متابعات:
أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين، أحمد عوض بن مبارك، أن الحكومة حريصة على السلام، وتعمل جاهدة لتحقيقه وتعاملت بكل إيجابية مع كافة المبادرات الهادفة للتوصل لسلام شامل وفقاً للمرجعيات المتفق عليها، وآخرها المبادرة التي أطلقتها السعودية أمس الأول، لإنهاء الحرب في اليمن.
وقال بن مبارك، خلال لقائه الثلاثاء، عبر تقنية الاتصال المرئي، مع سفير بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، هانز جروندبرج، إن الترحيب الفوري للحكومة بالمبادرة السعودية، يؤكد جديتها لإحلال السلام وتحقيق المصالحة الوطنية، محملاً مليشيا الحوثي مسؤولية تداعيات عدم التعامل إيجابياً مع المبادرة.
وجدد بن مبارك استنكار الحكومة لجرائم مليشيا الحوثي، وآخرها إحراق المهاجرين الأفارقة في مركز اعتقال غير شرعي، واستمرار القصف العشوائي على الأحياء السكنية ومخيمات النازحين في مأرب وتعز، والزج بالأطفال المغرر بهم إلى جبهات القتال والحرب العبثية التي تشنها على اليمنيين دون اكتراث للتداعيات الإنسانية الكارثية.
وأشار إلى أن مأرب تحتضن أكثر من 2 مليون نازح، وسيؤدي استمرار العدوان الحوثي إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في المحافظة.
وأوضح وزير الخارجية، أن انتهاكات مليشيا الحوثي وممارساتها القمعية بحق السكان القاطنين في مناطق سيطرتها، أدت إلى نزوح الملايين منهم إلى المناطق المحررة، ما أدى إلى ارتفاع نسبة السكان فيها إلى 48 بالمائة من مجموع سكان اليمن، الأمر الذي يستدعي تعديل بيانات وأنشطة المنظمات العاملة في المجال الإنساني وفقاً للتغير الديموغرافي.
ودعا بن مبارك، المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى دعم الحكومة لتحسين الأوضاع في البلاد، وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، وعلى رأسها توفير خدمة الكهرباء، ومواجهة جائحة كورونا، كونها تشكل تحدياً إضافياً للحكومة، محذراً من خطورة الموجة الثانية للفيروس على حياة اليمنيين في عموم البلاد.
وأكد، على أهمية تنفيذ الشق الأمني والعسكري من اتفاق الرياض لتثبيت الأمن والاستقرار في المناطق المحررة، وتوحيد الجهود لمواجهة المد الإيراني في اليمن والمشروع الإمامي الذي تتبناه مليشيا الحوثي.
بدوره، أكد هانز جروندبرج، وقوف الاتحاد الأوروبي إلى جانب وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، ودعم جهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفتث، للوصول إلى تسوية سياسية وإنهاء الحرب واستعادة الأمن والاستقرار.