لقاءات

مدير مستشفى حالمين لـ “الشارع”: المستشفى يعاني من نقص في الكادر الطبي والأدوية، ولم تصلنا أي إصابة بـ “كورونا”

  • المستشفى يستقبل ما يقارب من تسعين إلى ثمانين حالة يومياً في مختلف الأقسام، ويعاني من ضعف السعة الاستيعابية للرقود
  • نعمل في مستشفى ريفي وبإمكانيات محدودة جداً، وإذا كان هناك أي تقصير فهو خارج عن إرادتنا
  • المستشفى ظل مهملاً خلال السنوات الماضية بسبب الظروف التي تمر بها البلاد، وغياب الضمير الإنساني لدى بعض المسؤولين
لحج- “الشارع”- حاوره: سام صالح الحالمي:

يعد مستشفى حالمين الصرح الطبي الحكومي الوحيد والواقع في مدينة حبيل الريدة، مركز مديرية حالمين، والذي يقدم خدماته لما يزيد عن ثمانية وثلاثين ألف نسمة هم تعداد سكان المديرية.

ويعود تأسيس المستشفى إلى العام 1973م، إلا أنه أضحى اليوم يفتقر إلى الكثير من المقومات الأساسية، بما فيها نقص في الكادر الطبي والأدوات والمعدات والأجهزة الطبية اللازمة.. فضلاً عن تهالك مبنى المستشفى، الذي يبدو قد عفى عليه الزمن، ويحتاج للكثير من عمليات الترميم والتجديد والتوسعة.

وحول ذلك وفيما يتعلق بفيروس كورونا والإجراءات الوقائية المتخذة، ومعرفة الكثير مما يحتاجه المستشفى، أجرت “الشارع” حواراً مع مدير مستشفى حالمين الطبيب/ فتحي حسن مسعد، تحدث فيه عن جملة من القضايا والاحتياجات التي من شأنها أن تساهم في تقديم خدمات صحية أفضل للمواطنين في المنطقة. إلى الحوار:

- ماهي الإجراءات الوقائية التي قمتم بها حتى اللحظة لتفادي عدوى الإصابة بفيروس كورونا؟ 

– أولاً دعني أشكركم في صحيفة الشارع التي تتسم بنوع من الموضوعية على هذه اللفتة الكريمة التي من شأنها نقل أوضاع المستشفى وما يعانيه من إهمال وتقصير في مختلف الجوانب.. وبالنسبة للإجابة على السؤال؛ لا شك أن الإجراءات الوقائية التي قمنا بها هي على النحو التالي: لبس الكمامات والقفازات لليدين، واستخدام المعقمات في العمل وأثناء ملامسة المرضى، واستخدام الرش والتعقيم للغرف الداخلية وأسرّة المرضى وجدران المستشفى التي يلامسها المرضى.

– هل قمتم في إدارة المستشفى وبالتنسيق مع مكتب الصحة العامة والسكان والسلطة المحلية بالمديرية بتشكيل لجنة طوارئ لمجابهة مخاطر وباء فيروس كورونا؟

– نعم.. وعقدت دورة ضمت المدرسين وأصحاب التثقيف الصحي من الموظفين والوحدات الصحية، وتم تشكيل فريق من الشباب المتطوعين لتنفيذ حملة التثقيف الصحي في القرى، وكذلك شاركت فرق نسائية من المجلس الانتقالي، ومجموعة من المدرسين المتحمسين، منهم عبد الناصر النهاري، محمد سعيد، كمبادرين طوعياً لهذا العمل والنزول الميداني إلى المنازل وتثقيف الناس.. فالشكر موصول لهم منا ومن كل أبناء المديرية على تلك الجهود الإنسانية التي قاموا بها.

– هل لديكم معلومات حول أي أصابات أو حالات مشتبه فيها حتى الآن بفيروس كورونا؟

– لا توجد لدينا أي معلومات بخصوص ذلك، ولم تصلنا إلى المستشفى أي حالة، ونسأل الله أن يرفع على أمته ذلك الوباء القاتل.

– كيف تقيم مستوى الخدمات الصحية في مستشفى حالمين العام؟

– الخدمات التي يقدمها المستشفى لابأس فيها، ويلمسها المواطن بصورة يومية مباشرة، ونحن في هذا الجانب نسعى إلى بذل كل ما بوسعنا للارتقاء بالخدمات الصحية إلى المستوى الأفضل خلال الأيام القادمة بعون الله وتوفيقة.

– كم عدد الحالات المرضية التي يستقبلها المستشفى يومياً؟

– ما يقارب من تسعين إلى ثمانين حالة في كل المجالات.. عيادة الطبيب العام، والنساء والولادة والتطعيم، والمجارحة والتحصين وغيره.

– كم يبلغ عدد الطاقم التمريضي للمستشفى؟ وهل تعانون من نقص في الكادر الصحي؟

– خمسة ممرضين وممرضة واحدة، ونعاني نقصاً كبيراً في الممرضين ومساعدي الأطباء، والأطباء.

– هل بات عملكم مقتصراً على عدد من المناطق، أم أن خدماتكم تصل إلى كل أنحاء المديرية؟

– لا نقول إن كل الخدمات تصل إلى عموم  مناطق المديرية؛ ولكن قد تصل بكميات ضئيلة، وما أود إيضاحه في هذا السياق للأخوة المواطنين من أبناء المديرية، إننا نعمل في مستشفى ريفي وبإمكانيات محدودة جداً، وإذا كان هناك أي تقصير فهو خارج عن إرادتنا.

– هل يتوفر لديكم كادر طبي وفني متخصص فضلاً عن وجود الأدوات والمعدات والأجهزة الطبية اللازمة في قسم الطوارئ؟

– لدينا أخصائي أطفال، وأخصائية نساء وولادة تم التعاقد معها مؤخراً على حساب منظمة أطباء العالم الفرنسية.. وطبيب عام ومساعدي أطباء وممرضين.. وبالنسبة للأدوات والمعدات الطبية لا توجد لدينا أي أجهزة حديثة ونعمل بالأدوات المتوفرة لدينا حالياً.

– ماذا عن علاجات الطوارئ؟

– توجد لدينا علاجات خاصة بقسم الطوارئ وتصرف لنا شهرياً، ولكن بكميات قليلة لا تغطي احتياجات المرضى.

–  هل تتوفر لديكم علاجات لمرضى السكر وضغط الدم وحالات الصرع وأمراض القلب؟

– لا تتوفر لدينا تلك العلاجات التي ذكرتها في سؤالك باستثناء علاج السكر (الأنسولين)، الذي يتم صرفه لنا شهرياً ولا يزيد عن مائة حقنة (injection)، وكذلك بالمقابل مائة حبة (Tap) فقط. 

–  هل توجد لديكم عيادات أسنان وقسم أِشعة؟

– حتى الآن نحن نسعى لإيجاد أو شراء أشعة للمستشفى، ونحتاج لهذا الأمر تعاون وتكاتف الجميع.

– هل توجد لديكم منظمات محلية ودولية تعمل داخل المستشفى، وماهي طبيعة الخدمات التي تقدمها؟

– نعم لدينا منظمة أطباء العالم الفرنسية، وتقوم حالياً بدعمنا بالحوافز للعمال والأطباء، وعمل صيانة لمركز الأمومة والطوارئ، وتوفير بعض الأدوية.

– ماذا عن الميزانية التشغيلية، وهل تتناسب مع حجم المستشفى؟

– لا شك أن الميزانية التشغيلية غير كافية لتغطية احتياجات المستشفى في الوقت الحالي.

–  ماهي أبرز المعوقات التي تواجهونها في سير العمل؟

– نقص الكادر الطبي، من أطباء وممرضين، ومساعدي أطباء، وعدم وجود سعة كافية للرقود؛ فالمبنى لا يكفي.

– كم توجد لديكم سيارات إسعاف خاصة بالمستشفى؟

– لدينا سيارة إسعاف واحدة.

– في ظل انقطاع شبة تام للتيار الكهربائي هل يوجد لديكم مولد كهرباء؟

 نعم لدينا مولد بدعم من منظمه أطباء العالم الفرنسية.

 – لاشك أن مستشفى حالمين قديم ومتهالك، ناهيك عن كون نصف المستشفى خارج عن الجاهزية منذ العام 2011م.. هل لديكم خطة مستقبلية لإعادة تأهيل المستشفى بما يتناسب مع حاجة المديرية؟

– نعم.. يعمل وكيل الوزارة الدكتور عبد الرقيب محرز على ذلك، وسيأتينا خلال الأيام المقبلة ومعه المهندس.. حيث تم اعتماد إعادة تأهيل المبنى القديم ضمن موازنه 2020 بناء وتأثيث، ونسال الله أن يجعلهم عند حسن الظن ويعينهم.

– بالرغم من كونه المستشفى الحكومي الوحيد بالمديرية، من وجهة نظركم.. لماذا ظل مهملاً بتلك الوضعية خلال السنوات الماضية دون أن يلقى أي اهتمام من قبل الجهات المسؤولة في المديرية؟

– بسبب الظروف التي تمر بها البلاد، وغياب الضمير الإنساني لدى بعض المسؤولين.

– ماهي رسالتكم إلى مدير مكتب الصحة العامة والسكان في محافظة لحج؟

– أتقدم بخالص التحية إلى الأخ العزيز مدير مكتب الصحة العامة والسكان في المحافظة، وما نطلبه هو أن يولوا مستشفى حالمين كل الرعاية والاهتمام؛ كون المستشفى ظل مهملاً خلال الفترات السابقة، وعانى الكثير من التهميش والإهمال والحرمان.. وأن يتم الاستجابة لنا في الوقت الراهن بتوفير كل ما يلزم من المتطلبات التي تعد من الأولويات الأساسية المهمة التي بات يفتقر إليها المستشفى حالياً، وهي تزويدنا بالمعدات والأدوات والأجهزة  الطبية الكاملة والحديثة فيما يتعلق بقسم الطوارئ وعموم الأقسام الأخرى.. توفير علاجات مرضى السكر بكميات كافية، وكذا علاجات ضغط الدم وأمراض القلب وحالات الصرع، وتوفير علاجات الطوارئ بالشكل الذي يفي بحاجات المرضى، والنظر فيما نعانيه من نقص في الكادر الطبي من أطباء ومساعدي أطباء وممرضين، وكذلك النظر فيما يتعلق بالميزانية التشغيلية كونها غير كافية ولا تفي باحتياجات المستشفى في الوقت الراهن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى