أخبار

المركز الأمريكي للعدالة: استمرار الحوثيين بمصادرة أملاك المواطنين يؤكد نواياهم في عدم تقديم أي تنازلات لتحقيق السلام

عدن- “الشارع”:

استنكر المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) بشدة الحملة التي تنفذها مليشيا الحوثي الانقلابية، لمصادرة ونهب أملاك المواطنين في عدد من المحافظات الواقعة تحت سيطرتها، وتبرير هذه الأعمال بوصف أصحاب هذه الأملاك بـ”الخونة”.

وقال بيان صادر عن المركز، أمس الاحد، إن “الإجراءات الحوثية (الاستيلاء على ممتلكات المواطنين) تفتقد للمشروعية، وتعدّ انتهاكا خطيرا لحق الملكية، وتعميقا للشرخ الاجتماعي الذي تحدثه مثل هذه الاعمال، وهي إجراءات تتعدى خصومها السياسيين إلى أقاربهم وجيرانهم ومن يمت لهم بأية صلة”.

وأوضح البيان، أن هذه الانتهاكات التي وصفها بـ “المركبة”، تأتي استكمالا لـ “مسلسل النهب والمصادرة الذي تنفذه جماعة الحوثي ضد العديد من رجال الأعمال والجهات والأحزاب بناء على قرارات تفتقر للمشروعية، وإجراءات تعسفية الغرض منها تقوية المركز المالي والاقتصادي لجماعة الحوثي، ودعم مجهودها الحربي، وإضعاف خصومها وإرهاب كافة المواطنين والقوى الاجتماعية والسياسية عن اتخاذ أي موقف معارض للجماعة”.

وأضاف: “هذه الإجراءات تأتي للتأكيد عن نوايا جماعة الحوثي الاستمرار في سيطرتها ونفوذها، وعدم تقديم أي تنازلات من شأنها تحقيق السلام والاستقرار. كما انها إثارة للفتن المجتمعية، وإلحاق الضرر بالأمن الأهلي، والتعايش السلمي بين المواطنين”.

وذكر البيان، أن المركز “تابع  مصادرة منازل ومزارع وآبار ومحلات تجارية  في أمانة العاصمة ومحافظات ذمار والمحويت، عبر ما يُعرف بـ (اللجنة المركزية المكلفة باستكمال الإجراءات القانونية ضد المتورطين في الخيانة) التي شكلها (الحارس القضائي)، وهو جهاز أنشأته جماعة الحوثي بقرار مخالف للدستور والقانون، لمصادر أملاك وأموال المواطنين والناشطين السياسيين والحقوقيين والإعلاميين والجهات والأحزاب والمنظمات”.

كما أعلنت اللجنة الحوثية عن نواياها لمصادرة الممتلكات في محافظات إب وتعز وعمران وصعدة. حيث ذكرت وسائل الإعلام التابعة لجماعة الحوثي أن اللجنة تقوم باجتماعات ونقاشات لبدء تنفيذ أعمال المصادرة في هذه المحافظات.

وبحسب البيان، فقد وثق المركز “مصادرة أكثر من 30 منزلا في مختلف مديريات محافظة المحويت معظمها منازل وممتلكات لشخصيات سياسية ومدنية نازحون ومشردون منذ بداية العام الحالي”.

كما وثق المركز مصادرة اللجنة الحوثية ممتلكات أكثر من 30 شخصية مدنية وعسكرية وسياسية من أبناء محافظة ذمار خلال الشهرين الماضيين. إضافة إلى حجزها ممتلكات خمس قيادات عسكرية، وثلاثة قيادات قبلية وشخصية اجتماعية خلال الثلاثة الأيام الماضية”. وفقاً للبيان.

وأضاف، أن اللجنة الحوثية “نفذت أعمال المصادرة والحجز بأملاك خمس شخصيات في مديرية ميفعة عنس، من منازل وأراضي زراعية وآبار ارتوازية، بذريعة تنفيذ حكم صادر من المحكمة الجزائية المتخصصة. كما وضعت  اللجنة الحوثية علامة تنفيذ حكم المصادرة باللون الأحمر، قبل أن تنتقل إلى مدينة ذمار لتنفيذ الحجز التحفظي على منزل ومحلات تجارية من أملاك أربع شخصيات سياسية”.

وقال البيان، إن “المحكمة الجزائية المتخصصة غير دستورية أو قانونية، ولا يتوافق وجودها مع الدستور اليمني وقانون السلطة القضائية والمواثيق والمعاهدات الدولية، وأن جميع إجراءاتها تتعارض مع مبادئ القضاء العادل والنزيه. كما سبق للمجلس الأعلى للقضاء إصدار قرار بإلغائها، وهو ما يضع كل ما يجري فيها ويصدر عنها باطلا تماما”.

وأشار إلى أن “جماعة الحوثي تعمل على جمع بيانات لحصر ممتلكات الشخصيات السياسية والاجتماعية في محافظة ذمار الذين نزحوا للإقامة في محافظة مأرب، تمهيداً لمصادرتها؛ من خلال استمارات أُعِدَّت لذلك، في حين تعتزم اللجنة وفقاً لتصريحات قياداتها الاستمرار في أعمال المصادرة والنهب، لتشمل كافة الشخصيات الرافضة لنفوذ جماعة الحوثي، والتي تصفها الجماعة بالخونة”.

وأوضح البيان، أن “الشخصيات المستهدفة من هذه الإجراءات تقيم في مناطق خارج سيطرة جماعة الحوثي أو خارج البلاد هرباً من الإجراءات التعسفية بحقهم من طرف ميليشيات الحوثي، ومنهم من يواجه أحكاماً وإجراءات قضائية من أجهزة القضاء التي تديرها جماعة الحوثي”.

وأردف: “يواجه أقارب هذه الشخصيات إرهاباً وإجراءات تعسفية وتهديدات مستمرة، وصلت إلى حد اقتحام المنازل والمزارع والمحلات التجارية وطردهم منها ومنعهم من الإقامة والعمل فيها أو الانتفاع منها”.

وطالب البيان، “المجتمع الدولي وفريق الخبراء الأممي النظر في هذه الإجراءات والممارسات، والتعامل معها بجدية في إطار الجهود المبذولة لإنهاء الأزمة في اليمن، ووقف سلسلة انتهاكات حقوق الإنسان بكل تصنيفاتها”.

والمركز الأمريكي للعدالة هو منظمة مجتمع مدني يمنية أسسها ناشطون يمنيون مقيمون في الولايات المتحدة الأمريكية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى