سياسة

رئيس الوزراء: سنجدُ أنفسنا أمامَ كارثةٍ حقيقيةٍ

  • قال إن مدى انتشار “كورونا” غير معروف على الواقع في اليمن، وأكَّدَ أنه يتفشَّى في مختلف مناطق البلاد

الدكتور معين عبدالملك، في اجتماع افتراضي مع مسؤولين أمميين:

  • تداعيات التصعيد الأخير في الجنوب، وممارسات المجلس الانتقالي، تقوِّضُ كافة الإصلاحات وتزيدُ من معاناة الناس

  • إعادة الأمور إلى سابق عهدها في عدن مهم جداً من أجل رفع الجهود الصحية لمواجهة “كورونا”

  • التعتيم والتضليل الحوثي بشأن تفشي “كورونا”، يُساهم في استهتار الناس بالوباء، وعدم اتخاذ إجراءات عملية لمواجهته

  • التضليل الحوثي هدفه الحفاظ على مصادر التجنيد واستمرار الدفع بالمزيد من الناس إلى الجبهات

  • منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: وباء كورونا بدأ بالتفشِّي بصورة سريعة في اليمن والتعتيم يؤثر على المساعدات الدولية التي يُمكن تقديمها

المبعوث الأممي لرئيس الوزراء:

  • التعامل مع الأزمة الإنسانية، ومخاطر انتشار وباء كورونا في اليمن، تحتاج إلى وضع سياسي مساعد

  • نجدد التأكيد على ضرورة الوصول بسرعة إلى وقف إطلاق نار شامل في اليمن، وتحقيق الاستقرار السياسي

  • ما حصل في عدن يعيق التعامل مع خطر حقيقي يهدد حياة اليمنيين، والمجتمع الدولي ينتظر الوصول إلى نتائج حقيقية في مسألة السلام في البلاد

متابعات:

أكَّدَ رئيس الوزراء، الدكتور معين عبدالملك، أن “تداعيات التصعيد الأخير في الجنوب، وممارسات المجلس الانتقالي، تقوِّض كافة الإصلاحات والعمل الذي قامت به الحكومة لاستعادة وتفعيل مؤسسات الدولة، وتزيد من معاناة الناس بدون أفق”.

وقال رئيس الوزراء، خلال اجتماع افتراضي، عبر تقنية الاتصال المرئي، عقدهُ، أمس الجمعة، مع المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، ومنسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، ليز غراندي، وممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن، الطف موساني، قال: “إعادة الأمور إلى سابق عهدها في مدينة عدن مهم جداً، من أجل رفع الجهود الصحية لمواجهة الوباء، واتخاذ إجراءات صارمة لمحاصرة تفشِّي كورونا والحميات الأخرى”.

وناقش الاجتماع، حسب وكالة الأنباء الحكومية (سبأ)، “التنسيق القائم مع الحكومة لمواجهة جائحة كورونا في اليمن، والتحديات والعوائق القائمة في هذا الجانب، ومجالات الدعم الملحة وتنسيق الجهود لتوعية المجتمع والشفافية في التعامل مع الوباء”.

وتحدَّث رئيس الوزراء عن “التحديات التي تواجهها الدولة، من استمرار التصعيد من مليشيا الحوثي والوضع الكارثي في عدن، دون إدراك لخطورة الوضع الصحي، والتعامل باستهتار مع حياة الناس”.

وتطرق رئيس الوزراء، في الاجتماع، إلى “النقص في التمويل والعمل بطريقة أكثر فاعلية تستجيب للاحتياج الحقيقي على الأرض، تكون سريعة ومنسقة بين الحكومة ومنظمات الأمم المتحدة والمنظمات الفاعلة”.

وفي ما يخص تفشِّي الوباء في مناطق سيطرة الحوثيين، أكد رئيس الوزراء أن “السياسة التي تتبعها مليشيا الحوثي الانقلابية بالتعتيم والتضليل، فيما يخص الوباء، تساهم في استهتار الناس به، وعدم اتخاذ إجراءات عملية لمواجهته”.

وقال: إن “هدف الحوثيين هو الحفاظ على مصادر التجنيد واستمرار الدفع بالمزيد من الناس إلى الجبهات، بينما يتمكن الوباء في مختلف مناطق الجمهورية وسنجد أنفسنا أمام كارثة حقيقية”.

وأفاد رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل على “صياغة آلية تسمح بإعادة جدولة الأولويات، وتخصيص الدعم لمواجهة هذه الجائحة التي تهدد حياة الالاف من أبناء الشعب اليمني، خاصة وأن القطاع الصحي فقد كثير من قدراته خلال السنوات الماضية نتيجة للحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي الانقلابية”.

وشدَّد على الضرورة العاجلة لتثبيت برامج دعم القطاع الصحي ومنها توفير الحوافز للعاملين في مواجهة الوباء وتوفير أدوات الحماية اللازمة لهم، وأهمية استعادة الثقة في القطاع الصحي سواء للعاملين فيه أو للمجتمع بشكل عام.

وإذ “أشاد بمبادرة منظمة أطباء بلا حدود بإدارة مركز الأمل للحجر الصحي في البريقة”، أكد رئيس الوزراء “على ضرورة أن تكون هناك مبادرات مشابهة في المستشفيات ومراكز الحجر لأدارتها عبر منظمات متخصصة أو شراكات مع قطاع خاص متخصص بدعم خارجي وبما يعزز من دور هذه المنشآت للاستجابة بشكل أفضل للجائحة”.

وطالب الدكتور معين عبدالملك، المجتمع الدولي بدعم جهود مواجهة عدد من الأوبئة التي تفشَّتْ في عدن وغيرها من المناطق والتي دفعت الحكومة الى إعلان عدن مدينة موبوءة، من خطورة الأوضاع، فمدى انتشار وباء كورونا المستجد غير معروف على الواقع.

وقال: “إن الأولوية في الوقت الحالي هي لعملية إصحاح بيئي واسعة لمنع تفشِّي الأوبئة، والعمل مع القطاع الصحي لتحديد الأوبئة التي يعاني منها المواطنون في عدن وسببت عدد كبير من الوفيات، وأيضاً المساهمة مع الحكومة في إجراءات عملية واسعة لمعالجة تداعيات السيول، والمجاري وغيرها من الإجراءات الضرورية للصحة”.

من جانبه، أوضح المبعوث الأممي إلى اليمن، أن إحاطته المقدمة لمجلس الأمن الدولي، أمس الأول، “كانت شاملة ورسائلها واضحة، بأن التعامل مع الأزمة الإنسانية، ومخاطر انتشار وباء كورونا في اليمن، تحتاج إلى وضع سياسي مساعد”.

وطبقاً لوكالة “سبأ”، فالمبعوث الأممي “جدَّد التأكيد على ضرورة الوصول بسرعة إلى وقف إطلاق نار شامل في اليمن، وتحقيق الاستقرار السياسي”.

وأشار “غريفيث” إلى أن إحاطته “كانت واضحة بأن ما حصل في عدن يعيق التعامل مع خطر حقيقي يهدد حياة اليمنيين، مؤكداً أن المجتمع الدولي ينتظر الوصول إلى نتائج حقيقية في مسألة السلام في اليمن”.

بدورها، أكدت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن “وباء كورونا بدأ بالتفشِّي في اليمن بصورة سريعة”، منوِّهة “بشفافية الحكومة اليمنية في إعلانها للحالات المصابة”، وقالت إن ذلك “يساعد على اتخاذ التدابير اللازمة”.

وقالت: إن “التعتيم أو غياب المعلومات الصحيحة يؤثر على تقييم المجتمع الدولي لخطورة الوضع في ضرورة تقديم مساعدات عاجلة، وبالتالي يؤثر على المساعدات المقدمة لليمن”.

وأكدت أن “الأمم المتحدة ستعمل بالشراكة مع الحكومة لوضع اليمن على رأس أولويات المساعدات الدولية لمواجهة وباء كورونا المستجد”.

وأضافت: “هناك مجموعة من المساعدات التي سيتم توفيرها خلال المرحلة القادمة، على أن تكون المساعدات متناسبة مع أولويات الحكومة والاحتياجات الفعلية على الواقع”.

وفيما يخصُّ دعم القطاع الصحي، قالت: “الأمم المتحدة لديها عدد من المقترحات بشأن إشراك المنظمات والقطاع الخاص في دعم القطاع الصحي إدارياً ومادياً وبما يحقق نتائج تستجيب للأوضاع الإنسانية الملحة في اليمن”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى