عدن- “الشارع”:
وقعت اليمن، اليوم الاثنين، مع الأردن على مذكرة تفاهم للتشاور السياسي لتعزيز مستوى التنسيق وتبادل المعلومات إزاء كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك إقليميا ودوليا.
وجرت عملية التوقيع، خلال لقاء، وزير الخارجية وشؤون المغتربين أحمد عوض بن مبارك، مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي.
وفي اللقاء، بحث الجانبين، الجوانب الكفيلة للدفع بالعلاقات الثنائية في مختلف المجالات. بما في ذلك البدء بالترتيبات اللازمة لانعقاد اللجنة العليا المشتركة، برئاسة رئيسي الوزراء في كلا البلدين. التي سيجري خلالها التوقيع على عدد من الاتفاقيات والبروتوكولات والبرامج التنفيذية.
وبحسب وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، فإن بن مبارك تطرق خلال اللقاء، إلى مستجدات الأوضاع في اليمن، على ضوء الهدنة الأممية.
وأشار، إلى استمرار انقلاب ميليشيا الحوثي على الشرعية الدستورية، وتبعيته للأجندات الخارجية الساعية الى زعزعة امن واستقرار المنطقة. على حد قوله.
كما لفت، إلى ما قدمته الحكومة من تنازلات كبيرة، حرصا منها على تخفيف معاناة الشعب اليمني، وإدراكا لمسؤوليتها في توفير السبل الكفيلة لتحقيق السلام، على حد تعبيره.
أما الصفدي فأكد على دعم بلاده لمجلس القيادة الرئاسي، وعن ارتياحه للتوقيع على مذكرة التشاور السياسي بين البلدين، كخطوه هامة لتبادل المعلومات والتنسيق المشترك.
وأوضح، أن بلاده ستظل دوما إلى الجانب الشعب اليمني وحكومته، حتى ينعم بالأمن والاستقرار والتنمية التي ينشدها.
عقب المباحثات، عقد الوزيران، مؤتمرا صحفيا مشتركا، وصف خلاله بن مبارك، الهدنة بأنها “هشة”، بيد أنه قال: إن الحكومة ستستمر في “التعاطي الايجابي” معها.
وأضاف، أن “تحديات كثيرة صادفت هذه الهدنة، وندخر أي جهد في أن نستغل أي فرصة سلام وأي نافذة سلام إلا وأن نتعاطى معها بإيجابية”.
كما اعتبر الهدنة التي جددت للمرة الثالثة “فرصة وفسحة أمل نتمنى أن يتم استغلالها والتعاطي معها”.
وقال: “طوال فترة الهدنة لم تتوقف المليشيا الحوثية يوما واحدا عن مهاجمة قواتنا. لكننا حريصون على إشاعة أجواء إيجابية لمزيد من حوارات السلام”.
وأردف: “مع الأسف ليس هناك شريك سلام حقيقي. مليشيا الحوثي تستغل المعاناة الإنسانية (في تعز) من أجل الظفر والفوز بملفات أخرى. وتعتقد أن بإمكانها من خلال المبادلة في ملف تعز أن تخفف الضغط الشعبي الذي تعانيه”.
وتابع: “سنستمر في التعاطي الإيجابي مع هذه الهدنة وسنستمر في جعل تعز اختبار سلام حقيقي. وسنرى إن كانت المليشيا ستنجح في ذلك ام لا”.
وخلال فترة الهدنة، تبادلت الحكومة والحوثيين اتهامات بارتكاب جملة من الخروقات. كما أن الاتفاق لم يطبّق بالكامل حتى الآن، وخصوصا ما يتعلق برفع الحصار الحوثي عن مدينة تعز.