تعز – “الشارع” – ملف خاص:
انتقل الفيروس إلى ريف تعز، وبدأ بالانتشار بشكل مرعب ومخيف، خلال إجازة العيد، مع عودة الآلاف من أبناء المحافظة إلى قراهم، من المدن التي يعملون بها طوال العام. وفي ظل غياب الخدمات الطبية بشكل كلي، تكون النتيجة، تماماً مثلما في مدينة تعز، معاناة ثم موت.
يقول أسامة الحيدري لـ “الشارع”، إن “الناس في شرعب أغلبهم مصابون بحميات وسعال وصداع وأعراض كثيرة، تؤكد بأنهم مصابون بفيروس كورونا”.
ويضيف أسامة، وهو من أهالي شرعب في ريف تعز: “يومياً يموت أربعة إلى خمسة، بل وحتى ستة أشخاص في القرية الواحدة”.
ويشير إلى أن الكثير من المراكز الطبية الخاصة المنتشرة في قرى وعزل منطقة شرعب “أغلقت أبوابها أمام المرضى، منها مراكز صحية واقعة في منطقة الربوع، وبني شعب، ومنطقتي الشريف والزوحة”.
هذا الأمر أكده للصحيفة أهالي شرعب، قائلين إن “كثير من المراكز الصحية أغلقت أبوابها، وتوقفت عن تقديم خدماتها، بعد تفشي الوباء في عديد من قرى وعزل المنطقة”.
وأرجع الطبيب صدام الحيدري، في حديثه مع “الشارع”، سبب إغلاق الأطباء مراكزهم إلى تخوفهم من انتقال الفيروس القاتل إليهم. مشيراً إلى أن ” الأطباء أثناء معالجتهم لمرضى كورونا يهاجم الفيروس أجسامهم بشكل متكرر، ولهذا يظلون عرضة لمهاجمة الفيروس لمرات ومرات، وهو ما ينتهي بهم إلى الوفاة”.
بدأ الأطباء مغادرة المستشفيات وإغلاق المراكز، هربوا من الفيروس وتركوا له الناس يفتك بهم كما يشاء. فيموت كثير من المرضى عند عتبات المستشفيات والمراكز الصحية.
وفي الصورة المرفقة، يظهر أحد المصابين بالفيروس ساقطاً جثة هامدة على عتبة أحد المراكز الصحية. وبحسب ما تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي، فإن صاحب الصورة مات أمام بوابة مركز نجد قسيم الصحي بهذا الشكل.