لقاءات

أسد الحراسة أحمد رامي: تصريح تلفزيوني أبعدني عن تدريب حراسة المنتخبات الوطنية

حراسة مرمى المنتخب الوطني الأول في خطر!!

لأنني لا أحبُّ المجاملات.. اتحاد الكرة وضعني في القائمة السوداء

تمنيتُ اللعب في نادي ساحلي لكن الظروف لم تسمح

“الشارع”– المحرر الرياضي:
رافق الحظ السيء مشوار أسد الحراسة اليمنية ونادي شعب إب أحمد رامي، بالرغم من تألقه اللافت في فترة التسعينات وبداية الألفية الثانية، إلا أنه كان سيء الحظ مع المنتخبات الوطنية التي كانت تختزل حراسة المرمى في أسماء محددة. لم يظهر أحمد رامي كثيراً مع المنتخبات الوطنية، لكنه كان يتألق خارجياً عندما كان يحمي عرين شعب إب في المشاركات الخارجية، ورغم الخبرة الكبيرة التي يتمتع بها رامي والتي يجب أن يستفيد منها جيل الحراس القادم للمنتخبات الوطنية اليمنية، إلا أن تصريح تلفزيوني سابق جعلة خارج قائمة الحراس المختارين لتدريب حراس المنتخبات اليمنية. في هذا الحوار مع “الشارع”، يكشف رامي العديد من النقاط التي تهم متابعي الوسط الرياضي والكرة اليمنية.

* كابتن أحمد رامي نرحِّبُ بك ضيفاً على صفحات الشارع؟

– أهلاً وسهلاً بكم ويسعدني ويشرفني جداً ذلك، وكل التقدير لكم على الوفاء لنجوم الماضي بعد أن تناساهم الجميع.

* كيف كانت بداية أحمد رامي مع الحراسة؟

– بدايتي الحقيقية كانت من نادي سلام زبيد في الحديدة في العام 1989، بعدها انتقلت إلى نادي أهلي تعز في العام 91، وفي عام 92 انتقلت إلى

نادي شعب إب واستمريت مع نادي الشعب فترة طويلة ومن خلاله عرفتني الجماهير الرياضية.

* لماذا لم تستمر مع أهلي تعز سوى موسم واحد فقط رغم تألقك اللافت؟

– انتقلت لأهلي تعز كحارس ثاني، بعد الحارس الأول العملاق محمد نجاد واستفدت كثيراً منه والحارس الآخر محمد ناجي، بعد هذه الفترة زاد طموحي وأردت أن العب كثيراً وأظهر، حتى جاءت لي الفرصة بالانتقال لفريق شعب إب وكان شرطي أن ألعب أساسي، عكس أهلي تعز الذي كانت فرصتي في اللعب أساسي فيه صعبة لوجود الحارس الكبير محمد نجاد. وفي الشعب كنت أساسياً مع الفريق من أول موسم، رغم وجود حراس كبار في شعب إب في تلك الفترة، أمثال الكابتن محمد الحداد، وخالد دهمان، وعادل المنصوب، والحمد لله فرضت نفسي أساسي على القائمة الأساسية.

* جماهير الساحل الغربي بالحديدة تعتب عليك بأنك أحد أبناءها لكنك لم تمثل أحد من فرقها طوال مشوارك الكروي؟

– على العكس أكنُّ لكلِّ جماهير الساحل الغربي الود والتقدير والاحترام، وكنت أتمنى اللعب في أي نادي من أندية الحديدة، لكن لم أتلق أي عرض منهم والقدر ذهب بي إلى المناطق الجبلية لكي العب معهم.

* تعتبر الحارس التاريخي لشعب إب بحكم معاصرتك لأجيال عديدة في النادي، هل من الممكن تذكر لنا تلك الأجيال؟

– عاصرت ثلاثة أجيال في شعب إب، بداية من جيل إبراهيم الصباحي، والسحراني، والجاموس، والحمامي، ثم الجيل الثاني جيل عبد السلام الغرباني، ووليد النزيلي، وأنور عاشور، ووفي عبدالله، ثم الجيل الثالث جيل إيهاب النزيلي، وفكري الحبيشي، وأكرم الورافي، ومحمد السلاط، ورضوان عبد الجبار.

* ومن هو الجيل الأفضل الذي لعبت معه من بين هؤلاء؟

– شوف، كان لي شرف التواجد مع الجيل الأول، جيل العمالقة قبل الوحدة مع النجوم السحراني، والصباحي، والجاموس، وصبرة، كان جيل متعة كروية، كما أفخر بتواجدي مع الجيل الثاني، والثالث الجيل الذي حقَّقتُ معهم البطولات التاريخية للنادي.

* ماهي أفضل مواسم الكابتن أحمد رامي طوال مسيرته؟

– موسم 2002-2003 عندما حققنا بطولة الدوري والكأس في موسم واحد.

* رغم تألقك اللافت في الحراسة إلا أنك كنت بعيداً عن حراسة المنتخبات الوطنية، ما الأسباب؟

– صحيح أنا كنت بعيداً في أغلب الأوقات عن المنتخبات؛ لأني كنت كثيراً أنتقدُ عمل اتحاد الكرة في الصحافة، ثانياً كانت هناك مجاملات ووساطات من أجل الانضمام للمنتخبات الوطنية، ومع ذلك الحمد لله كان لي شرف التواجد مع منتخب الشباب والمنتخب الأولمبي والمنتخب الوطني الأول في عدة مناسبات.

* كابتن أحمد لماذا أنت متهم بالشغب والشجار الدائم مع الحكام؟

– بطبيعتي لا يعجبني النفاق، وكنت لا أتحملُ رؤية الظلم على فريقي وأخطاء الحكام تتكرر في كل مباراة، ومن شدة حماسي الزائد أندفعُ للاعتراض على قرارت ظالمة، وأعترفُ أن ذلك سلوك خاطئ لا أنصح به الحراس من الجيل الحالي والقادم.

* ما هو الموسم الذي يتذكره أحمد رامي كأقل ِّموسم أحرز عليك أهداف؟

– أفضل موسم لي طبعاً بعد مواسم البطولات مع شعب إب، كان أفضل موسم مع نادي شباب البيضاء لعبت معهم نصف موسم في العام 2009-2010 وكان أفضل المواسم في حياتي لعبت معهم 15 مباراة، ما بين دوري وكأس، ولم يدخل مرمامي سوى خمسة أهداف فقط وهو مالم يتحقق لأي حارس مرمى آخر، وأحرزنا مع الفريق مركز متقدم.

* تتمتع بخبرة كبيرة في الحراسة فلماذا لا توكل إليك مهمة تدريب حراسة مرمى المنتخبات الوطنية؟

– تخيَّل في العام 2014 تمَّ اختياري ضمن الجهاز الفني لمنتخب البراعم، كمدرب حراس بقيادة المدرب البرازيلي أحمد لوسيانو، وطبعاً تمَّ إبلاغي والمنتخب له أسبوعين في معسكر داخلي في صنعاء، وصلت إلى معسكر المنتخب في صنعاء مساء، وفي اليوم التالي عند استلامي أول تمرين للحراسة فوجئت واستغربت من الحراس المختارين للمنتخب أعمارهم تتعدى السن القانوني للمشاركة وكبار، فحزنت وضحكت في نفسي من صعوبة الموقف، وكان لابد أن أكون أميناً، وسألت إداري المنتخب عقب التمرين من اختار هؤلاء الحراس حيث لهم أسبوعين يتدربون ولم يركز أحد على أعمارهم وكبرهم، وفي المساء طلبت اجتماع مع مدرب المنتخب الكابتن لوسيانو ومدير المنتخب المرحوم مراد داغس، وأبلغتهم أن الحراس كبار جداً ويجب أبعادهم عن المنتخب؛ لأن ذلك سيعرضنا لعقوبة ولا أريد الخداع وتحمل المسؤولية، وبعد نقاش طويل وأخذ ورد، قال لي مدير المنتخب الآن الوقت ضيق من أين نأتي لك بحراس آخرين حالياً، قلت له أترك هذا الأمر لي، أنا سأقوم بالمهمة بعلاقاتي ومعرفتي بالحراس، وقمت باتصالات بمدربي الحراس للفئات السنية ببعض الأندية وخلال يومين وصل حراس متميزون وبسن قانوني، وسط استغراب مدير المنتخب المرحوم داغس والمدرب لوسيانو اللذان أشادا بي وبتلك الخطوة.

* ماذا حدث بعد ذلك؟

عقدت جلسة مع الحراس السابقين، لكي لا يتأثروا نفسياً وأبلغتهم بأنهم نجوم وحراس المستقبل للكرة اليمنية ومكانهم منتخبات الشباب والناشئين والأولمبي وليس البراعم، وقمت بتوديعهم مع تقديم بعض الهدايا الرمزية لهم وبدات العمل مع الحراس اللذين قمت باستدعائهم وخلال الأسبوع الثالث للمعسكر تخيل المنتخب بدون أي معدات تمرين، ولا أدوات، فطلبت من مدير المنتخب توفير ملابس تدريب للحراس وأحذية على أقصى سرعة، وكانت الوعود: بكرة بعد بكرة، وهكذا دون جديد، فحضرت إحدى القنوات المحلية لعمل تقرير عن استعدادات المنتخب، وحين جاء دوري للحديث اشترطت على مراسل القناة إذا يريدني التحدث أن يظهر كلامي كاملاً دون حذف كلمة واحدة، بدأت أشرح وضع استعداد المنتخب وقلت بالحرف نتمنى من قيادة الاتحاد الإسراع في توفير أدوات المنتخب، البرنامج كان يبث الثلاثاء والمقابلة أجريت السبت، وفي اليوم التالي سافرت لارتباطي بتدريب حراس طليعة تعز بتنسيق مع الجهاز الفني والاتحاد، وفي نفس اليوم الذي سافرت به تلقيت اتصالاً من مدير المنتخب يبلغني أن مهمتي مع المنتخب انتهت قبل أن تبدأ بقرار من رئيس اتحاد الكرة أحمد العيسي؛ بسبب تصريحك لقناة السعيدة عن ملابس المنتخب، قلت له لكن اللقاء لم يبث بعد شوفوا اللقاء ثم أحكموا، قال خلاص رئيس اتحاد الكرة قرر وقال شوفوا بديلاً له لا عاد تطلع للمنتخب، قلت لهم لا يشرفنا العمل مع ناس بهذه العقلية، وغادرت المنتخب من يومها للان.

* هل معنى كلامك أنك لم يعد لديك أمل في الاستدعاء لتدريب حراس المنتخب؟

– أبلغوني بأنني وضعت في القائمة السوداء من المنتخبات الوطنية

* موقف صعب في حياتك؟

– وفاة حارس مرمى المنتخب المخضرم السابق عارف عبد ربه وهو رفقة فريقه الشعلة بعد حادث حافلة الفريق.

* لماذا ابتعدت عن الرياضة؟

– بسبب ظروف وأوضاع البلد، وعدم وجود نشاط رياضي. وأيضاً بسبب الحرب اللعينة.

* موقف طريف حصل لك؟

– مع شباب البيضاء عندما حملتني الجماهير على الأعناق بعد فوزنا على أهلي صنعاء بثلاثية ثم تركتني أسقط على الأرض بعد سماعهم لطلقات نار من جانب الأمن وهربوا.

* كيف تنظر لحراسة مرمى المنتخب الوطني؟

– حراسة مرمى المنتخب في خطر؛ لأنها بدون تجديد ونفس الأسماء منذ عشر سنوات.

* كلمة أخيرة؟

– كل الشكر لكم على هذا الحوار، وأتمنى أن أكون ضيف خفيف على القراء، وأعتذر عن الإطالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى