نترامين ثلاثي مثيلين حلقي. وهذا يعني أن الزوارق غير المأهولة كانت معدة بغرض الاستخدام كأجهزة متفجرة يدوية الصنع منقولة (أنظر المرفق 22).
64- ووقع الهجوم الثاني في 17 أيار/مايو عندما اقترب زورقان من ناقلة منتجات النفط الكيميائية ورك 340/7 (رقم التسجيل لدى المنظمة البحرية الدولية: 9719240)، التي كانت تبحر رافعة علم المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية. وأطبق أحد الزورقين على الناقلة من جهة المؤخرة، مما دفع فريق أمن السفينة إلى إطلاق طلقات تحذيرية. ورد الأشخاص الذين كانوا على متن الزورق بإطلاق عدة رشقات نارية سريعة ودقيقة من سلاح آلي، يرجح أن يكون رشاشا فأصابوا الجزء العلوي من جسم الناقلة، كما أصابوا رأس دمية مثبتة على جناح الجسر (انظر الشكل الخامس). وانفجر الزورق على مسافة 200 متر ربما نتيجة لإطلاق النار من قبل الحراس المسلحين. وغادر الزورق الآخر موقع الهجوم باتجاه الشمال. وتظهر صور حصل عليها الفريق حطاماً يتصاعد منه الدخان في أثر الناقلة Stolt apal. وقد دفع وجود عمود من الدخان الأبيض في الصور بعض المحللين إلى اعتماد نظرية أن الزورق كان يحمل متفجرات مطوّرة في مصانع عسكرية، وبالتالي فقد صّمم ليستخدم كجهاز متفجر يدوي الصنع منقول بالماء.
ومن المحتمل أيضا أن يكون الانفجار ناتجا عن اشتعال أبخرة البنزين، الناجم عن عطل في أحد أنابيب الوقود على سبيل المثال (انظر المرفق 23)(34).
65- وفي 3 تشرين الأول/أكتوبر، كانت الناقلة سيرا (SYRA) التي ترفع علم مالطة (رقم التسجيل لدى المنظمة البحرية الدولية: (9436941) تحمّل بالنفط في ميناء رضوم عندما وقع انفجاران، مما ألحق أضرارا بخزانات الصابورة على ميسرة الناقلة (انظر الشكل السادس). وفي وقت لاحق أبلغ الطاقم عن “برميل عليه ضوء” يطفو إلى ميسرة الناقلة على مسافة 20 متراً منها تقريباً وقد انفجر بعد قرابة ساعة من الانفجارين الأولين دون إلحاق أضرر بالناقلة. وحصل الفريق على معلومات تبين أن الانفجارين أديا إلى خرق رافدة الجمة في الناقلة على بعد نحو 11-10 متراً من سطح الماء، مما يشير إلى أن أجهزة متفجرة (ربما حشوات مشكلة خطية) قد وضعت هناك من قبل غواصين (انظر المرفق 24).
66- ولا تزال هوية المهاجمين في الحالات المذكورة أعلاه غير واضحة، رغم أنه من المرجح أن يكون الحادث الذي تعرضت له الناقلة سيرا مرتبطاً بنزاع حول السيطرة على عائدات النفط من ميناء رضوم. وعلى الرغم من أن هناك بعض أوجه التشابه في طريقة تنفيذ الهجومين اللذين وقعا في آذار/مارس وأيار/مايو وكانا كذلك في المنطقة الجغرافية نفسها فقد كانت هناك أيضا اختلافات كبيرة بينهما. وتختلف الأجهزة المتفجرة اليدوية الصنع المنقولة بالماء المستخدمة في الهجوم على الناقلة غلاديوبويس عن النموذجين اللذين استخدمهما الحوثيون في الماضي مما يطرح احتمال أن تكون قد ظهرت على شواطئ خليج عدن الغربي جهة فاعلة جديدة في جعبتها نظم أسلحة متطورة نسبياً.
67- وفي 25 تشرين الثاني/نوفمبر، تعرضت الناقلة أجراري (AGRARI) التي ترفع علم مالط (رقم التسجيل لدى المنظمة البحرية الدولية:(0389083) لانفجار في ميسرة الناقلة، على ارتفاع متر واحد تقريباً فوق سطح الماء أثناء تفريغ حمولتها في محطة الشقيق في المملكة العربية السعودية. وعلى الرغم من أن تقارير سابقة ذكرت وجود لغم بحري(35) نقلت وسائل إعلام في وقت لاحق عن مصادر في التحالف أن الضرر نجم عن تدمير المملكة العربية السعودية لجهاز متفجر يدوي الصنع منقول بالماء(36). ولا تزال كل من الألغام البحرية التي تنجرف مع الماء والتي أودت بالفعل بحياة أربعة بحارة على متن قارب الصيد عبدالله في شباط/فبراير، والأجهزة المتفجرة اليدوية الصنع المنقولة بالماء التي يوجهها الحوثيون بصورة متكررة إلى موانئ المملكة العربية السعودية، تشكل تهديداً للملاحة التجارية في جنوب البحر الأحمر.
يتيع…



