نائب الممثل الأمريكي لدى الأمم المتحدة ريتشارد ميلز
عدن- “الشارع”- ترجمة خاصة:
اتهمت الولايات المتحدة الأمريكية، مليشيا الحوثي الانقلابية، التسبب بإفشال مقترح الهدنة الموسع في اليمن، الذي قدمته الأمم المتحدة مطلع الشهر الجاري، قبل يوم من انتهاء الهدنة التي كانت سارية منذ الثاني من أبريل الماضي.
وأوضح، أن من مسؤولية مجلس الأمن أن يكون واضحا بشأن سبب انحراف اليمن عن طريق السلام.
وأضاف، أن “تصرفات الحوثيين، الذين أفشلوا مقترح الهدنة الموسع الذي قدمته الأمم المتحدة. وكانت تهديداتهم الملتهبة للمؤسسات التجارية إهانة للمجتمع الدولي بأسره”.
وشدد، على الحوثيين اتخاذ إجراءات لمنع المزيد من المعاناة وتمكين المزيد من الفوائد لليمنيين بموجب اتفاقية هدنة موسعة.
وقال: “لديهم مسؤولية أخلاقية بعدم حرمان اليمنيين من هذه المزايا، بما في ذلك دفع رواتب الممرضات والمعلمين. وعشرات الآلاف من موظفي الخدمة المدنية الآخرين الذين لم يتقاضوا رواتبهم منذ سنوات.
كما أوضح، أن بلاده تشجع الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثي على الالتزام بشروط الهدنة. مشيرا إلى استمرار المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة.
وقدر ميلز، التزام الحكومة اليمنية والمملكة العربية السعودية بالحفاظ على شروط الهدنة وضبط النفس خلال هذه الفترة الحساسة. على حد تعبيره.
كما دعا الحوثيين، إلى فعل الشيء نفسه، وأن “يغتنموا هذه الفرصة لفعل الشيء الصحيح للشعب اليمني قبل فوات الأوان”. على حد قوله.
وتابع: “في وقت الاضطرابات والانقسامات العالمية، هناك إجماع دولي ملحوظ لدعم هدنة الأمم المتحدة. لا يوجد حل عسكري للصراع في اليمن. يظل اتفاق سلام شامل ودائم هو الخيار الوحيد لمنع المزيد من المعاناة لليمنيين.
وأمل الدبلوماسي الأمريكي، “ألا يرفض الحوثيون مناشدات أهل اليمن من أجل السلام ويتجاهلوا الإجماع الدولي على تمديد الهدنة”.
كما حث الحوثيين، على الانخراط في المفاوضات بنية حسنة لضمان سلام شامل ودائم في اليمن.
وقال: “نقدر الالتزام القوي للشركاء الإقليميين مثل عمان والمملكة العربية السعودية وغيرهما بإنهاء دورة العنف المدمرة في اليمن. وإتاحة فرص جديدة لهذا البلد”.
ودعاهم أيضا، إلى “وقف الخطاب الذي يهدد شركات الشحن والنفط التجارية في المنطقة”.
وأضاف، أن “مثل هذه التهديدات غير مقبولة وحتى حادثة صغيرة أو استفزاز يمكن أن يكون له تأثير كبير على مستقبل اليمن . لذلك نحث جميع الأطراف على ممارسة ضبط النفس خلال هذا الوقت الحساس”.
كما أشاد ميلز، بالتقدم الكبير الذي تم إحرازه بشأن ناقلة النفط صافر. لافتا جمع المانحين ما يكفي لتمكين مشروع الأمم المتحدة الطارئ من تجنب كارثة بيئية واقتصادية في البحر الأحمر.
وأبدى استعداد بلاده، مع المجتمع الدولي، لدعم مسار اليمن نحو تسوية سلمية شاملة ودائمة وجهود التعافي اللاحقة، موضحا أن “الأمر متروك للأطراف اليمنية، وخاصة الحوثيين، لاختيار السلام”.