تقارير

“قرار قضائي” لدفن جريمة محور تعز العسكري

  • رئيس نيابة الاستئناف في المحافظة يُنَحِّي وكيل نيابة الشمايتين عن متابعة جريمة قتل، متهم فيها 10 جنود، وضباط وقيادة المحور

  • قرار رئيس نيابة الاستئناف قضى، أيضاً، بنقل المتهمين إلى مدينة تعز، وأسند لنيابة الأموال مهمة تولِّي القضية

  • محكمة ونيابة الشمايتين تتعرضان لضغوط سلطوية كبيرة يقف خلفها المحور، وأدت إلى تأجيل جلسة المحاكمة

  • محكمة الشمايتين تُأجل جلسة المحاكمة، دون إعلان السبب الحقيقي. وغضب شعبي واسع في “الحُجَرِيِّة”

  • مازال المحور يرفض تسليم الضباط المتهمين بالجريمة رغم صدور أمر من النيابة يقضي بذلك

  • النيابة وصلت إلى أدلة جديدة جعلت أحد المتهمين يصرخ بصورة هستيرية داخل السجن

 

التربة- “الشارع”:

أجلت محكمة الشمايتين الابتدائية، الواقعة في “الحُجَرِيِّة”، تعز، جلستها الاعتيادية التي كان يفترض أن تنعقد أمس الأول للنظر في قضية قتل حارسي محافظة تعز (أسامة الأشعري وأشرف الذبحاني)، وإصابة سبعة مدنيين آخرين، إلى الخميس القادم.

وكان من المقرر أن يحضر الجلسة أعضاء لجنة التهدئة، الذين وصلوا إلى مدينة التربة، بعد جريمة قتل حارسي المحافظ نبيل شمسان، وجرح سبعة مدنيين آخرين، إلا أنهم لم يحضروا، والمحكمة لم تعقد جلستها للاستمرار في محاكمة عشرة جنود يتبعون محور تعز العسكري، متهمين بتنفيذ الجريمة في 3 أكتوبر الماضي، وسط مدينة التربة.

وحضر، الخميس، إلى نيابة الشمايتين في مدينة التربة وكيل محافظة تعز، الدكتور عبدالحكيم عون، ورافقه أربعة حراس بما فيهم سائقه، ولم تتم الجلسة لسماع أقواله حول الآلية التي بموجبها قطعت الوعود بتسليم الجناة إلى السجن، لكي تتم محاكمة المتورطين بالقتل بجلسات علنية وشفافة، لتنفيذ العدالة والانتصار لذوي الضحايا والجرحى.

وأُجلت الجلسة بمبرر أن القاضي أصيب بوعكة صحية، فيما مصدر قضائي مطلع قال إن السبب الحقيقي يتمثل في تعرض محكمة ونيابة الشمايتين لضغوط كبيرة من قبل حزب الإصلاح عبر استخدام الجهاز القضائي في تعز.

وقال المصدر لـ “الشارع”، إن التأجيل جاء بسبب إصدار رئيس نيابة الاستئناف في محافظة تعز، عبد الواحد منصور، قراراً قضى بنقل المتهمين إلى مدينة تعز لمحاكمتهم هناك.

وأوضح المصدر أن رئيس نيابة الاستئناف في المحافظة أصدر، الثلاثاء الفائت، أمراً قضى بتنحية وكيل نيابة مديرية الشمايتين، جميل طه المقطري، من النظر في القضية المتورط فيها ضباط وقيادات عليا من محور تعز العسكري، على رأسهم قائد المحور الحالي والسابق، إضافة إلى قيادي في حزب الإصلاح.

وذكر المصدر أن رئيس نيابة الاستئناف أصدر، أيضاً، أمراً قضى بأن ترسل نيابة الشمايتين ملف القضية، والمتهمين (الجنود العشرة)، إلى مدينة تعز لمحاكمتهم هناك عبر نيابة الأموال العامة.

وقال المصدر، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، إن رئيس نيابة الاستئناف أصدر القرارين استجابة لضغوط يمارسها حزب الإصلاح، ومحور تعز العسكري، محاولين دفن الجريمة، وإطلاق سراح المتهمين؛ لا سيما ومحور تعز مازال يرفض تسليم الضباط المتهمين بالجريمة إلى النيابة للتحقيق معهم وإحالتهم إلى المحكمة.

وكانت نيابة الشمايتين أصدرت، في 23/12/2019، أمراً قضى بالقبض القهري على الضباط المتهمين في الجريمة وهم: أحمد الغزالي، ومعاذ هزبر، وعمر أحمد سعيد المخلافي، وجبران الغزالي، وناجي الشطاف، وجميعهم ضباط في محور تعز العسكري، وثبت قيامهم بالتخطيط للجريمة، وتهريب الجنود العشرة المتهمين فيها. إضافة إلى مدير مديرية الشمايتين، ومدير الأمن فيها، ومسؤولي “سجن الشبكة”، وهما الرائد شعيب علي أحمد سعيد الأديمي، وحاتم الأديمي، المحسوبان على حزب الإصلاح.

وكان الجنود العشرة المتهمون، اعترفوا، في الجلسة الأولى التي عقدتها المحكمة، أن محور تعز العسكري، والقيادي في حزب الإصلاح، عبده نعمان، واللواء الرابع مشاة جبلي، تورطوا، مؤخراً، في المحاولة الفاشلة لتهريبهم من “سجن الشبكة”، في مدينة التربة.

والأربعاء الماضي، كشفت نيابة الشمايتين أدلة جديدة تثبت تورط أحد المتهمين، الذي يقبع حالياً في “سجن الشبكة”، بعملية قتل حارسي المحافظ، حيث فاجأته النيابة بمراسلات من تلفونه الشخصي، ففقد أعصابه وأخذ يصرخ بصورة هستيرية داخل السجن، وسمعه السجناء والحراسة.

 وأرجع مصدر مطلع سبب تأجيل الجلسة، يوم الخميس، إلى تدخل مباشر من قيادة حزب الإصلاح الجناح العسكري، وتدخل سافر من قبل محور تعز في صميم اختصاصها.

وتسبب تأجيل النظر في القضية إلى غضب أولياء الدم ومحاميهم، والرأي العام في الحجرية، فيما تسبب خبر تنحية وكيل نيابة الشمايتين عن نظر القضية، ونقل المتهمين إلى مدينة تعز، بغضب شعبي واسع في الحجرية.

أولياء الدم، ناشدوا الرئيس عبدربه هادي، ومحافظ محافظة تعز، تحويل القضية إلى النيابة المتخصصة في عدن، حتى لا يستمر محور تعز العسكري، وحزب الإصلاح، “في اللعب بسير القضية، وتجريف العدل، عبر القيام، مؤخراً، بتحويل القتلة والضباط المسؤولين عليهم، الذين نفذوا الجريمة وتورطوا فيها، إلى نيابة الأموال العامة في تعز، التي لا تمتلك صفة الاختصاص المكاني والقانوني في محاكمة القتلة، وتطبيق حدود الحرابة الشرعية في هذه القضية الحدية.

عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 11 يناير 2020، العدد 1150.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى