تقارير
تداعيات المشهد في حضرموت.. من مخيمات الاعتصام المفتوح إلى حالة الطوارئ العامة

حضرموت- “الشارع”- تقرير خاص:
تتسارع وتيرة الأحداث، في محافظة حضرموت، عقب أكثر من أسبوعين، على انطلاق حراك قبلي جماهيري شهدته المحافظة على مستوى الساحل والوادي، عرقل حركة نقل الوقود والبضائع، من وإلى المحافظة المنتجة للنفط.
وأعلن محافظ حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية، اللواء الركن فرج البحسني، أمس الثلاثاء، حالة الطوارئ ورفع درجة الجاهزية والاستعداد إلى أعلى المستويات.
يقابل ذلك، حملة قمع غير مسبوقة يتعرض لها العديد من الصحفيين والناشطين في المحافظة، آخرهم الإعلامية هالة باضوي التي اعتقلتها الاستخبارات العسكرية على خلفية كتاباتها عن الفساد بالمحافظة. واتُهمت باضوي بالتخابر مع دولة خارجية.
ووجه البحسني، أمس، بتجهيز قوة الاحتياط العام، داعياً وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة بتكثيف الجوانب التوعوية وبث الشعارات والأغاني الحماسية، وحث المواطنين على الاستعداد لمواجه ميليشيا الحوثي الانقلابية.
واليوم الأربعاء، عقد البحسني اجتماعا طارئا بالمكتب التنفيذي بساحل حضرموت، للوقوف أمام التطورات العسكرية الأخيرة، وخصوصا ما يتعلق بجبهات شبوة ومأرب.
وبالرغم من بعد حضرموت جغرافيا عن المعركة مع مليشيا الحوثي، فإن السلطات المحلية في المحافظة- التي يتقاسم نفوذها منطقتين عسكريتين. تدين الأولى بالولاء لنائب الرئيس علي محسن الأحمر وحزب الإصلاح وتضم مديريات الوادي والصحراء حتى المهرة. فيما الثانية تحت سيطرة قوة حضرمية خالصة عرفت باسم النخبة الحضرمية بقيادة فرج البحسني، ومدعومة من التحالف العربي. كما تحظى بتأييد نسبي من المجلس الانتقالي الجنوبي- أبدت اهتماما غير مسبوقا بالتطورات الميدانية في مأرب وشبوة، بعد أربعة أشهر من تقدم الحوثيين وسيطرتهم على مديريات بيحان، وأكثر من سنة على معركة مأرب وقرب مليشيا الحوثي من تخوم مركز المحافظة.
وقال محافظ حضرموت، خلال ترأسه الاجتماع اليوم، إن “المرحلة الحالية تتطلب قادة متحمسين شجعان، قادرين على حماية حضرموت أرضا وإنسانا من مخاطر ميليشيا الحوثي الانقلابية”.
وأوضح البحسني، أن “النصر سيكون لحضرموت بتكاتف الجميع، وستحقق المحافظة انتصارا للوطن. وأن الجميع سيخضع لمطالب أبناء حضرموت إذا تحقق النصر”. في إشارة إلى المطالب الشعبية والقبلية التي تتعاظم بشكل لافت وتضغط على السلطة المحلية والحكومة، في تخصيص نسبة من موارد وثروات المحافظة لتحسين معيشة ابنائها.
كما أحاط محافظ حضرموت الاجتماع بـ “التطورات العسكرية الأخيرة، والتقدمات لألوية العمالقة ضد مليشيا الحوثي في جبهات شبوة وتحرير بعض المناطق. وكذلك تقدم الحوثيين في بعض جبهات مأرب، الأمر الذي ينذر بخطورة الوضع على حضرموت”. حسب ما نقله الإعلام الرسمي بالمحافظة.
وذكر المكتب الإعلامي لمحافظ حضرموت، أن البحسني تطرق إلى “الخطوات التي اتخذتها السلطة المحلية بعد التواصل مع الرئيس هادي. والمتمثلة في إعلان حالة الطوارئ كون البلد يمر بظروف حرب، ووضع الحرب أخطر من حالة الطوارئ”.
كما تطرق إلى مخرجات الاجتماع الطارئ الذي عقده مساء أمس، باللجنة الأمنية في المحافظة، وتكليفه “لجنة أمنية بالنزول إلى وادي حضرموت، والتحضير لتجهيز وإعداد قوة احتياط عام بالمديريات، لمساندة قوات النخبة الحضرمية في الدفاع عن حضرموت”.
ووجه المحافظ البحسني الوكلاء المكلفين بالإشراف على المديريات من خلال التواجد فيها وبالقرب من السلطات المحلية والمواطنين.
وكان البحسني، قد شدد، أمس خلال اجتماعه باللجنة الأمنية على أهمية الوقوف على مهام تشكيل قوات الاحتياط العام والعمل بها بمحمل الجد، نتيجة للوضع الخطير الذي يهدد أمن واستقرار حضرموت. وحث على رص الصفوف وتوحيد الكلمة وإثبات الوجود للتصدي لأي مخاطر قادمة”.
وأوضح أن السلطة المحلية اتخذت جملة من الإجراءات الاستباقية، للاطلاع عن كثب على جاهزية المعسكرات، ورفدها بكافة الاحتياجات وسد النواقص من الأفراد والعتاد.
واليوم الأربعاء، عقد محافظ حضرموت، بمدينة المكلا، اجتماعا هو الثاني خلال 24 ساعة بعدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى من أبناء المحافظة ووكلاء المحافظة ومستشاريه، وعدد من الشخصيات القبلية والاجتماعية.




