ملفات

ما فعله “الحوثي” في صنعاء فعله “الإصلاح” في تعز!

  • هكذا دمر “الإصلاح” مؤسسة كهرباء تعز، وأقام شركاته الكهربائية الخاصة على أنقاضها

  • بمولدات منهوبة تتجاوز قيمتها ثلاثة ملايين دولار، أسس نافذو “الإصلاح” و”الجيش” 4 شركات خاصة ببيع الكهرباء

  • الشركات الخاصة تستخدم شبكة الكهرباء الحكومية، وتجني نحو مليار ريال شهرياً من بيع الكهرباء بأسعار مرتفعة

4 شركات خاصة ببيع الكهرباء، قام حزب “الإصلاح” بتأسيسها في مدينة تعز، وذلك بعد تمكنه من تعطيل شبكة الكهرباء الحكومية، وعرقلته لمشروع إصلاح وإعادة تشغيل الكهرباء الحكومية، والذي كان على وشك التنفيذ، ولكن تم عرقلته من قبل مسؤولي السلطة المحلية المرتبطين بالحزب.

“يمن كو”، “تعز لايت”، “النقيب”، و”وضاح اليمن”، تلك هي الشركات الأربع التي أسسها حزب الإصلاح، أو أشخاص مرتبطون بقادة فيه، بمولدات تم نهبها من المحطات الكهربائية الحكومية، ومن المنشآت العامة التابعة للدولة.

مصادر مطلعة قالت إن قادة عسكريين ونافذين مرتبطين بحزب الإصلاح نهبوا نحو 80 مولداً كهربائياً تابعة لمؤسسات حكومية وخاصة في تعز، تتجاوز قيمتها ثلاثة ملايين دولار.

وأفادت المصادر أنه تم بيع نصف هذه المولدات إلى خارج مدينة تعز، فيما تم بالنصف الآخر من هذه المولدات تأسيس تلك الشركات الأربع الكهربائية الخاصة.

تستخدم هذه الشركات الأربع الخاصة الشبكة الأرضية التابعة للحكومة، ورفضت، بحسب مصادر “الشارع”، عمل عقود مع المؤسسة العامة للكهرباء، أو قطع تراخيص عمل منها. جرى ويجري الأمر تحت حماية نافذين في الجيش والأمن، ومسؤولي السلطة المحلية، وبتواطؤ من قبل سماسرة في المؤسسة العامة للكهرباء، ووكلاء السلطة المحلية، الذين تعود جزء من إيرادات تلك الشركات إلى جيوبهم، وإلى جيوب قيادات عسكرية ونافذين وقادة في حزب الإصلاح.

تقوم شركات الكهرباء الخاصة ببيع الكيلو وات بسعر 250 ريالاً، وبعضها يبيعه بـ 270 ريالاً. إضافة إلى ذلك يدفع كل مواطن رسوم وقيمة عداد اشتراك (35 ألف ريال) بداية حصوله على الخدمة، وكل أسبوعين يسدد رسوم ما استهلكه من طاقه، وفق التسعيرة المحددة للكيلو وات (250 أو 270 ريالاً)، إضافة إلى 1000 ريال خدمات.

هكذا تمت العملية: بشبكة كهرباء وبنية تحتية حكومية جاهزة، وبمولدات منهوبة من المؤسسات الحكومية والخاصة ومن التجار؛ أسس نافذون تابعون لحزب الإصلاح شركات كهرباء خاصة، ويجنون منها نحو مليار ريال شهرياً. في حين لا تحصل المؤسسة العامة للكهرباء على أي مقابل.

بعض المعنيين في مؤسسة الكهرباء أكدوا، في حديثهم لـ “الشارع”، أن ما جرى لشبكة الكهرباء الحكومية العامة يعد جريمة استغلال للمال العام لتحقيق مصالح شخصية وحزبية، ويستحق من أقدم على هذه العملية أن يقدم للمحاكمة أمام نيابة الأموال العامة.

وقال هؤلاء: “في حال ثبت أن هناك عقود سرية أبرمها مدير المؤسسة مع هذه الشركات الخالصة فأنها تعتبر عقود باطلة، وذلك لعدم وجود قانون يسمح بتأجير الشبكة العامة للكهرباء كون هذه من عقود الامتياز، التي لا يحق منحها إلا بقانون وعبر البرلمان. ناهيك، عن أن المؤسسة العامة للكهرباء، التي قد تكون قامت بتأجير أصولها لهذه الشركات الخاصة بدون عقود، وربما بعقود باطلة غير معلنة، وغير منصفة للمواطن والدولة، كان بإمكانها صيانة المولدات الحكومية العاطلة، واستعادة المولدات المنهوبة، وشراء مولدات أخرى, وإعادة تشغيل الكهرباء الحكومية التي تعرضت وتتعرض لتدمير واستغلال من قبل المسيطرين على المدينة، الذين أفرطوا في فسادهم وجشعهم الكبير دون أي اكتراث لما يقومون به من تدمير لقدرات الدولة ومنشآتها، بل وبدون أي خوف من حساب وعقاب”.

عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 12 أبريل 2020، العدد 1221.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى