كشف السفير البريطاني لدى اليمن ريتشارد أوبنهايم، عن عقد لقاءات مع الحكومة العمانية ووفد مليشيا الحوثي في عمان، لبحث مسارات السلام في اليمن.
وقال السفير البريطاني، إنه أجرى نقاشات مثمرة مع الحكومة العمانية، أمس الأربعاء، بشأن تمديد الهدنة السارية. معربا عن شكره للعُمانيين على التزامهم الثابت بالسلام في اليمن.
وذكر، في مقطع مرئي نشره على حسابه في تويتر، أنه أيضا، التقى برئيس وفد مليشيا الحوثي المفاوض محمد عبد السلام، الذي يتواجد في مدينة صلالة.
وأوضح، أن النقاش مع القيادي الحوثي محمد عبد السلام تركز على تمديد الهدنة، لما لها من فوائد على الشعب اليمني. على حد تعبيره.
وأضاف، أن النقاش مع وفد الحوثيين، تطرق أيضا، إلى فتح الطرف في تعز وغيرها من المحافظات، ودفع رواتب الموظفين المدنيين ومعاشات المتقاعدين.
كما أكد، على أن النقاشات كانت جيدة ومثمرة، مشيرا إلى استمرار بلاده في دعم جهود المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، في مساعيه لإحلال السلام في اليمن.
وفي تغريدة أخرى، أبدى السفير البريطاني، انزعاج بلاده الشديد من هجوم الحوثيين على منطقة الضباب غرب تعز، مما يعد انتهاكاً للهدنة. على حد قوله.
وحث أوبنهايم، جميع الأطراف على المشاركة مع لجنة التنسيق العسكرية التي تيسرها الأمم المتحدة، التي تهدف إلى وقف التصعيد.
وقال: إن “الهدنة تحقق أهدافها لخدمة الشعب اليمني، يجب على جميع الأطراف احتضانها كفرصة للسلام”.
وتسعى الأمم المتحدة، مسنودة بدعم أمريكي وأوروبي، لتوسيع اتفاق الهدنة وتمديد سريانها لفترة أطول. تعتقد أنها قد تتيح لها الانتقال إلى عملية سياسية شاملة تنهي الحرب وتحقق السلام في اليمن.
ومنذ إعلان تمديد الهدنة مطلع أغسطس الجاري، للمرة الثانية، ولشهرين إضافيين ببنودها السابقة، يعمل المبعوث الأممي، على إقناع الحكومة والحوثيين، بالموافقة على مقترحه الذي رفض سابقا.
ويتضمن المقترح الأممي، تمديد الهدنة إلى ستة أشهر، وتوسيع بنودها ليشمل صرف رواتب الموظفين المدنيين. واعتماد وجهات جديدة للرحلات الجوية من مطار صنعاء، مع السماح بتدفق كميات أكثر من الوقود إلى ميناء الحديدة. بيد أن ذلك لازال مرهونا بتحقيق البنود المتعثرة، بسبب تعنت مليشيا الحوثي. خصوصا ما يتعلق بتخفيف الحصار على تعز وفتح الطرق فيها ومحافظات أخرى.
ومطلع الأسبوع الجاري، شرعت الأمم المتحدة بعقد مشاورات في إطار لجنة عسكرية مشتركة من الحكومة والحوثيين، في الأردن، لتقييم الهدنة السارية، ووقف التصعيد. والبحث في إمكانية تمديد الهدنة وتنفيذ ما تضمنته من بنود متعثرة خصوصا فتح الطرق في تعز المحاصرة.
ويوم الاثنين الماضي، علّق الجانب الحكومي، مشاركته في المشاورات في إطار اللجنة العسكرية حتى إشعار آخر. ردا على الهجوم الحوثي الأخير، الذي استهدف منفذ الضباب غربي تعز، الشريان الوحيد الرابط بينها والعاصمة المؤقتة عدن وباقي المحافظات.
واليوم الخميس، أعلنت مليشيا الحوثي عودة وفدها العسكري من العاصمة الأردنية عمّان، إلى صنعاء. بعد تعثر المشاورات مع الوفد الحكومي.
وكشف رئيس الوفد العسكري الحوثي يحيى الرزامي، في مؤتمر صحفي، اليوم، عن عقد لقاءات استثنائية غير رسمية مع الوسطاء الأمميين. دون تحقيق أي نتائج إيجابية.
وقال، إن “من أولوياتنا إنجاز الملف الانساني المتمثل في صرف المرتبات ورفع القيود عن المطارات والموانئ ورفع الحصار. قبل الخوض في أي نقاشات أو اتفاقات أخرى في الملف العسكري حتى يتم البت في معالجة الملف الإنساني”.
كما حاول القيادي الحوثي، تبرير هجوم مليشياته على منفذ الضباب، بأن القوات الحكومية استحدثت مواقع عسكرية في جبل هان. الواقع في نطاق سيطرتها.
وتتهم الحكومة اليمنية، المليشيا الحوثية بالتنصل من التزاماتها الواردة في اتفاق الهدنة وغيرها الاتفاقات السابقة. وفي مقدمتها عرقلة فتح الطرق في تعز. ورفضها دفع مرتبات الموظفين من عائدات الوقود المتدفق عبر ميناء الحديدة.
وكان المبعوث الأممي، قد تحدث صراحة منصف أغسطس المنصرم في إحاطته لمجلس الأمن، عن رفض الحوثيين للمقترح الذي قدمه لفتح طرق تعز وغيرها من المحافظات.