تقارير

أوضاع قاسية ووحشية حوثية تهدد حياة موظفي السفارة الأمريكية في صنعاء

عدن- “الشارع”:

يعيش موظفو السفارة الأمريكية اليمنيين، في صنعاء، أوضاع قاسية، بسبب الإهمال المتعمد الذي قابلوه من السفارة، وحملة الاختطافات والمضايقات الحوثية التي تطالهم مؤخراً.

وكشفت وكالة الأنباء الصينية ((شينخوا))، في تقرير نشرته اليوم الخميس، عن وفاة موظف يمني بالسفارة الأمريكية قبل أيام. إثر سكتة قلبية مفاجئة بعد أن أنهكته الحياة. مشيرة إلى “رفض السفارة الأمريكية منحة فرصة للهجرة والنجاة وتصاعد تهديدات الحوثيين لحياته”.

ونقلت الوكالة الصينية، عن أحد زملاء الموظف، قوله: إن “زميله عبدالله البردوني عمل في السفارة الأمريكية بصنعاء لمدة 14 سنة وتسعة أشهر. وأنه تعرض للفصل من قبل السفارة”.

وأضاف “تقدم البردوني لطلب فيزا هجرة خاصة (SIV) إلى أمريكا ورفضت السفارة. معللة بأن منح هذا النوع من الفيزا هو لمن عمل معهم لمدة 15 سنة وأكثر. ورفضت تجاوز فترة الثلاثة أشهر المتبقية من الخدمة”.

وتابع: “تصاعدت وحشية الحوثيين على الموظفين أخيرا، وتعرض بعضهم للاعتقال وآخرين للمراقبة والملاحقة، وهو ما زاد من معاناة زميلنا البردوني”.

كما أوضح، أن “البردوني، وهو أب لستة أطفال، توفي في الرابع من فبراير الجاري، إثر سكتة قلبية مفاجئة. نتيجة الهموم التي عانى منها والظروف الاقتصادية التي كابدها واليأس الذي سيطر عليه”.

وكانت السفارة الأمريكية بصنعاء قد أخلت موظفيها الأمريكيين والأجانب من اليمن في فبراير العام 2015. وتدير أعمالها حاليا من خارج اليمن. كما أبقت على موظفيها المحليين في اليمن، معظمهم في العاصمة صنعاء. حيث مقر السفارة، والخاضعة حاليا لسيطرة جماعة الحوثي منذ اجتياحها في أواخر العام 2014.

وذكرت الوكالة، أن مليشيا الحوثي “شنت خلال الآونة الأخيرة حملة اعتقالات طالت عددا من الموظفين والمتقاعدين الذين عملوا بالسفارة الأمريكية بصنعاء”.

كما يواجه الموظفون والمتقاعدون الذين عملوا بالسفارة الأمريكية بصنعاء ظروفا قاسية جراء إهمالهم من قبل السفارة. ونتيجة وحشية الاعتقالات التي ينفذها الحوثيون. وفقا للوكالة.

كما نقلت عن موظف متقاعد في السفارة، يدعى (م. ع. س) وهو بصنعاء، قوله: إن “العمل في السفارة الأمريكية أصبح تاريخ أسود بالنسبة لي. وممكن في أي لحظة يتم التهجم على منزلي واختطافي من بين أولادي بتهم سخيفة”.

وأوضح المصدر، الذي فضلت الوكالة عدم الكشف عن هويته، أنه “عمل مع السفارة الأمريكية لأكثر من 20 عاما. وهو اليوم متقاعد ولم يتم تسليم راتبه التقاعدي، ولم يعد له أي نشاط مع عمله السابق”.

كما ذكر، أنه “يمر بظروف صعبة للغاية، وأنه ذهب للبحث عن فرصة عمل في إحدى المنظمات الدولية العاملة في صنعاء. وأنه رُفض نظرا لأنه عمل في السفارة الأمريكية”. لافتا إلى أن “هذه المنظمة لا تريد أن توظف شخصا يمكن أن يتم اعتقاله في أي لحظة ويصبح عبئا عليها”.

فيما يواصل الحوثيون منذ عدة أشهر عمليات اختطاف بحق موظفين بالسفارة الأمريكية في صنعاء، كشفت الوكالة الصينية الاثنين الماضي، نقلا عن مصدر دبلوماسي يمني، أن مسلحين من جماعة الحوثي داهموا منزل عبدالرحمن سيف الشرعبي مساعد مدير الملحق الإعلامي بالسفارة الأمريكية بصنعاء، واعتقلوه و اقتادوه إلى جهة غير معلومة.

وأمس الأربعاء، أكد مصدر يمني مطلع وفق (شينخوا)، أن الحوثيين اعتقلوا منذ أغسطس الماضي عشرات الموظفين بالسفارة الأمريكية بصنعاء. تم الافراج عن بعضهم وما يزال حتى اليوم 14 موظفا ومتقاعدا رهن الاعتقال في سجن الأمن السياسي بالعاصمة صنعاء.

وأضاف المصدر، أن “السفارة طلبت من موظفيها المتواجدين بمناطق سيطرة الحوثيين بالمغادرة إلى إحدى البلدان العربية على أن تتكفل السفارة ببدل السفر ومرتبات لمدة ستة أشهر قادمة”.

وتابع: “غادر فعليا عدد من الموظفين فيما فضل موظفون البقاء في منازلهم بصنعاء وعدم المغادرة. مبررين أن فترة ستة أشهر ليست كافية لترتيب وضعهم ووضع عوائلهم”.

وأكدت السفارة الأمريكية لدى اليمن تعرض موظفين محليين للاحتجاز من قبل الحوثيين وسيطرة الجماعة على مجمعها الدبلوماسي بصنعاء.

وقالت القائم بأعمال السفير الأمريكي لدى اليمن كاثي ويستلي، ببيان في نوفمبر الماضي إن “أولويتي الرئيسة هي ضمان الإفراج الفوري عن جميع موظفينا المحليين المحتجزين في اليمن واستعادة السيطرة على المجمع الذي كان يضم السفارة الأمريكية في صنعاء ووقف مضايقة الحوثيين لموظفينا المحليين”.

وفي نوفمبر الماضي، أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي، بأشد العبارات عملية الاستيلاء والتسلل الأخيرة والمستمرة إلى المجمع الذي كان يستخدم سابقا كسفارة للولايات المتحدة في صنعاء باليمن من قبل الحوثيين، والتي تم خلالها اعتقال عشرات الموظفين المحليين.

ودعا مجلس الأمن حينها، جماعة الحوثي إلى سحب عناصرها فورا من الموقع، والإفراج الفوري والآمن عن أولئك الذين ما زالوا رهن الاعتقال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى