تقارير

اِدفع لتَبقَى في السلطة: 12 مليار دولار من السراج إلى أردوغان

على سبيل تسديد ثمن التدخل العسكري التركي في ليبيا.. خزينة تركيا تنتعش من أموال ليبيا

  • تركيا تنشر في ليبيا أكثر من 70 طائرة مسيرة، ومئات العربات المدرعة، وآلاف المرتزقة السوريين

لندن- ميدل ايست أونلاين- عربي:

كشف تسريبات، نُشرِت الأحد (أمس)، عن أموال تقدر بـ12 مليار دولار قدمتها حكومة فائز السراج في طرابلس لتركيا التي تتدخل عسكريا في النزاع مع الجيش الوطني ونشرت قوات ومرتزقة في ليبيا.

وفي حين تعزز هذه الأنباء المعلومات التي تؤكد أن حكومة السراج، والميليشيات المتحالفة معها، تدفع باتجاه التبعية التامة لتركيا، إلا أن هذا يعني، من جهة أخرى، أن حكام طرابلس خضعوا لابتزاز تركيا من أجل البقاء في السلطة.

وذكر موقع “ليبيا ريفيو” أن حكومة السراج أودعت 4 مليارات دولار في البنك المركزي التركي، بالإضافة إلى 8 مليارات أخرى لدفع كلفة التدخل العسكري التركي، بما فيها استئجار القوات والسفن التركية والمرتزقة والإرهابيين السوريين.

وتمت الموافقة على إيداع المبالغ خلال زيارة وفد تركي برئاسة وزير الخارجية، مولود تشاوش أوغلو، الأربعاء، لطرابلس حيث التقى السراج ومساعديه.

وبحث الجانبان خصوصاً سبل تطبيق الاتفاقية العسكرية والأمنية التي وقعتها تركيا مع حكومة السراج في نوفمبر/تشرين الثاني، واعتبرتها أنقرة المنفذ الذي يتيح التدخل العسكري المباشر في ليبيا.

وترتبط الاتفاقية باتفاق آخر حول حقوق التنقيب في شرق المتوسط، وقعه الجانبان وأعطى لتركيا اليد الطولى في التحكم بمصادر الطاقة في ليبيا.

ونوقشت في اجتماع الأربعاء أيضاً كيفية عودة الشركات التركية إلى ليبيا، إلى جانب التعاون والتكامل بين البلدين في مجالات النفط والبنوك والبنية التحتية.

وكانت تركيبة الوفد التركي تدل على المهمة المطلوبة. فإلى جانب تشاوش أوغلو، ضم الوفد خصوصاً وزير المالية، بيرات البيرق، ورئيس المخابرات، حاقان فيدان، وعدداً من المسؤولين في الرئاسة والحكومة التركية.

وذكرت مصادر مطلعة أن تركيا نشرت في ليبيا أكثر من 70 طائرة مسيرة، بسعر 5 ملايين دولار للطائرة الواحدة، ومئات العربات المدرعة، بالإضافة إلى آلاف المرتزقة السوريين الذين يتقاضى كل منهم حوالي 1500 دولار شهرياً.

وكتب معلقون، إن حكومة السراج تدفع الآن لرجب طيب أردوغان ثمن التدخل التركي في ليبيا أضعافا مضاعفة، وتنعش الخزينة في تركيا التي تعاني ماليتها العامة واقتصادها من تراجع واضح.

لكن هذه المبالغ الضخمة اقتطعت من أموال الليبيين وهم في أمس الحاجة للموارد المالية؛ بسبب تعطل الإنتاج النفطي والصراع، وأخيراً أزمة فيروس كورونا.

وعلى الصعيد الميداني، لا تظهر تركيا أي مؤشرات حتى الآن على الاستجابة لدعوات الهدنة، وخصوصا المبادرة المصرية، التي اتبعها الرئيس عبدالفتاح السيسي بدعوة الجيش المصري إلى الجهوزية للتدخل في ليبيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى