تقارير

وثائق تكشف نهب محور تعز نحو 100 مليون ريال من ضرائب القات خلال نصف شهر

تعز- “الشارع”:

كشفت وثائق رسمية عن اختلاس قيادة محور تعز العسكري الخاضع لسيطرة حزب “الإصلاح” نحو 100 مليون ريال من إيرادات ضرائب القات خلال نصف شهر، في إطار عملية نهب منتظمة للاستحواذ على الموارد المالية في المحافظة، تحت مبرر دعم جبهات القتال ضد مليشيا الحوثي.

ورصدت “الشارع” سندين رسميين، تداولها ناشطون، يوضحان تسُّلم الدائرة المالية لقيادة المحور مبلغ 97 مليون على دفعتين خلال 17 يوماً، من قبل مسؤول تحصيل ضرائب القات صادق الصرمي، المحسوب هو الآخر على حزب الإصلاح، ويعمل جندياً في محور تعز العسكري، ولم يتسنى التأكد من صحتها.

ووفقاً للسند الأول فقد تسلمت قيادة محور تعز العسكري بتاريخ 21مايو الفائت، 57 مليون ريال، وفي 8 يونيو الحالي تسلمت قيادة المحور 40 مليون ريال من متعهد تحصيل ضريبة بذريعة أن المبالغ المستلمة من “حساب الدعم والإسناد”.

وأفادت مصادر مُطلعة، إن هذه السندات تكشف عن جريمة قانونية ارتكبتها قيادة المحور، تتمثل بعملية نهب إيرادات عامة دون توريدها إلى فرع البنك المركزي اليمني في المحافظة.

 وأوضحت المصادر، أن تسليم هذه الأموال إلى قيادة المحور مباشرة دون توريدها الى فرع البنك المركزي تحت أي مبرر تعد جريمة اختلاس يجب إحالة المتورطين فيها الى نيابة الأموال العامة.

وأشارت المصادر، إلى أن هذه السندات تسلط الضوء على حجم الإيرادات التي يتم نهبها من قبل قيادة الأجهزة العسكرية والأمنية في المحافظة.

ولفتت إلى ان ما يتم تحصيله على الأرض أكبر بكثير من هذا الرقم بالنظر إلى واقع الفساد والعبث الذي تعيشه تعز.

وفي السياق كشفت وثيقة رسمية صادرة من مكتب الضرائب في تعز، عن رفض  صادق الصرمي توريد عائدات ضريبة القات إلى المكتب والتي تصل الى مئات الملايين.

 وطالبت الوثيقة المتعهد الصرمي بتوريد المبالغ المتأخرة من ضريبة القات حتى نهاية مايو الماضي مع المحصل منها من بداية يونيو الحالي حتى تاريخ إصدار الوثيقة في الـ 24 من الشهر الحالي، بإجمالي يصل الى 371 مليون ريال.

وكان مصدر مطلع قد أفاد “الشارع”، في وقت سابق، أن القيادات العسكرية والأمنية، التابعة والموالية لحزب الإصلاح في تعز، لجأت إلى إقرار اعتماد نصف إيرادات ضرائب القات لها، بسبب ارتفاع إيراداتها. بعد أيام من تسليم تحصيل ضرائب مبيعات القات للمتعهد الصرمي

مذكرة مكتب الضرائب

في يوليو من العام الماضي، الذي التزم بتوريد مبلغ وقدره (4.650.000) (أربعة ملايين وستمائة وخمسون ألف ريالاً) يومياً إلى مصلحة الضرائب. بعد أن كانت الضريبة اليومية للقات مبلغاً ضئيلاً يتراوح بين أربعمائة وسبعمائة ألف ريالاً يومياً.

وقال المصدر، أن  القيادة العسكرية والأمنية في تعز تستولي، منذ بداية الحرب عام 2015، وحتى اليوم، على 50% من مجمل إيرادات في المحافظة. بما في ذلك إيرادات مصلحة الضرائب.. وكان كل قائد عسكري يقوم بتحصيل إيرادات ضرائب القات من منطقة. ما ولد صراع بين هؤلاء القادة على نهب وتحصيل ضرائب القات في منطقة الضَّبَاب العام الماضي”.

 وتسعى القيادات العسكرية والأمنية في تعز، للاستحواذ على أغلبية الموارد المالية في المحافظة، بطرق مخالفة للقانون. تحت مسمى دعم الجبهات، في الوقت الذي توقفت فيه المعارك، منذ إعلان النفير العام قبل نحو 3 أشهر، وبعد الاستحواذ الكامل على مبالغ التبرعات المقدرة بأكثر من 2 مليار ريال.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى