نافذة على الحرب

شبكة حوثية ضالعة في غسيل الأموال

 
  • يقودها صالح مسفر الشاعر، الذي يقال إنه تاجر سلاح، وله للحو صلات وثيقة بعبدالملك الحوثي
  • منتصف سبتمبر 2018، عُين “الشاعر” رئيساً لهيئة الإسناد اللوجيستي برتبة لواء، وكذلك حارساً قضائياً على الأموال والأصول المنزوعة من معارضين للحوثيين
  • يقوم عمل الشبكة على الابتزاز والتخويف والتهديد والاعتقال غير القانوني لمديري الشركات ومديري المصارف
  • قام مطلق المراني بدور هام من خلال تدبير عمليات اعتقال المالكين والمديرين والموظفين في المصارف لإجبارهم على غسيل الأموال
  • وثائق تبين كيف يحول الحوثيون أموالاً عامة لقادة ميدانيين بهدف تمويل مجهودهم الحربي
 

دال – رصد تدابير تجميد الأصول

1 – الاستيلاء على الأموال المشمولة بتدابير تجميد الأصول

82 – اكتشف الفريق حالة عدم امتثال لتدابير تجميد الأصول من جانب مصارف يمنية، سمحت بتحويلات من حسابات تملكها مؤسسة الصالح، التي كان لديها مستفيد وحيد هو أحمد علي عبدالله صالح (YEi.005) إلى أن استولى الحوثيون على المؤسسة. وتواصل الفريق مع هذه المصارف، وأبلغها بالتزاماتها بالامتثال لتدابير الجزاءات. ومع ذلك، تلقى الفريق معلومات تفيد بأن الحوثيين أجبروا المصارف على تحويل أموال من هذه الحسابات إليهم.
83 – وتلقى الفريق معلومات تفيد بأن الحوثيين صادروا أصول أسرة صالح داخل اليمن، بما في ذلك الحسابات المصرفية التي يملكها فردان من الأفراد المدرجين في القائمة. ويستغل الحوثيون الغياب التام للامتثال الفعال والرقابة على المصارف. فالبنك المركزي اليمني في عدن لا يملك وحدة عاملة للتحقيقات المالية أو أي تأثير على المصارف التي تخضع مكاتبها الرئيسية لسيطرة الحوثيين. ولم يتخذ البنك المركزي اليمني في صنعاء التدابير اللازمة للحفاظ على سلامة النظام المصرفي في اليمن. وهذه الحالة يمكن أن تزيد من تقويض مصداقية المصارف الخاصة فيما يتعلق بإدارة المدفوعات الخارجية لتسديد مبالغ الواردات، والمساعدات الإنسانية في شكل تحويلات نقدية، والتحويلات المالية. وتكاد هذه العمليات الأخيرة جميعها تتحول من عمليات تجرى عن طريق المصارف إلى عمليات تجرى عن طريق الصيارفة، ما أدى إلى أن المصارف باتت تنقل الآن أقل من 20 في المائة من حجم الأموال التي كانت تنقلها قبل اندلاع النزاع(73).

2 – تحويل جهات فاعلة حوثية للأموال نيابة عن أفراد مدرجين في القائمة

84 – يرى الفريق أن قادة الحوثيين الواردة أسماؤهم أدناه يتصرفون باسم عبدالملك الحوثي. ويحظر بموجب الفقرة 14 من قرار مجلس الأمن 2216 (2015)، المتعلق بحظر الأسلحة المحدد الأهداف المفروض على اليمن، تقديم المساعدة المالية، أو غيرها من أشكال المساعدة المتصلة بالأنشطة العسكرية، لصالح الأفراد المدرجين في القائمة، ومن يتصرفوا بالنيابة عنهم، أو بتوجيه منهم في اليمن.

غسل الأموال لصالح المجهود الحربي

85 – حصل الفريق على وثائق تبين كيف يحول الحوثيون أموالاً عامة لفائدة قادة ميدانيين، من خلال إبرام عقود توريد زائفة، في ظل انعدام رقابة فعالة على الميزانية. ولدى الفريق وثائق تبين أن البنك المركزي اليمني في صنعاء قام، في منتصف عام 2016، بتحويل أكثر من 4٫8 بلايين ريال يمني (22 مليون دولار) إلى حساب في مصرف خاص في صنعاء تملكه شركة تدعى “ليفانت فيجن” لتوريد الدقيق للجنة الثورية (انظر المرفق 25). ولا تظهر التدفقات النقدية لشركة ليفانت فيجن أي مدفوعات لشراء سلع، ولكنها تظهر تحويلات نقدية إلى ثلاثة أفراد، لا يعرف أنهم تجار. وتشير التدفقات النقدية أيضاً إلى أنه في غضون أسبوع أو أسبوعين من تاريخ التحويل من البنك المركزي اليمني إلى بنك اليمن والكويت، سحب مبلغ نقدي قدره 4٫559٫000٫000 ريال يمني: 370٫100٫000 ريال يمني من جانب عبدالله عباس عبدالله جحاف(74)، و2٫098٫900٫000 ريال يمني من جانب علي قاسم محسن الأمير، و2٫090٫000٫000 ريال يمني من جانب محمد عبدالله محمد حسن المؤيد (انظر المرفق 25، الجدول 25-1).

الاستيلاء غير القانوني من جانب الحوثيين

86 – حقق الفريق، في إطار ولايته، في تمويل العمليات العسكرية للحوثيين من خلال العمليات غير المشروعة لحجز الأصول. وقد صودرت هذه الأصول من معارضين يمنيين، اعتقلوا أو أُجبروا على اللجوء إلى خارج اليمن. وكما جاء في الفقرة 154 والمرفق 56 من تقرير سابق (594/2018/S)، أنشأ الحوثيون “لجنة حصر واستلام ممتلكات الخونة” التي أمرت البنك المركزي اليمني في صنعاء، في 23 كانون الأول/ ديسمبر 2017، بالحجز على جميع الحسابات المصرفية التي يملكها 1223 فرداً. وبالإضافة إلى ذلك، أعلنت المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء، في 14 أيلول/ سبتمبر 2019، الحجز التحفظي على أموال 35 من أعضاء البرلمان اليمني الذين لم يسايروا الحوثيين(75). ويرى الفريق أيضاً أن الاستيلاء غير القانوني يشكل انتهاكاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني الواجبي التطبيق(76).
87 – وكشف الفريق شبكة ضالعة في تحويل الأموال المتأتية من الاستيلاء غير القانوني على الأصول المملوكة ملكية خاصة، بما في ذلك تلك التي كان ينبغي تجميدها بموجب قرار مجلس الأمن 2140 (2014). وتشمل بعض هذه الأموال إيرادات مشاريع ممولة من جانب منظمات دولية عاملة في اليمن.
88 – والجهة الرئيسية في الشبكة هي صالح مسفر الشاعر، الذي يقال إنه تاجر سلاح(77) للحوثيين قبل عام 2014، وله صلات وثيقة بعبدالملك الحوثي. وفي 15 أيلول/ سبتمبر 2018، عُين رئيساً لهيئة الإسناد اللوجيستي(78) برتبة لواء (انظر الشكل السابع)، وكذلك حارساً قضائياً على الأموال والأصول المنزوعة من معارضين للحوثيين (انظر المرفق 26).
89 – ووظف الشاعر شبكة توجد في صنعاء وتتألف من أفراد أسرة [هكذا في التقرير]، ومن المحكمة الجزائية المتخصصة(79)، ومكتب الأمن القومي، والبنك المركزي اليمني في صنعاء، ودوائر التسجيل في وزارة التجارة والصناعة التابعة للحوثيين، وبعض المصارف الخاصة. ولاحظ الفريق طريقة عمل تقوم على الابتزاز والتخويف والاعتقال غير القانوني لمديري الشركات ومديري المصارف، مع تهديدهم بتوجيه تهمة التعاون والتجسس لصالح العدو مالم يمتثلوا لأوامر الحارس القضائي. وقام اللواء مطلق عامر المراني، النائب السابق لرئيس مكتب الأمن القومي، بدور هام من خلال تدبير عمليات اعتقال المالكين والمديرين والموظفين في المصارف(80). وترد في الجدول 4 قائمة بحالات مختارة مشفوعة بأدلة جمعها الفريق. وليست القائمة إلا مثالاً على عملية مالية أوسع نطاقاً تسخر ربما لتمويل المجهود الحربي.
90 – يرد وصف الشبكة في الشكل العاشر، وترد التفاصيل في المرفق 26- 2. واتصل الفريق بالشاعر طالباً تعليقاته على الادعاء. وأقر بوصول رسالة الفريق إليه، ووعد بالرد على الفريق، إذا كان ذلك ضرورياً. وأطلع الفريق أيضاً البنك المركزي اليمني في صنعاء على أسماء الشبكة، وعلى الادعاء، مع إرسال نسخة إلى وزارة الشؤون الخارجية الواقعة تحت سيطرة الحوثيين في صنعاء. ولم يتلق الفريق رداً بعد.

خامساً – الأعمال التي تنتهك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان

91 – في الفقرة 9 من القانون 2140 (2014)، أهاب مجلس الأمن بجميع الأطراف أن تمتثل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان الواجبي التطبيق. وفي الفقرات 17 و18 و21 من قرار مجلس الأمن 2140 (2014)، المقروءة بالاقتران مع الفقرة 19 من قراره 2216 (2015)، زاد المجلس من توضيح مسؤولية الفريق فيما يتعلق بالتحقيقات في انتهاكات القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وانتهاكات حقوق الإنسان، والتحقيقات في عمليات عرقلة إيصال المساعدات الإنسانية وتوزيعها.
92 – ومرة أخرى (انظر 83/2019/S، الفقرة 134)، يود الفريق أن يؤكد استمرار الخطر الذي يواجهه العاملون في وسائط الإعلام، والمدافعون عن حقوق الإنسان، فيما يتصل بسلامتهم في جميع أنحاء اليمن. وقد وثق الفريق حالات عدة للتهديد والاعتقال والاحتجاز ضد هؤلاء الأشخاص بسبب عملهم.
ألف – الأعمال والحوادث المنسوبة إلى تحالف دعم الشرعية في اليمن وإلى حكومة اليمن

1 – انتهاكات القانون الدولي الإنساني المرتبطة بالغارات الجوية للتحالف

93 – حقق الفريق في ثماني غارات جوية أدت إلى مقتل حوالي 146 شخصاً، وإصابة 133 آخرين، في البيضاء والضالع، وذمار، وصعدة، وصنعاء، وتعز (انظر الجدول 5). ووجه الفريق رسائل إلى المملكة العربية السعودية فيما يتعلق بهذه الحوادث، ومازال ينتظر رداً. وعبَّر الفريق عن تقديره للاجتماعات التي عُقدت مع سلطات المملكة العربية السعودية، والفريق المشترك لتقييم الحوادث، في أثناء زيارة أجراها إلى الرياض في أيلول/ سبتمبر 2019. ومع ذلك يلاحظ الفريق أنه أرسل، منذ عام 2016، 11 رسالة تتعلق بأكثر من 40 غارة جوية لايزال في انتظار ردود عليها. وهذا يعوق قدرة الفريق على الانتهاء من تحقيقاته.

موجز حالة: كلية المجتمع في ذمار

94 – في 31 آب/ أغسطس 2019، تم إسقاط عدة ذخائر متفجرة من إحدى الطائرات(81) على مباني مجمع كلية المجتمع في ذمار (انظر الأشكال الحادي عشر إلى الثالث عشر).
95 – وهناك مبنى واحد على الأقل من هذه المباني تستخدمه قوات الحوثيين سجناً(82). وأفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن المرفق كان فيه نحو 170 محتجزاً(83)، وأسفر الحادث عن إصابة مالا يقل عن 40 شخصاً، ومقتل مالا يقل عن 100 شخص. وأكد التحالف الغارة، لكنه أدعى بأن الموقع له طابع عسكري نظراً لوجود حوثيين ومعدات للدفاع الجوي. وأشار أيضاً إلى أن الموقع ليس مسجلاً في قائمة الأمم المتحدة للأهداف الممنوع شن هجمات عليها، ويبعد [الموقع] بأكثر من 10 كيلومترات عن السجن المسجل في ذمار(84)، وهو ما يعني أن التحالف لم يكن يعلم بوجود سجناء في ذلك المجمع. بيد أن هذا الموقع ظل يُستخدم سجناً منذ عام 2017 على الأقل، وورد ذكره في تقرير سابق للفريق(85). وبالإضافة إلى ذلك، فإن وجود محتجزين فيه أمر معروف محلياً.
96 – وبموجد القانون الدولي الإنساني، يتعين على أطراف النزاع أن تتخذ جميع الاحتياطات العملية لتجنب إيقاع خسائر في أرواح المدنيين، أو إصابتهم، أو الإضرار بالأعيان المدنية بصورة عارضة، وتقليلها إلى الحد الأدنى(86). وهذا يتطلب من القادة العسكريين وغيرهم من الأشخاص المعنيين بشن الهجمات تقييم المعلومات المتوفرة في كافة المصادر المتاحة لهم، والحصول على أفضل الاستخبارات الممكنة(87). وبموجب القانون الدولي الإنساني، يعتبر بداهة أن المحتجزين، سواء أكانوا مدنيين أو مقاتلين عاجزين عن القتال، لا يشاركون في أعمال القتال، وعلى هذا النحو يُحمَون من الهجوم المباشر. ومن المرجح أن بعض الحراس الحوثيين كانوا موجودين في الموقع؛ غير أن الفريق تلقى معلومات تفيد أن نحو 140 محتجزاً قتلوا أو أصيبوا في الحادث. وما لم تقدم المملكة العربية السعودية لفريق الخبراء معلومات تفيد بعكس ذلك، فإن استنتاج الفريق هو أن مبدأي التناسب والتحوط لم يتم احترامهما. ويرد مزيد من المعلومات، وكذا تفاصيل عن سبع حالات أخرى في المرفق 27.
97 – وفي جميع الحالات التي تم التحقيق فيها، تفضي المعلومات والأدلة التي جمعها الفريق إلى استنتاج مؤداه أن من المرجح أن مبادئ التمييز والتحوط والتناسب لم تحترم.
98 – وخلال الزيارة التي قام بها فريق الخبراء إلى عدن، في حزيران/ يونيه، أُبلغ الفريق بأن اتهامات موجهة ضد ثلاثة أفراد أحيلت بموجب القانون العسكري إلى مكتب النائب العام في ما يتصل بشن غارة جوية على قاعة عزاء في صنعاء في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2016 (انظر 193/2018/S الفقرات 121 إلى 125). وبعث الفريق برسالة إلى حكومة اليمن في هذا الصدد، وهو في انتظار رد عليها.
99 – وخلال الزيارة التي قام بها فريق الخبراء إلى الرياض، في أيلول/ سبتمبر، أبلغ الفريق المشترك لتقييم الحوادث الفريق بأنه خلص إلى أن أعطالاً فنية وقعت في 10 حوادث جرى التحقيق فيها منذ عام 2015، وأنه قد أحال ثماني حالات أخرى إلى المدعي العام العسكري (انظر الجدولين 6 و7 أدناه). وبعث الفريق برسالة إلى المملكة العربية السعودية يطلب فيها تفاصيل عن هذه التحقيقات، وعن الإجراءات القانونية اللاحقة، وهو في انتظار رد عليها.

 

2 – انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان المتصلة بالاحتجاز والمنسوبة إلى التحالف

100 – حقق الفريق في أربع حالات لانتهاك المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان تنطوي على الاعتقال والاحتجاز التعسفيين، وسوء المعاملة والتعذيب، والاختفاء القسري(88). فهناك فرد ألقت قوات النخبة الشبوانية القبض عليه في عتق، شبوة، واحتجز في بلحاف، ونقل إلى الريان، في حضرموت. وهناك فرد آخر اعتقلته المملكة العربية السعودية في الغيضة، بالمهرة، وفرد اعتقلته واحتجزته الإمارات العربية المتحدة في قاعدتها في البريقة. وإضافة إلى ذلك، اعتقل فرد في أبين، ثم احتجزه اللواء شلال علي شايع، واحتجز في نهاية المطاف في البريقة. ومن بين هؤلاء الأفراد الأربعة، لم يفرج إلا عن فرد واحد، في عام 2018؛ وزعم أنه تعرض للتعذيب أثناء احتجازه في قاعدة الإمارات العربية المتحدة في البريقة. ولايزال مكان وجود الثلاثة الآخرين مجهولاً. ويرد مزيد من المعلومات في المرفق السري 28. وبعث الفريق برسائل إلى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وهو في انتظار رد(89).
101 – وحقق الفريق أيضاً في 13 حالة إضافية تتصل بالاعتقال التعسفي، وسوء المعاملة، والتعذيب والاختفاء القسري من جانب قوات الحزام الأمني وقوات النخبة الشبوانية. وهذه القوات أنشأتها الإمارات العربية المتحدة، وتلقت التدريب والأسلحة والمرتبات منها. وبالنظر إلى العلاقة الوثيقة مع قوات الحزام الأمني، يتوجب على الإمارات العربية المتحدة ضمان احترام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك من خلال ممارسة تأثيرها على قوات الحزام الأمني لمنع الانتهاكات أو وضع حد لها(90). ويتعين على الإمارات العربية المتحدة أيضاً أن تبذل العناية الواجبة لمنع وإنهاء انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها قوات الحزام الأمني. ويرد مزيد من المعلومات في المرفق السري 28.

3 – انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان المنسوبة إلى حكومة اليمن

102 – حقق الفريق في حالات الاعتقال والاحتجاز التعسفيين، وحالات الاختفاء القسري، وعمليات القتل من جانب قوات حكومة اليمن في تعز ومأرب وشبوة (يرد مزيد من المعلومات في المرفق السري 29). ففي 3 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، في عزان، بشبوة، تدخل أفراد من قوات حكومة اليمن مستخدمين القوة المفرطة في ما يبدو أنه مظاهرة مدنية. وخلال هذا الحادث، قتل مدني واحد، وجرح اثنان آخران؛ واعتقل 15 مدنياً آخرين، من بينهم صحفيون.
103 – ووثق الفريق خمس حالات للاعتقال التعسفي والاحتجاز والاختفاء القسري من جانب اللواء الثاني والعشرين في تعز. وظلت الأسر دون أخبار عن أقاربهم لفترات تراوحت بين 10 أشهر وسنتين. ويحتجز هؤلاء الأفراد حالياً في موقع معلوم في تعز.
104 – ويحقق الفريق في حالة قصف تم في 20 آب/ أغسطس 2019، وأدى إلى مقتل طفلين وجرح طفلين آخرين، في حجر (Hajar)، تعز، خلال فترة اشتباكات بين القوات المسلحة لحكومة اليمن واللواء الخامس والثلاثين التابع للقوات المسلحة لحكومة اليمن. وبعث الفريق برسائل إلى حكومة اليمن في هذا الصدد ومازال ينتظر الجواب. ويرد مزيد من المعلومات في المرفق 30.
 

4 – انتهاكات القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان التي نسبت إلى قوات الحزام الجنوبي

105 – تلقى الفريق معلومات عن 54 شخصاً تعرضوا للاعتقال والاحتجاز التعسفيين وللاختفاء القسري على يد قوات الحزام الأمني في عدن بين عامي 2016 و2019. وتمكن الفريق من جمع مزيد من الأدلة عن 11 من الحالات. ويرد مزيد من المعلومات في المرفق السري 28.
106 – وكما ذُكر في الفقرة 25، لا تخضع قوات الحزام الأمني لسيطرة حكومة اليمن. ولدى الفريق وثيقتان تعودان إلى عام 2018 تطلب فيهما وزارة الداخلية التابعة لحكومة اليمن إلى التحالف في عدن ومدير الأمن في عدن إحالة حالات 12 محتجزاً إلى مكتب النائب العام؛ وقد أطلق سراح اثنين من أولئك الأفراد، ويظل 10 في عداد المفقودين. ولا تتبع قوات الحزام الأمني دائماً الأوامر التي تصدر عن مكتب النائب العام. وأكدت حكومة اليمن للفريق أنها ليست لها سلطة على سجني بئر أحمد والمنصورة، وهما سجنان كبيران في عدن، وسجن في المكلا(91).
107 – وهذا الوضع يؤدي إلى اعتقال واحتجاز الأشخاص خارج نطاق حماية القانون، ويتعرض بعضهم أيضاً للتعذيب. وكثير منهم مفقودون لسنوات عديدة، تاركين أسرهم دون سبيل انتصاف قانونية فعالة. وحيث إن قوات الحزام الأمني تمارس وظائف مماثلة لوظائف الحكومة فهي ملزمة باحترام معايير حقوق الإنسان. وإن انعدام سيادة القانون يهيئ بيئة تفضي إلى انتهاكات حقوق الإنسان ويهدد أمن المدنيين.
108 – وبالإضافة إلى ذلك، تلقى الفريق، في آب/ أغسطس، معلومات وأدلة عن رجال مدنيين وضعتهم قوات الحزام الأمني في شاحنات وأخرجتهم من عدن لأنهم من المحافظات الشمالية، لاسيما من تعز، ولم يكونوا يملكون بطاقات هوية أو لم يكونوا قادرين على إثبات إقامتهم في عدن. وتلقى الفريق أيضاً معلومات وأدلة عن ممتلكات مدنية، لاسيما متاجر، تعود ملكيتها لأشخاص من المحافظات الشمالية جرى استهدافها وتدميرها في مديريتي الشيخ عثمان والمنصورة، في عدن، ومعلومات عن صحفيين وأشخاص آخرين تلقوا تهديدات بسبب معارضتهم للمجلس الانتقالي الجنوبي بعد 10 آب/ أغسطس 2019 (انظر الفقرة 30). وتلقى الفريق أدلة محددة تتعلق بثلاث حالات من هذا القبيل.

—————

هوامش

 

(73) مقابلة مع مديرين مصرفيين.

(74) تشير تقارير إلى أن قيادياً حوثياً باسم عبدالله عباس جحاف قتل في شباط/ فبراير 2019 في غارة جوية للتحالف بينما كان يقاتل في حجور، حجة، انظر

/02/01/https://www.alarabiya.net/ar/arab-and-world/yemen/2019 اليمن- مقتل- قيادي- حوثي- بغارات- للتحالف- في- حجة.

(75) https://sabaanews.net/news3067799.htm.

(76) المادة 17 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948) والمادة 25 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان (1994)؛ والمادة 4(2)(ز) من البروتوكول الإضافي لاتفاقيات جنيف المعقودة في 12 آب/ أغسطس 1949، والمتعلقة بحماية ضحايا المنازعات المسلحة غير الدولية؛ والقاعدتان 50 و52 من دراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن القانون الدولي الإنساني العرفي (وهما متاحتان من الرابط التالي:

https://ihl-databases.icrc.org/customary-ihl/eng/docs/v1_rul).

(77) لدى الفريق نسخ من جوازات سفره، منها جواز سفر صدر في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2013 وورد فيه أن مهنته هي تاجر.

انظر أيضاً www.khlaasa.net/news168458.html.

(78) www.26sep.net/news_details.php?sid= 141549.

(79) يخلص الفريق إلى أن أوامر المحكمة لم تصدر بعد استيفاء الإجراءات القانونية الواجبة وصدرت في غياب الضحايا. وعلاوة على ذلك، لم يلاحظ الفريق أي صيغ في أوامر المحكمة، ولم يتلق أي أدلة تفيد بأن الحجز “تحتمه ضرورات الحرب” (انظر القاعدة 50 من القانون الدولي الإنساني العرفي).

(80) تشمل عمليات اعتقال وتعذيب مزعوم لأحمد الرحبي، في الفترة من أوائل كانون الأول/ ديسمبر 2018 إلى منتصف شباط/ فبراير 2019، وفي الفترة من أوائل آذار/ مارس إلى منتصف نيسان/ أبريل 2019، وفي الفترة من أوائل أيلول/ سبتمبر إلى أواخر تشرين الأول/ أكتوبر 2019؛ وكذلك عمليات اعتقال للمديرين الإداريين لبنك التضامن الإسلامي الدولي وبنك اليمن والكويت وبنك اليمن الدولي، وكذلك لمالكي وكالات صرافة (انظر المرفق 26، الفقرة 3).

(81) لدى الفريق أدلة على أن مالا يقل عن ثلاث ضربات أصابت المجمع، وأفاد شهود وقوع ما يصل إلى ستة تفجيرات.

(82) مصادر سرية.

(83) www.icrc.org/en/document/yemen-scenes-devastation-every-single-detainee-either-killed-or-injured-attack.

(84) www.spa.gov.sa/viewstory.php?lang=en&newsid=1964154.

(85) 594/2018/S، الفقرة 176. في ذلك الحين، ذكر الفريق أن عدد السجناء المرفق يتراوح بين 25 و100 سجين.

(86) القاعدة 15 من القانون الدولي الإنساني العرفي.

(87) انظر القاعدة 15 من القانون الدولي الإنساني العرفي والتعليق.

(88) انظر قواعد القانون الدولي الإنساني العرفي 90 و98 و99 و100 و117 و123 و126. انظر أيضاً الميثاق العربي لحقوق الإنسان، المواد 3 و5 و6 و8 و13 و16.

(89) في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر، وجهت الإمارات العربية المتحدة رسالة إلى الفريق تفيد فيها أن السلطات بحاجة إلى مزيد من الوقت للرد.

(90) المادة 1 المشتركة بين اتفاقيات جنيف و[قضية الأنشطة العسكرية وشبه العسكرية في نيكاراغوا وضدها (نيكاراغوا ضد الولايات المتحدة الامريكية)]

 Military and Paramilitary Activities in and against Nicaragua (Nicaragua v.

United States of America), Merits, Judgment, I.C.J. Reports 1986, p. 14, para. 220.

(91) يخضع سجنا بئر أحمد والمنصورة لسيطرة قوات الحزام الأمني، ويخضع السجن الواقع في المكلا لسيطرة قوات النخبة الحضرمية. رسالة مؤرخة 4 تشرين الأول/ أكتوبر 2019 واردة من حكومة اليمن. انظر أيضاً 594/2018/S، الفقرات 1

عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 16 فبراير 2020، العدد 1181.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى