رصيف

منطقة الغراغير في ريف تعز.. عيشة قاسية في زمن الحرب

تعز- التربة- “الشارع”: 

 منطقة الغراغير في عزلة الزعازع، بمديرية الشمايتين، التابعة لمحافظة تعز، منطقة يكسوها الفقر المدقع والحرمان الشديد، الذي ازداد وقعه وتأثيره على الأهالي في زمن الحرب. هذه المنطقة المعزولة بين الجبال تستقبل زوارها بأرض شديدة الوعورة، أنهكتها العزلة والصراع الدائم مع الطبيعة القاسية والتضاريس الموحشة. 

يوجد في منطقة الغراغير مشروع للمياه معطل منذ إنشائه عام 1997م، ويحتاج إلى تأهيل وصيانة من أجل إعادة تشغيله، ومن أجل إعفاء النساء والأطفال من رحلة عذاب يومية لجلب مياه الشرب على الرؤوس من آبار وعيون مكشوفة .

بالنسبة للتعليم في المنطقة، مدرسة واحدة وهي للمرحلة  الأساسية، المدرسة مختلطة للجنسين، وعدد طلابها وطالباتها 500، وبلغ عدد المعلمين 10 فقط، فيما العجز في المدرسين بلغ سبعة معلمين لمواد الفيزياء والرياضيات والكيمياء واللغة العربية والاسلامية والعلوم، ولسد العجز تعاقد الأهالي مع ثلاثة معلمين مقابل أن يدفع كل طالب 200 ريال شهرياً.

 والمركز الصحي في هذه المنطقة يخدم 4500 مواطن، ولا يوجد طبيب عام لمعاينة المرضى، إذ يستقبل المرضى ثلاث قابلات ومساعد طبيب وثلاثة مرشدين صحيين، وينقصه الدواء والأجهزة والأثاث، وعند الولادات المتعسرة يتم اسعاف الأمهات إلى التربة التي تبعد 35 كيلومتر جنوباً، وبعضهن يلدن في الطريق قبل الوصول لأقرب مشفى، ويتحمل المريض 30 ألف ريال تكاليف عند الإسعاف مقابل أجرة سيارة، ناهيك عن شراء الدواء ومشقة السفر.

وتحتاج المنطقة إلى شق ورصف وتعبيد الطرقات، فطرق المنطقة وعرة ومحفوفة بالموت، هذا الأمر جعل سعر كيس القمح يصل إلى المستهلك بمبلغ 20 ألف ريال، بسبب ارتفاع أجرة النقل، فيما سعر أسطوانة  الغاز المنزلي  يصل إلى خمسة آلاف ريال.

 

عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 18 أبريل 2020، العدد 1226.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى