تقارير
طفح المجاري يُحاصر مدينة التربة بالأمراض والروائح الكريهة

التربة- “الشارع”:
طفح المجاري في حارتي “الشرف”، و”سوق الربوع”، في مدينة التربة، التابعة لمحافظة تعز، يُمَثّلُ خطراً حقيقياً يهدد حياة ساكني الحيين، والمدينة بشكل عام؛ إذ تتجه المجاري الطافحة من شرق المدينة إلى غربها، وتَصُبّ قرب عيون وآبار مياه الشرب في “المشرقة”، على “حافة وادي أديم”؛ برحلة طويلة تقطعها المياه السوداء ذات الروائح الكريهة، التي تزكم الأنوف، وتخدش الذوق العام.
وأدى طفح المجاري المستمر، منذ فترة، إلى انتشار أمراض وأوبئة في أوساط ساكني المدينة؛ إضافة إلى انتشار البعوض المؤذية. إن ما يجري هو موت بطيء للمدينة وأهلها.
طفح المجاري مستمر بسبب الإهمال، وعدم صيانة أنابيب تصريف المجاري في الحارات والشوارع الخلفية للمدينة. وأدى الأمر إلى انتشار الحُمِّيات المختلفة، والإسهالات الحادة، بين الأطفال. ولم يتم إصلاح أنابيب تصريف المجاري رغم شكاوى سكان المدينة، ومطالبتهم بإصلاح شبكة الصرف الصحي.
أبلغ السكان شكواهم إلى مدير عام المديرية (مدينة التربة هي مركز مديرية الشمايتين)، ومدير صندوق النظافة، ومدير مكتب الإسكان، في المديرية، لكن دون جدوى. ومازالت المدينة تعاني من استمرار طفح المجاري، الذي تسبب بانتشار الأمراض، وأفقد البيئة الطبيعية المحيطة بالمدينة جمالها.

طفح المجاري فرض على المواطنين استنشاق الروائح الكريهة، وأدى إلى انتشار الذباب والبعوض، خصوصاً هذه الأيام، حيث تغرق المدينة بطفح المجاري والروائح الكريهة والمزعجة. بعض ساكني المدينة يعتقدون أن الوضع الحاصل في المدينة هو بقصد متعمد.
كل يوم تتعالى الأصوات، ولكن لم يتم إصلاح شبكة المجاري، ولم تتوقف المجاري المتدفقة في الشوارع، من أكثر من شهر. ومع الوقت يتوسع طفح المجاري بشكل أكبر في المدينة، ليشمل أحياء مجاورة لحارتي “الشرف”، و”سوق الربوع”. والأسوأ من ذلك أن مياه المجاري تختلط مع أكوام “النفايات”، فتنبعث منها روائح نتنة لا تُطاق. وطغت الرائحة العفنة على أجواء المدينة، وبعض المناطق المحيطة بها.
والمتسوقون، وقاطنو المدينة، والعابرون منها، يشعرون بفداحة المشكلة، والروائح
الكريهة المنبعثة منها. أما سكان المنازل القريبة من طفح المجاري فمعاناتهم أكبر. وترتب على المشكلة صعوبة السير في عدد من شوارع المدينة، إذ أصبحت المجاري الطافحة معيقة لحركة المرور، وصار الناس يسيرون في أجزاء من المدينة وهم يضعون أيديهم على أنوفهم لتجنب الرائحة الكريهة، التي تصل إلى منازل عدد غير قليل من السكان، كما تصل إلى قاعات الدراسة في مبنى معهد العلوم الإدارية، الواقع في “حارة سوق الربوع”.
وهناك معلومات غير مؤكدة تتحدث عن وفيات بسبب تصريف مياه الصرف الصحي إلى قرى “المسبوب” الآهلة بالسكان، وتلوث التربة الزراعية، ومياه الشرب فيها، ما أدى إلى مغادرة بعض الأُسر لتلك القرى.
عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 9 فبراير 2020، العدد 1175.



